ads

بعد تأخير 78 يوما.. الصين تبدأ موسمها السياسي السنوي بالحداد على أرواح ضحايا كورونا

الصين - أرشيفية
الصين - أرشيفية
محمد مازن من بكين

 
 بدأت أعلى هيئة استشارية سياسية في الصين دورتها السنوية بعد ظهر اليوم (الخميس) في بكين.

وحضر الرئيس الصيني شي جين بينغ وبقية القادة الصينين الآخرين الجلسة الافتتاحية للدورة الثالثة للمجلس الوطني الـ13 للمؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني، في قاعة الشعب الكبرى. 


ويأتي عقد الجلسة بعد تأخير دام 78 يوما بسبب اندلاع فيروس كورونا الجديد أو كوفيد-19. 


ويشير عقد أهم حدث سياسي في الصين إلى التقدم الملحوظ في مكافحة تفشي الوباء في البلاد.


وبدأت الجلسة بدقيقة صمت حدادا على الأرواح التي فقدت بسبب المرض وأولئك الذين ضحوا بحياتهم في مكافحة كوفيد-19، انضم خلالها الرئيس شي جين بينغ وزعماء الصين الآخرون إلى أعضاء اللجنة الوطنية للمؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني لتكريم الضحايا.


 وتم اقتراح التكريم في 19 فبراير من قبل فنغ دان لونغ، عضوة اللجنة الوطنية للمؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني، من خلال نظام الاقتراحات عبر الإنترنت.


وتلقت النائبة ردا بالقبول من مكتب اللجنة الوطنية على المقترح بعد يوم واحد من تسليمه.


ويقول مراقبون إن عقد أهم الاجتماعات السياسية السنوية للصين، في وقت لا يزال العالم يكافح جائحة فيروس كورونا، يبعث برسالة واضحة وقوية إلى العالم مفادها بأن الصين أحرزت تقدما كبيرا في معركتها ضد الوباء. 


وخضع المشاركون في الاجتماعات لاختبارات الحمض النووي وغيرها من أعمال الوقاية المشددة خلال الاجتماعات. وبينما تسير البلاد بخطوات حثيثة باتجاه العودة إلى الحياة الطبيعية، لا يزال صانعو السياسة الصينيون يواجهون طريقًا صعبا في استخلاص الدروس من أزمة الصحة العامة غير المسبوقة ودفع استئناف الإنتاج والشركات إلى الأمام لتحقيق أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية.


ويتوقع المراقبون أن تمنح الدورتان ثقة جديدة للناس وتضع المزيد من السياسات لصالح الشعب. 


ومن المقرر أن تهيمن أعمال الوقاية من الأوبئة والسيطرة عليها ومهمة التغلب على الفقر، وبناء مجتمع رغيد العيش بشكل معتدل على جدول أعمال الجلسات، وفقا لما ذكر المتحدث باسم الدورة الثالثة للجنة الوطنية الـ13 للمؤتمر الاستشارى السياسى للشعب الصينى قوه وي مين.


وقال قوه في مؤتمر صحفي، يوم الأربعاء، إن المستشارين السياسيين قدموا أيضا العديد من الاقتراحات حول كيفية تحسين نظام إدارة الطوارئ الصحية العامة في البلاد.


وفي ضوء الوضع الحالي، فإن الدورة السنوية الثالثة للجنة الوطنية الثالثة عشرة للمؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني ستستمر سبعة أيام أي أقل أربعة أيام ونصف من الدورات السابقة. وسيتم دعوة المبعوثين الأجانب فى الصين لحضور الجلستين الافتتاحية والختامية. 


وسيطلب من جميع الحاضرين بما في ذلك جميع المبعوثين والضيوف المدعوين الخضوع لاختبار الحمض النووي  لكوفيد-19.


  وتم تخفيض عدد المراسلين الذين يغطون جلسات هذا العام بشكل كبير تماشيا مع أعمال مكافحة الوباء. وألغت الوفود أيضا "يومها المفتوح" والمقابلات الجماعية، وستُجرى غالبية المقابلات من خلال الفيديو والبريد الإلكتروني.


وإلى جانب تخفيف الفقر ومراجعة استجابة البلاد لكوفيد-19، ستراجع الجلسات أيضا أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية ومواجهة عدم اليقين في البيئة الخارجية. وقد اقترح العديد من النواب إنشاء آلية للاتصال المباشر بين الحكومات المركزية والمحلية في حالات الطوارئ الصحية الكبرى ، وتحسين نظام الإبلاغ عن الأمراض المعدية الحالي.