ads
ads

فتوة محرم بك.. أخفى السادات عن البوليس.. والرئيس يرد الجميل بـ«طائرة خاصة»

النبأ


في بدايات القرن الـ20 كان لـ«الفتوات» داخل المحروسة وجود قوي في مختلف المحافظات، حينها كانوا يتحلون بالشجاعة والأخلاق النبيلة، واهتمامهم بالأمور السياسية كذلك، حتى أصبح لكل منهم صيت في المحيط الذي يعيش فيه.


أبرز الفتوات في تلك الفترة كانوا في محافظة الإسكندرية، والذين تمكنوا من ترك بصمة دفعت الأهالي إلى رواية ما فعله هؤلاء، بين مكافحة الاحتلال والدخول في مناوشات مع الخديو والملك.


حميدو الفارس.. كان مشهورًا بـ«الروسية الإسكندرانى»

في عام 1890 وُلد «حميدو» في الإسكندرية، ومع ذيوع صيته داخل منطقة الأنفوشي كـ«فتوة» كان مشهورًا بـ«الروسية الإسكندراني»، لشدة ضرباته التي يوجهها لأى حد!!


كان «حميدو» مواظبًا على متابعة سباقات القوارب بالمحافظة، وهي المنافسات التي كانت تقام بصفة رسمية بين أهل منطقتي السيالة ورأس التين.


وفي عام 1930، شارك «حميدو» ممثلًا عن منطقة السيالة، وتمكن من الفوز بالسباق تحت أنظار الخديو عباس حلمي الثاني، الذي ألقى له حفنة من الريالات على الأرض كمكافأة له، إلا أن الفتوة رفض أن يتناولها.


تصرُّف «حميدو» أثار غضب الخديو ليأمر باستدعائه إلى قصر رأس التين، وبالفعل توجَّه الفتوة في الموعد المحدد، وهناك طلب «عباس حلمي» منه أن ينازل أحد خدمه.


حينها وافق «حميدو» دون تردد، وفور أن بدأ النزال بينه وبين الخادم ضربه برأسه، ليسقط الآخر مغشيًا عليه بشكل سريع، وهكذا أنهى الفتوة الصراع في وقت قصير مثيرًا إعجاب الخديو، الذي أطلق عليه لقب «الفارس»، وأصبح الجميع ينادونه بذلك حتى وفاته في عام 1936.


إسماعيل سيد أحمد.. شبيه الملك فاروق

في فترة الثلاثينيات والأربعينيات من القرن الماضي، كان إسماعيل سيد أحمد هو فتوة منطقة محرم بك، واشتهر بوسامته وعلو مكانة أسرته بين الأهالي.


كان «إسماعيل» يشبه الملك فاروق، واستغل الأمر في شراء طربوش ونظارة شبيهة برأس الدولة.

تمتع «إسماعيل» بحس وطني عالٍ، حتى أنه كان يتوجه إلى الأراضي الفلسطينية هاربًا في سيارة والده التابعة لسلاح المقاومة، حتى يقاتل العصابات الصهيونية في ذلك التوقيت.


ومع وقوع حادث اغتيال وزير المالية أمين عثمان، كان لـ«إسماعيل» دور بارز، من خلال إيوائه الضابط محمد أنور السادات داخل فيلته بمحرم بك.


الطريف هو أن «إسماعيل» كان يقضي عقوبة الحبس عن إحدى القضايا أثناء تولي «السادات» الحكم، ومع معرفته بما ألمّ بالفتوة أمر السلطات بالإفراج عنه ونقله بطائرة خاصة.


النونو.. «بعبع» الاحتلال الإنجليزي

أما «النونو» فكان مشهورًا بقوة بأسه في الإسكندرية، حتى إنه شكّل خطرًا على الإنجليز أثناء فترة الاحتلال، حتى عُرف وسط الأهالي بلقب «البعبع».


يحكي الأهالي أن بريطانيا العظمى كانت ترسل المؤن والعتاد لقواتها وللجيش المصري، ولـ«النونو» كذلك لكفاية غضبه.


وبعد وفاة «النونو» عثر المقربون منه ضمن أوراقه على خطاب شكر عن دوره في الحرب العربية الإسرائيلية عام 1948.