ads
ads

منى عبد العاطى: مؤتمرات الشباب تواجه الفضائيات العميلة.. و«لو البنت عايزة تلبس كات يبقى بره الجامعة» (حوار)

الدكتورة منى عبد العاطى
الدكتورة منى عبد العاطى
على الهوارى

قالت الدكتورة منى عبد العاطى، عضو مجلس النواب وحزب «مستقبل وطن»، إن مؤتمرات الشباب تُصحح صورة مصر في الخارج، وتواجه الفضائيات «العميلة»، نافيةً أن تكون تلك المؤتمرات «إهدارا للمال العام».

وأضافت فى حوار لـ«النبأ»، أنها تؤيد فكرة دمج الأحزاب خاصة بين تلك الكيانات التى ليس لها وجود فى الشارع، مؤكدة أنها ترفض ما يُطرح عن تأسيس حزب للرئيس، وإلى نص الحوار:

ما تقييمك لإدارة البرلمان الفترة الماضية؟

من الناحية التشريعية، المجلس أدى دورًا ممتازًا، وأصدر تشريعات مهمة البلد في حاجة ماسة إليها، مثل قانون الاستثمار وقوانين ذوي الإعاقة، ومن الناحية الرقابية، قدمت طلبات إحاطة، وكان لها مردودها في الجهاز التنفيذي، فضلًا عن سنّ تشريعات للجهاز التنفيذي.

ما رأيك في الانتقادات الموجهة لأعضاء المجلس؟

الناس تعودت الاعتماد على النائب في كل شىء، حتى وصل الأمر إلى أن المواطن يطلب من العضو أن يحجز له عند الدكتور، الناس تعتقد أن العضو معه عصا سحرية، وأنه يستطيع أن يفعل لهم كل شىء، وهذا الكلام طبعا غير صحيح ومينفعش، لأن المجلس ليس مجلسًا محليًا، كل الأعضاء يبذلون قصارى جهدهم في حدود المتاح لهم، أنا أتعرض لانتقادات شديدة من المعلمين لأنني عضو في لجنة التعليم، ويطالبونني بزيادة رواتبهم، وهم لا يعرفون أننا في المجلس نطالب بزيادة رواتب المعلمين، لكن في حدود إمكانيات الدولة، وفي حدود الموازنة الخاصة بالتعليم، «إحنا داخل المطبخ ونحاول دراسة الأمور من جميع النواحي، والناس مش فاهمة كده».

هل أنتم كشباب في المجلس راضون عن هامش الحرية الممنوح لكم؟

نعم.. الشباب يتم أخذ رأيهم في المجلس، ووصل الأمر أن الدكتور على عبد العال، رئيس المجلس، في بعض الجلسات المهمة مثل التعديلات الدستورية، كان يقول: «أنا عايز أسمع صوت الشباب.. لأنهم هم مستقبل البلد»، وبالتالي نحن «واخدين» مطلق الحرية داخل المجلس ولا توجد أي قيود علينا، وهذا ينطبق على كل أعضاء مجلس النواب الكبار والصغار، الرجال والسيدات، الكل له كامل الحرية.

هل من الممكن أن نرى رئيسًا شابا لمجلس النواب؟

نأمل، ليه لا، مفيش مشكلة.

ما تقييمك لأداء الشباب داخل البرلمان؟

مثلهم مثل أي عضو في مجلس النواب «حالي أو سابق»، هم يمارسون دورهم التشريعي والرقابي والخدمي، مثلهم مثل باقي الأعضاء داخل المجلس، لأن دور عضو مجلس النواب واحد، سواء كبير أو صغير، رجل أو سيدة، الكل يقوم بنفس الدور، كل عضو يتحدث عن أحوال الشعب وأحوال الدائرة، أما أداء الشباب فهو جيد جدا، والدليل أن عددًا كبيرًا من الشباب وصل لرئاسة اللجان، وهذا أمر غير معتاد، مثل طارق الخولي والمهندس أشرف رشاد والمهندس أحمد سمير ومحمد السلاب.

