ads
ads

نزفت 16 ساعة كاملة.. تفاصيل مأساة شيماء داخل مستشفى شهير بالعجمي (صور)

النبأ
ايمان قشطة

شيماء زوجة شابة تبلغ من العمر 37 عام وأم لطفلين توجهت لمستشفي الماترنتيه بالعجمي لوضع طفلتها الثالثة وخرجت جثة هامدة تاركة ورائها زوج وثلاث أطفال بينهم رضيعة وطفل من ذوي الإحتياجات الخاصة .نفدت شيماء من مصير الكثيرات من الحوامل اللاتي أصبت بالفيرس اللعين "الكورونا" وووضعت حملها بسلام لتلقي مصيرها المحتوم بنزيف حاد عقب الولادة بساعات

ستة عشر ساعة عاشتها أسرتها تلك الليلة حتي تسلم جثتها . تفاصيل الساعات الرهيبة يرويها "للنبأ" زوج شيماء المحاسب باحدي الشركات الحكومية منذ لحظة خروجها من العمليات حتي تلقي خبر الوفاه وتقرير الوفاة وإصرار طبيبة الصحة علي تقديم مذكرة للنيابة العامة .

حرر بناءا عليها الزوج المحضر رقم 7783لسنة 2020 بقسم شرطة الدخيلة يتهم فيه مستشفي الماترنتيه بالاهمال والتسبب في وفاة زوجته لتحال الواقعة الي النيابة العامة التي أمرت باستدعاء الطبيبة "دينا .أ.ح" التي قامت باجراء عملية الولادة القيصرية وطبيب أخر تولي الحالة عقب إنصراف الطبيبة حتي الساعات الاخيرة من حياة شيماء .

بدأ اشرف حمزة زوج شيماء حديثه للنبا قائلا توجهت ذلك اليوم مصطحبا زوجتي لإجراء عملية الولادة القيصرية بمستشفي مركز دار العجمي للولادة المعروفة باسم "ماترنتيه العجمي "وكلي أمل ان نعود لطفلينا ومعنا شقيقتهما الصغري إلا انني عدت بدون زوجتي وتيتم أطفالي الثلاثة ومنهم نجلي الكبير 13سنة وهو من ذوي الإحتياجات الخاصة ولايستطيع أحد رعايته سوي والدته .

أضاف أشرف توجهنا في الساعة الثانية عشر ظهر يوم الخميس الموافق الثاني من يوليوالجاري لإجراء عملية الولادة وبالفعل تم إدخالها حجرة العمليات في الساعة الثانية بعد الظهر وعقب ذلك بربع ساعة جاءت إحدي الممرضات وأخبرتني أن عملية الولادة تمت بنجاح وطفلتي حاليا بالحضانة وفي تمام الساعة الثالثة خرجت زوجتي وهي بحالة جيدة وفي كامل وعيها بعد تخديرها ببنج نصفي وحاولنا الإتصال بطفلينا لطمأنتهم .

أضاف في الساعة الخامسة مساءا بدأ مفعول البنج في الإنسحاب وشعرت شيماء بألم شديد إعتقدنا أنه طبيعي نتيجة للجرح إلا أن الالم زاد وأثناء ذلك قامت الممرضة برفع غطاء السرير لأشاهد أبشع مشهد في حياتي طبقة كبيرة من الدماء وقطع دموية تغرق المكان ثم أخذت بطن زوجتي في الإنتفاخ ووجهها في الإصفرار إستنجدت بطاقم التمريض فأخبروني انه شيء طبيعي ولم أجد أي طبيب في المكان وعندما تساءلت عن الدكتورة دينا أخبرتني أحد الممرضات أنها تقوم بالكشف علي المرضي وقامت بتركيب محلول لزوجتي.

وتابع أشرف حديثه قائلا :إستمرت شيماء في النزف حتي الساعة الثامنة والنصف مساءا مع قدوم الدكتورة دينا وتم إعطائها حقنة ثم أخبرتنا الطبيبة أنها إطمئنت عليها قائلة "عايزة اروح انا إطمنت عليكي " كان ذلك في حوالي الساعة العاشرة مساءا وتوقف النزيف للحظات ليعود مرة أخري لزوجتي بعد إنصراف الطبيبة مباشرة .

