ads
ads

أخطرها العلاوات الخمس.. «5» تحديات تنتظر وزير التضامن الاجتماعى الجديد بعد رحيل غادة والى

غادة والى
غادة والى
حنان جابر
ads


اُختيرت وزيرة التضامن الاجتماعي غادة والي، وكيلا للسكرتير العام لمنظمة الأمم المتحدة المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة للمخدرات والجريمة، ومدير مقر المنظمة الدولية في فيينا، وهو ما يعنى أن رحيلها عن حقيبة التضامن التى ظلت تحت قبضتها لفترة طويلة، منذ تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي، أصبح محسومًا، الأمر الذي يدفع بمزيد من التساؤلات حول الإنجازات التي قدمتها الوزارة بعد «6» سنوات من تولى غادة والي، وكذلك أهم الملفات العالقة والتحديات التي تواجه الوزير الجديد.


وفي أول تعليق لها، قالت غادة والي، إنّ اختيارها لهذا المنصب يعكس تقديرا دوليا للدور المصري في الساحة الدولية معربة عن عميق شكرها وتقديرها لرئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي الذي رشحها لهذا المنصب ودعمها للوصول إليه، وعن امتنانها لجهود مؤسسة الخارجية المصرية العريقة وعلى رأسها الوزير سامح شكري.


وأضافت أنّ حماسها لهذا المنصب يرتبط بطبيعة القضايا والموضوعات المهمة التي تتصدى لها منظمة الأمم المتحدة للجريمة والمخدرات، وهي أهم القضايا المؤثرة في التنمية المستدامة على الساحة الدولية، مشيرة إلى أن الجريمة المنظمة والمخدرات والفساد هي ما يحرم المجتمعات من ثمار التنمية، والإتجار في البشر من أخطر ما يهدد كرامة الإنسان خاصة النساء والأطفال ناهيك عن الإرهاب الذي يعاني منه العالم والذي تتصدى له هذه المنظمة المرموقة، ويشكل الإرهاب خطرا غير مسبوقا على التنمية والإنسانية.


وعن فترة عملها بوزارة التضامن؛ قالت «والي» إنّها فخورة جدا بما تحقق على مدى ست سنوات من نقلة نوعية في دور الوزارة، ومن توسع في مظلة الحماية، ومن نقلة نوعية في التشريعات والخدمات وتطوير برامج الرعاية الاجتماعية، وارتفاع معدلات أرباح بنك ناصر واستعادة لأموال التأمينات، وإصدار قانون التأمينات الموحد والجمعيات الاهلى ة والعمل الاهلى وقانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.


ووجهت «والي» الشكر لكل زملائها في الوزارة، مؤكدة أنها مستمرة في بذل كل الجهد في كل الملفات حتى يقرر الرئيس ترشيح «البديل» الذى سيتسلم منها المهمة.


وقالت إن فترة عملها في الحكومة المصرية هي من أدق الفترات في تاريخ مصر، وشرف لا يضاهيه شرف وتكريم لا يعلو عليه تكريم، كما توجهت بالشكر لرؤساء الوزارات الذين عملت معهم وتعلمت منهم الكثير وهم المهندس إبراهيم محلب والمهندس شريف إسماعيل والمهندس مصطفى مدبولي ولكل زملائها في الحكومات المتعاقبة التي خدمت فيها على مدى ست سنوات.


وخلال لقاء مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بـ«غادة والي»، وزيرة التضامن الاجتماعي، لتهنئتها بمناسبة منصبها الأممي الرفيع الذي فازت به، وراجع معها موقف أهم ملفات الوزارة، قال إن هذا الاختيار يعبر عن تقدير دولي مستحق لمواقف مصر الدولية، ودورها في ملفات محاربة الإرهاب والجريمة المنظمة والمخدرات، كما يعد تقديرا لجدارة وزيرة مصرية، عملت لـ6 أعوام بكفاءة مشهود بها، على تطوير ملفات الرعاية والحماية الاجتماعية والتنمية، وأهلّتها خبرتها لهذا المنصب الرفيع، كوكيل السكرتير العام للأمم المتحدة، مشيرا إلى أنها حققت نجاحات عديدة في منصبها الحكومي، وتركت بصمة واضحة، وإنجازات ملموسة.


وعلى الرغم من الإشادات الواسعة بأداء غادة والي خلال فترة توليها الوزارة، إلا أن هناك كثيرًا من الأزمات، التى أشعلت غضب المواطنين، وكذلك غضب البرلمان لعل أبرزها حذف عدد كبير من مستحقي تكافل وكرامة، وكذلك ملف أصحاب المعاشات، وبعض مشكلات ذوي الإعاقة.


وشهد البرلمان خلال جلساته، تقدم الكثير من النواب بطلبات الإحاطة ضد «والي» بعد ضغوط المواطنين الذين تم حذفهم على النواب بدوائرهم.