ماذا قدمتم باعتباركم نوابًا لشباب مصر بصفة عامة؟

كل عضو في مجلس النواب يصيغ المشاكل في دائرته، إما في شكل طلبات إحاطة أو أسئلة أو بيانات عاجلة أو في شكل تشريعات خاصة تفيد الشباب وتساهم في حل  مشاكلهم.

كيف ترين تعيين الشباب نوابًا للوزراء والمحافظين؟

خطوة جميلة، لدمج الشباب في الحياة السياسية والحياة التنفيذية، وخلق جيل متمرس، تمكن الاستفادة منه ومن قدراته في حل المشاكل على أرض الواقع.

ما تقييمك لمؤتمرات الشباب التي تتم تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي؟

خطوة جميلة جدا، لم نكن متعودين عليها، تساهم في خلق أجيال من الشباب لديهم فكر ووعي سياسي واقتصادي، ولهم انتماء للبلد.

كيف ترين مدى اهتمام الدولة والرئيس بالشباب؟

في عصر السيسي، دخل أكبر عدد من الشباب في البرلمان، وعُين عدد كبير من الشباب في الجهاز التنفيذي للدولة، وعين عدد كبير نوابًا للوزراء والمحافظين، مثلا هناك محافظين من الشباب مثل محافظ بني سويف، وبالتالي أدخلنا الشباب في الجهاز التنفيذي، والخطوة القادمة سوف نرى الشباب يقودون المحليات، مصر استغلت طاقة الشباب من أجل إبعادهم عن التطرف والإرهاب، ولولا وجود «الكوتة» ما استطعت أنا شخصيًا دخول المجلس، الدولة مهتمة جدا بالشباب، وتتعامل معهم، وتشاركهم معها في صنع القرار، وهذا لم يكن يحدث قبل ذلك.

يرى البعض أن مؤتمرات الشباب إهدار للمال العام وأن المشاركين فيها لا يعبرون أن كل شباب مصر.. كيف ترين ذلك؟

أولًا هذه المؤتمرات تُصحح صورة مصر في الخارج، وإبراز حقيقة ما يحدث في الدولة، بعد أن تم تشويه صورتها الفترة الماضية من خلال القنوات العميلة في الخارج، ثانيا اختيار الشباب يتم بطريقة لا يوجد فيها أي محاباة أو محسوبية، كلهم شباب على وعي وثقافة ولهم أنشطة داخل الجامعة، والاختيار مفهوش خيار وفاقوس، وأنا لا أرى أنها إهدار للمال العام، لأن ما يتم جنيه من هذه المؤتمرات أكثر بكثير مما يتم صرفه عليها، لاسيما وأن هناك الكثير من المؤتمرات لا تكون على نفقة الدولة، لكنها على نفقة الرعاة، وبالتالي جني الثمار من هذه المؤتمرات كبير جدا، ولا يقارن بالتكلفة المادية.

ما تعليقك على شكوى الدكتور على عبد العال من عدم حضور الوزراء للجلسات؟

غياب الوزراء لا يكون إلا لظروف قهرية، وفي حال عدم حضور الوزير يرسل اعتذارًا مع وزير الدولة لشئون المجالس النيابية، أو يُرسل من ينوب عنه، وعندما يكون هناك قوانين مهمة، يؤجل الدكتور على عبد العال مناقشتها لحين حضور الوزير المختص.

أنت كنائبة في البرلمان ما تقييمك لحكومة الدكتور مصطفى مدبولي؟

الحكومة جهاز تنفيذي تبذل قصارى جهدها في ظل الإمكانيات المتوافرة، هناك وزراء يبلون بلاءً حسنا، في كل الأحوال الوزير ينفذ الخطة الموضوعة واستكمال عمل الوزير الذي كان قبله، والوزير الذي يتقاعس عن تنفيذ الخطة الموضوعة يتم تغييره، لذلك نرى كل فترة يتم عمل تعديل وزاري في عدد معين من الوزارات، وبالتالي يتم ضخ دماء جديدة، وهذا أمر منطقي ولا يوجد فيه أي مشكلة.