أشار الزوج في الساعة الحادية عشر وبعد إستمرار النزيف قام طاقم التمريض بالإتصال بالدكتور مصطفي .ا" وهو إستشاري كما اخبرونا وبمجرد وصوله وجد زوجتي غارقة في الدماء فتساءل عما إذا كان النزيف تكرر قبل ذلك وأخبرته أنه لم يتوقف منذ الساعة الخامسة فقام بطمئنتي قائلا "العملية زي الفل "وطلب دخول شيماء لحجرة العمليات لوضعها تحت جهاز الاكسجين وتم نقلها وهي بهذه الحالة علي كرسي متحرك .ولم أراها الا في الساعة السادسة من صباح اليوم التالي وهي في حالة غيبوبة وأعتقد أنها كانت قد توفيت .

وتابع الزوج :في الساعة الواحدة بعد منتصف الليل خرج الدكتور مصطفي من حجرة العمليات وطلب مني إحضار 3 أكياس دم وثلاثة أخرين بلازما ونوع محلول غير متوافر وفجر الزوج مفاجأة قائلا طالبني الطبيب بتحليل فصيلة دم زوجتي لاحضار الفصيلة المناسبة وقام باعطائي عينة من الدم وفوجئت بما يحدث لانه من المفترض أن فصيلة الدم متواجدة لديهم خاصة وأنها قامت باجراء عملية جراحية داخل المستشفي كما أننا أحضرنا قبل الولادة كافة التحاليل والفحوصات اللازمة وكانت جميعها تقول ان زوجتي بكامل صحتها ولاتعاني من أي مشكلة .

أضاف لم أجد الوقت المناسب للاستفسار عما يحدث وأسرعت بالتوجه لأحد المستشفيات الخاصة لتحليل عينة الدم وأحضرت البلازما والدم المطلوب في حوالي الساعة الثانية والنصف الا ان الطبيب خرج من حجرة العمليات بعد نصف ساعة واخبرني انه لابد من إستئصال الرحم وطلب 12 كيس دم أخرين ولم أجد معي مايكفي بعد قيامي بشراء الثلاث أكياس السابقة بمبلغ ثلاثة الاف جنيه .

فاتصلت ببعض اقاربي وتوجهت لعدة مستشفيات ومنهم الشاطبي الذين أخبروني بتوافر كيس دم واحد وأخر بلازما خاصة وان فصيلة زوجتي o وهنا غتصلت بي نجلة عم شيماء وأخبرتني أنهم يتشاورون في نقلها لمستشفي الشاطبي وطلبوا منها إحضار كيس دم وأخر بلازما فقط وبالفعل قمت باحضارهم وتوجهت للمستشفي.

وهناك شاهدت ما لم استطع تصديقه سيارة اسعاف حكومية كنت قد شاهدتها تقف أمام باب المستشفي منذ الساعة الثانية عشر وهذا يعني أنهم قاموااستدعائها من قبل المستشفي لاحتمال حدوث شيء وفوجئت في نفس اللحظة بالممرضة تتوجه لسائق الاسعاف النائم لايقاظه . ثم بزوجتي ملفوفة في كوفرته تحملها بعض الممرضات ويقفن بها علي باب العقار الذي تقع به المستشفي في الدور الثاني .

أضاف قمنا بوضعها في سيارة الاسعاف دون أي تدخل من المسعف والذي من المفترض ان يتأكد من أنها لاتزال علي قيد الحياه قبل إستلامها ولكن ذلك لم يحدث ورفض الطبيب وجود أحد من الاسرة في سيارة الاسعاف وقام بالركوب معها هو ومساعده وإثنتان من الممرضات .