وردت «والي» بأن جميع من تم حذفهم غير مستحقين للمعاش، بناءً على قاعدة بيانات، مضيفة أن العدد الأكبر للحالات المستبعدة من معاش الضمان الاجتماعي، جاء بسبب مخالفتهم للقومسيون الطبي، أي أنهم تقدموا على أنهم من أصحاب الإعاقة، ولم يذهبوا إلى القومسيون أو عندما ذهبوا ثبت عدم إعاقتهم، مضيفة: «لا نستبعد أحدا إلا بسبب وكل ذلك مُثبت، ولا يتم إيقاف أحد بل التجميد وإذا ثبت صحة التظلم تتم إعادة الفلوس مرة أخرى».


اللافت فى الأمر، أنّ هذه التصريحات التى تصر الحكومة على إطلاقها بين الحين الآخر بشأن عدم حذف غير المستحقين، إلا أن شكاوى المواطنين الذين يرون أنفسهم يستحقون المعاش لعدم زوال أسباب الانقطاع، ما تزال «مستمرة»، الأمر الذي يجعل هذه الأزمة تشكل أهم التحديات أمام الوزير الجديد.


وفي هذا السياق، قال البدري فرغلي، رئيس الاتحاد العام لـ«أصحاب المعاشات»، إنّ غادة والي خلال فترة توليها حقيبة «التضامن الاجتماعى» حققت إنجازاتٍ كثيرةً في الملفات الأخرى على عكس ملف أصحاب المعاشات.


وأضاف «فرغلي» في تصريح خاص لـ«النبأ»، أنّ غادة والي فشلت في التعامل مع أزماتنا، ورفعت درجة الاحتقان بشكل كبير بين أصحاب المعاشات، وجعلتهم في حالة غير مسبوقة في تاريخهم، على حد وصفه، متابعا: «من الممكن أن تحقق إنجازات في ملف المخدرات وهو ما تسبب في اختيارها».


وواصل: «نحن في انتظار الوزير الجديد ونتمنى من الرئيس عبد الفتاح السيسي بأن يأتى لنا بمن يجعل أصحاب المعاشات يحصلون فقط على استمرار حقهم في الحياة بدلا من أن نتساقط كأوراق الخريف»، مشددا على ضرورة الابتعاد عن الوجوه القديمة التى شغلت مناصب بالتأمينات لعشرات السنوات عن الاختيار، قائلا: «لا نريد القدامى الذين كانوا يعملون بالتأمينات وأن عادوا عدنا وسنقاوم».


وأشار إلى أن هناك مجموعة من الملفات المهمة التى ستكون موجودة أمام الوزير الجديد، منها قضية العلاوات الخمس، مضيفا هذه القضية محورية ورئيسية ولا يمكن لدولة في العالم أن يصدر حكم نهائي ولا ينفذ وأصحابها بهذه الحالة المادية المتردية.


واستكمل: «كما أنّ هناك قضية أخرى تتعلق بالحد الأدنى، وهى لها أهمية قصوى»، متسائلًا: «كيف يمكن لمواطن أن يعيش ويستمر بـ 800 جنيه شهريًا».


ولفت «فرغلى» إلى ضرورة إعادة النظر في القوانين التى التى يتم مناقشتها بمنأى عن أصحاب المعاشات، وعدم تمثيلهم في المناقشات التى ترتبط بمصالحهم، متابعًا: «قانون التأمينات الموحد يجب تعديله لأنه لا يحمل أي مكاسب لنا»، كما نريد أن نشعر بحقنا في المواطنة وتحسين خدمات التأمين الصحي.


من ناحيتها، قالت داليا عاطف، متخصصة في المجال إن«والي» استطاعت تحقيق نقلة نوعية في هذا الملف نظرا لخبرتها الدولية، مشيرة إلى أنها حققت إنجازًا كبيرًا في ملف «تكافل وتضامن».


وأضافت في تصريح خاص لـ«النبأ»، أنه على الرغم من صدور قانون الإعاقة في 2018 وفرحتنا به لأنه تخطى مستوى القوانين الدولية، إلا إننا ننتظر تنفيذ اللائحة التنفيذية، وإصدار باقي الإعدادات من كارت الخدمات المتكاملة الذي يعد من أهم المميزات في القانون الجديد الذي يتم تطبيقه بشكل حقيقي وعلى نطاق واسع.


وتابعت:  تم  إصدار 500 ألف كارت وسيتم استخراج باقي الكروت تباعا، حيث أن القانون تحدث عن منح هذا الكارت لجميع ذوي الإعاقة أيا كانت درجتها أو نوعها.



وأشارت إلى أن هناك تحدي كبير مرتبط  بتوفير الإتاحة المكانية والتكتولوجية، وتوفير الموارد المالية بشكل كافٍ لتوفير الخدمات الموجودة بالقانون، منها التمكين الصحي والدمج التعليمي وغيرها .




وطالبت «عاطف» بضرورة التركيز على الوعي و تغيير طريقة التعامل مع ذوي الاحتياجات الخاصة من قبل الجهات المعنية والمجتمع ككل حتى يحصلوا على الدمج والتمكين.