أنت عضو في لجنة التعليم كان هناك جدل كبير جدا حول وزير التربية والتعليم الدكتور طارق شوقي وكل الترشيحات كانت تشير إلى خروجه من الوزارة في التعديل السابق وهذا ما لم يحدث.. لماذا؟

الدكتور طارق شوقى بدأ تطبيق خطة لتطوير التعليم، بفكر جديد وسياسة جديدة، هذه الخطة مستمرة وفي تقدم مستمر، رغم أنه يقابلها بعض العقبات، وبالتالي ليس من المنطقي أن أقوم بهدم المعبد أو قلب الطاولة وأقوم بإلغاء الخطة والبدء من جديد، وبالتالي من المنطقي والطبيعي أن يستمر الدكتور طارق شوقي في منصبه ما دامت الخطة مستمرة، وقد تم تعيين نائب جديد للوزير وهو الدكتور رضا حجازي، وهو شخصية جميلة وموجودة  في المطبخ منذ البداية، ونأمل أن يكون هناك جديد على يده.

في الفترة الأخيرة انتشرت الكثير من المظاهر الغريبة على المجتمع المصري داخل أسوار الجامعة مثل دخول الطلاب للجامعات بملابس غير لائقة.. رأيك؟

أطالب بمنع دخول الطلاب للجامعات بملابس غير لائقة مثل «الشورت والبنطلون المقطع والبيجامة»، وهناك بعض الجامعات أصدرت قرارات بمنع دخول الطلبة بزي غير ملائم، أنا داخلة محراب علم، ولا يجوز أن أدخله بملابس غير لائقة، الحرية الشخصية تكون خارج أسوار الجامعة، هو اسمه حرم جامعي، ولابد من احترام هذا المكان في كل شيء، بالزي والألفاظ والسلوكيات، وبالتالي أنا ما زلت عند رأيي في هذا الموضوع، وأنه لا يجوز مطلقا أن يدخل الطالب أو الطالبة أو عضو هيئة التدريس أو العامل بزي غير لائق للجامعة.

هل من الممكن أن يُحوّل ذلك إلى تشريع داخل مجلس النواب؟

أنا ضد هذا الرأي، وضد فرض زي موحد في الجامعة، أنا مع الحرية الشخصية، ولكن في حدود الأخلاقيات والمبادئ التي تربينا عليها، أنا ضد فكرة فرض زي رسمي على طلاب الجامعات، اللي يريد ارتداء بنطلون مقطع هو حر بس خارج أسوار الجامعة، «البنت عايزة تلبس كات أو غيره هي  حرة بس خارج الجامعة»، لكن داخل الجامعة تلتزم بمبادئ معينة.

كيف ترين ظاهرة التحرش والفضائح الأخلاقية داخل الجامعات؟

هذه ليست ظاهرة، هذه تصرفات فردية، الجامعة بها آلاف من الطلبة ومئات من أعضاء هيئة التدريس، صدور فعل غير لائق من عضو هيئة تدريس أو من طالب لا يعني أن هناك ظاهرة، لكن هذه تصرفات فردية لا يجوز وصفها بالظاهرة.

كيف نواجه هذه التصرفات الفردية؟

من أمن العقاب أساء الأدب، تطبيق اللوائح التأديبية والقوانين، معاقبة كل من يتجاوز، سواء كان طالبًا أو عضو هيئة تدريس، لو تم تطبيق هذه اللوائح والقوانين في كلية واحدة من جامعات مصر قضي الأمر، أنا كعضو هيئة تدريس في كلية الطب أؤكد لك أنها حوادث فردية، وطوال فترة وجودي كعضو هيئة تدريس لمدة 13 عاما لم يرد لي أي حالة تحرش لا من طالب ولا من عضو هيئة تدريس.

كيف ترين المعارضة داخل البرلمان؟

معارضة محمودة، لابد أن تكون هناك معارضة داخل البرلمان، وهو أمر عادي في كل برلمانات العالم، لابد أن يكون هناك مؤيد ومعارض، وكل واحد حر في رأيه، وهذه هي الديمقراطية، ولكن الرأي في النهاية يكون للأغلبية، المعارضة على رأسنا وبتتكلم كلام منطقي وكل حاجة، بس الرأي في الآخر للتصويت وأغلبيته.