وقال الزوج توجهنا خلفهم لمستشفي الشاطبي ولاحظت ان سيارة الاسعاف تسير بسرعة 40 كيلو علي الاكثر وبمجرد وصولنا عادت الممرضتان وقام الدكتور مصطفي ومساعده بتوصيلها الي الدور الثاني وأسرعوا بالنزول فقمت بالاستفسار من أحد الاطباء الذي اخبرني ان حالتها صعبة وأنهم سيحاولون انقاذها ولاحظت أن لم يتوجه الي حجرة العناية التي تتواجد بها شيماء وبعد دقائق خرجت إحدي الممرضات ووجهت له كلمات بسيطة وهنا قام باخباري ان زوجتي توفيت وكان اول سؤال وجهته للطبيب "بذمتك مش حصل اهمال وتقصير فاجابني بنعم حدث لكنها ارادة الله" .

وفوجئت بالمسعف الذي قام باحضارها من الماترنتيه يقوم بحملها مرة أخري دون اثبات وجودها بالشاطبي من خلال أيه أوراق او تذكرة دخول كما يحدث في المعتاد وفي الطريق توجه المسعف الي قسم شرطة الدخيلة تابعته بالسيارة وعلمت أنه حاول تحرير محضر بأنه وجد حالة متوفاه بمستشفي الشاطبي وقام بارجاعها للمستشفي الخاص في محاولة لنفي التهمة عن الماترنتيه . الا ان الضابط لم يحرر له المحضر وعندما إستفسرت من السائق عن سبب سير سيارة الاسعاف ببطء شديد وهو مالا يتوافق مع الحدث كان رده علي صاعقا وأخرج لي ورقة تثبت ان السيارة تحتاج لإصلاح وفي حالة عطل .

أضاف الزوج عدنا الي المستشفي بجثة زوجتي وفوجئت برد فعلهم الهاديء وبسؤال طبيب صغير للدكتور مصطفي أثناء كتابة تقرير الوفاة عن السبب فطلب منه كتابة ان سبب الوفاة هبوط حاد في الدورة الدموية وتوقف عضلة القلب كان ذلك في الساعة التاسعة صباحا سلمت أمري لله وتوجهت الي مكتب الصحة لاستخراج شهادة وفاة أم أولادي .

فأصرت الطبيبة علي رؤية المتوافاه وبالفعل توجهت معي الي المستشفي وطلبت رؤية شيماء وحاولت إحدي الممرضات الدخول بصحبتها الا انها رفضت بشدة وعند خروجها بعد فترة سألتني إنت جوزها فأجبتها بنعم فقالت لي باللفظ "حرام اللي إتعمل في مراتك ده" وبدأت في كتابة مذكرة وجهتها للنيابة العامة بما حدث لشعورها بوجود إهمال وعندها توجهت الي قسم الدخيلة وقمت بتحرير محضر ضد المستشفي والاطباء وبالفعل توجهت قوة من القسم الي المستشفي وتم التحفظ علي ملف زوجتي وتحويلها الي الطب الشرعي وأمرت النيابة بتشريح الجثة لبيان سبب الوفاة في نفس الوقت الذي تفجرت فيه مفاجاة بطلب تقرير عما اذا كان بالمستشفي بنك دم من عدمه .

أضاف الزوج المستشفي غير مجهزة للعمليات وعلمت بعد ذلك ان الطبيبة هي زوجة صاحب المستشفي الذي يعمل طبيب أطفال وهو مافسر لي الكثير من التصرفات خاصة وان المستشفي بها حضانات حيث كان ميعاد ولادة زوجتي في الرابع عشر من يوليو الا ان الطبيبة أ صرت علي اجراء العملية قبل ذلك باسبوعين وهو مافسرته الان برغبتهم في وضع الطفل بالحضانة كما ان جميع التحاليل المطلوبة موجهة لاجرائها بالمستشفي ثم المتابعة عند زوجها طبيب الاطفال بنفس المكان .وقال الزوج المكلوم قمت بارسال شكوي الي مكتب رئاسة مجلس الوزراء برقم 2839716 واطالب بحق زوجتي التي ذبحتها يد الاهمال والطمع في تلك الليلة تاركة ورائها ثلاث اطفال .