ads
ads

بعد تأجيل طرحها بسبب «كورونا».. هل تنقذ المنصات الإليكترونية صناع «أفلام عيد الفطر» من الخسارة؟

فيلم العنكبوت
فيلم العنكبوت
ترنيم محمد


طارق الشناوي: السينما "حالة" لن تحققها شاشات الكمبيوتر.. والوضع الحالي سينتهي لا محالة

محمود قاسم: يجب التفكير في حلول بديلة.. و3 حلول مقترحة للتكيف مع الأزمة


على الرغم من جاهزية أغلب أفلام عيد الفطر، وانتهاء صناعها من تصوير مشاهدهم، إلا أن جائحة "كورونا" كان لها رأي آخر، إذ ضربت الموسم في مقتل، بعد قرار إغلاق دور العرض السينمائية، لأجل غير مسمى، ضمن الإجراءات الاحترازية لمواجهة الفيروس القاتل.

5  أفلام جديدة كان من المقرر أن تمثل خريطة أعمال موسم العيد، لتتنافس على شباك التذاكر وإعجاب الجمهور.

وجاء فيلم "العنكبوت" للفنان أحمد السقا على رأس القائمة؛ إذ كان سيعيده إلى السينما، بعد غياب 3 سنوات، منذ تقديمه فيلم "هروب اضطراري"، وهو بطولة: منى زكي، وظافر العابدين، ويسرا اللوزي، وريم مصطفى، وتأليف محمد ناير، وإخراج أحمد نادر جلال.

كذلك كان سيطرح فيلم "البعض لا يذهب للمأذون مرتين" للفنان كريم عبد العزيز، وماجد الكدواني، وغادة عادل، وبيومي فؤاد، ودينا الشربيني، وتأليف أيمن وتار، وإخراج أحمد الجندي.

ولم يختلف الحال كثيرًا بالنسبة لفيلم "العارف" للفنان أحمد عز، والذي يجسد فيه دور "هاكر"، إذ تدور أحداثه حول الحرب الإليكترونية وتأثيرها على العقول، ويشارك في بطولته: "مصطفى خاطر، ومحمود حميدة، وكارمن بصيبص، وفتحي عبد الوهاب، وأحمد فهمي"، وهو تأليف محمد سيد بشير، وإخراج علاء الديب، في ثالث تعاون بينه وبين "عز" بعد فيلمي "بدل فاقد، والحفلة".

في سياق متصل، كان الفنان أحمد داوود يستعد لخوض أولى بطولاته السينمائية المطلقة "يوم 13"، الذي تدور أحداثه في إطار من الغموض والرعب، وهو بطولة: "دينا الشربيني، وشريف منير، ومحمد ثروت، وأروى جودة، ونسرين أمين، وأحمد زاهر"، وهو تأليف وإخراج وائل عبدالله.

وبعد عدم لحاق فيلم "ديدو" بموسمي رأس السنة ومنتصف العام، وتأجيله حتى موسم عيد الفطر، تم تأجيله للمرة الثالثة، وهو بطولة: "كريم فهمي، وحمدي الميرغني، ومحمد ثروت، وهدى المفتي، وبيومي فؤاد"، وهو تأليف كريم فهمي، وإخراج عمرو صلاح.

كل ذلك دفع الكثيرين إلى التفكير في حلول بديلة، لإنقاذ أفلام عيد الفطر، خاصة مع غموض الموقف، وعدم وجود أي جدول زمني لانتهاء أزمة "فيروس كورونا"، التي تزداد يومًا بعد يوم.

وكانت "المنصات الإليكترونية" هي أقرب هذه الحلول وأكثرها تماشيًا مع الظروف الراهنة، خاصة أنها نجحت خلال الموسم الرمضاني الماضي، إذ ظهرت عدة تطبيقات، عرضت مسلسلات الشهر الكريم، ولاقت قبولًا بين الجمهور.

ومع استمرار فرض الحجر الصحي، والدعوات المكثفة للبقاء في المنازل، أصبحت هذه المنصات وجهة الكثير من المنتجين، في محاولة منهم لتقليل خسارتهم، بعد غلق السينمات، وإنقاذ الموسم السينمائي.

ومن بين الأفلام التي طُرحت، بالفعل، بهذه الطريقة، فيلم "رأس السنة"، الذي اضطر صناعه لعرضه على منصة "شاهد VIP"، بعد تعثر طرحه أكثر من مرة، لظروف إنتاجية وتسويقية، إذ وجدوا أن تأجيله أكثر من ذلك، سيسبب لهم خسائر كبرى، فاختاروا طرحه إليكترونيًا.

من جانبه، قال الناقد الفني طارق الشناوي لـ"النبأ" إن الخاسر الأكبر من أزمة "كورونا" هم الموزعون، مشيرًا إلى أن عام 2020 يمكن وصفه بأنه "ضائع سينمائيًا"، وأن السينما مثلها مثل كل قطاعات الدولة، التي تأثرت بالفيروس.

وحول فكرة عرض أفلام موسم عيد الفطر على هذه المنصات الإليكترونية، أكد "الشناوي" أنه على الرغم من نجاحها، إلا أنها لن تُغني عن شاشة السينما أو التلفزيون، مضيفًا أن السينما "حالة"، تتمتع بسحر خاص ومميز لدى عشاقها.

وتابع أن هذه الحالة تبدأ منذ التفكير في الخروج للذهاب إلى السينما، وارتداء الملابس، وقطع التذاكر، وركوب المواصلات، ومشاهدة الفيلم في أجواء مظلمة داخل قاعة العرض، مؤكدًا أن هذه التفاصيل لا يمكن لـ"شاشة إليكترونية" أن تحققها.

كما أشار إلى أن الوضع الحالي سينتهي لا محالة، وستعود السينما إلى طبيعتها، حتى لو بعد فترة طويلة.

أما الناقد محمود قاسم؛ فـ اختلف في الرأي مع "الشناوي"، إذ أوضح لـ"النبأ" أنه يجب على صناع السينما، البحث عن حلول بديلة، لافتًا إلى أن الوضع الحالي لن يتغير قبل عام على الأقل.

واقترح "قاسم" عدة أفكار، ربما تساهم في إنقاذ صناعة السينما من الإفلاس، على حد قوله؛ أولها تعاون شركات الإنتاج الكبرى مع منصات إليكترونية شهيرة، لعرض أفلامها عليها، مقابل مثلًا تذاكر مدفوعة، مشيرًا أن ذلك سيكون مشابهًا لتجربة السينما، ولكن بشكل رقمي.

أما الحل الثاني؛ فهو اتفاق صناع السينما مع العارضين على تقليل حجم الديون المستحقة، للهروب من أزمة الإفلاس، والحل الثالث هو تخفيض أجور النجوم والالتزامات والنفقات، التي يحتاجها المنتجون، لتقديم عمل سينمائي جديد.

وأشار إلى أنه في حالة السيطرة على الفيروس في غضون بضعة أشهر، يمكن للجمهور أن يعود للسينمات، من جديد، ولكن بشرط تعقيم صالات العرض بعد كل عرض، وأن تكون نسبة الإشغال محدودة، حتى يمكن ترك مساحات مناسبة بين المشاهدين، مع وضع كمية كافية من المواد المطهرة داخل جميع دور العرض.