كيف ترين نشاط السيدة إنتصار السيسي حرم الرئيس ومدى اهتمامها بالعمل العام وبالمرأة والشباب؟

لها نشاط والدليل أنها تظهر وتقول رأيها في مؤتمرات الشباب، ونحن كسيدات منتظرين منها مشاركة أكثر في العمل العام.

تقييمك لأداء الأحزاب داخل البرلمان؟

يوجد أكثر من حزب داخل البرلمان، هناك مستقبل وطن والوفد والحرية المصري والشعب الجمهوري، رؤساء الهيئات البرلمانية لهذه الأحزاب يقولون آراءهم، وهذا يدل على أن هناك تعددية حزبية، كل واحد بيقول رأيه بمنتهى الحرية، وبالتالي الأحزاب في مصر.

وأنت في حزب مستقبل وطن.. رأيك في الانتقادات التي توجه للحزب من أنه وريث الحزب الوطني الديمقراطي المنحل؟

«مستقبل وطن» حزب معظمه من الشباب، يسير بنهج جميل، له مقر في التجمع، بيعملنا نوادي سياسية وبيجيب الوزراء وبعض المعنيين في الجهاز التنفيذي نتناقش معهم في المشاريع والمشاكل الخاصة بالبلد، أنا أرى أنه حزب يسير على خطى سياسية محترمة ولا أستطيع تشبيهه بأي حزب أخر.

ما رأيك في فكرة دمج الأحزاب السياسية في حزبين أو ثلاثة؟

هي فكرة ممتازة، وخاصة للأحزاب المغمورة التى لا تواجد لها في الشارع، من مصلحة هذه الأحزاب أن تندمج مع أحزاب لها ثقل سياسي بحيث تضمن تخريج كفاءات سياسية تستطيع المنافسة على مقاعد في المجالس المختلفة، والاستفادة من الكوادر الموجودة في كل هذه الأحزاب.

البعض يطالب بتأسيس حزب للرئيس.. رأيك؟

أنا أرفض هذه الفكرة، لابد من الاستفادة من التجارب السابقة، كان حزب الرئيس له عيوب ومساوئ، وبالتالي من الأفضل أن يكون الرئيس على الحياد.

تقييمك للوضع الاقتصادي في مصر حاليا

هناك مؤشرات عالمية إيجابية عن الاقتصاد المصري، والأسعار بتنزل، الشعب بدأ يشعر بتحسن في الحالة الاقتصادية، الحالة الاقتصادية للبلد في تقدم مستمر.

ماذا عن التقارير الدولية الخاصة بأوضاع حقوق الإنسان في مصر؟

هذه تقارير غير صادقة تبث صورة مغلوطة عن مصر، وتأخذ معلوماتها من «القنوات العميلة»، وبالتالي مرجعية هذه المنظمات غير موثوق فيها، هذه منظمات غير محايدة على الإطلاق، وأنا لا أعترف بها، والدولة المصرية ترد على أكاذيب هذه المنظمات، وتوضح الصورة الصحيحة والحقيقية عن أوضاع حقوق الإنسان.

مع اقتراب الذكرى التاسعة لثورة يناير هناك دعوات من المقاول محمد على لإثارة الفوضى في مصر.. كيف ترين ذلك؟

هذه الدعوات ستفشل كما فشلت الدعوات السابقة، كان هناك دعوات كثيرة قبل ذلك ليس في 25 يناير فقط، لإثارة الفوضى في مصر ولكنها فشلت، لأن مصر بها شباب وشعب واعٍ، والدليل أنه عندما وافق البرلمان التركي على الغزو التركي لليبيا، وجدنا البلد كلها "مؤيد ومعارض" تقف مع البلد، لأن أمن البلد خط أحمر، الشعب المصري فاهم كيف يحافظ على الأمن القومي للبلد، وإن شاء الله هذه الدعوات ستفشل كما فشلت من قبل.