ads
ads

المهام السرية لـ«أصحاب الفضيلة الثلاثة» لإسقاط مؤامرات الإخوان

أصحاب الفضيلة الثلاثة
أصحاب الفضيلة الثلاثة
أحمد بركة


وضعت المؤسسات الدينية في مصر خطةً عاجلةً لدعم الدولة المصرية، والوقوف بكل حسم ضد دعاوى هدمها، والشائعات التي تروجها جماعة الإخوان عبر أبواقها الإعلامية الكاذبة - خارجيًا وداخليًا - ومن خلال «فيس بوك» والصفحات «المشبوهة»، وذلك عن طريق المهام السرية التى أُسندت لـ«الثلاثة الكبار» فى الأزهر والأوقاف ودار الإفتاء، وهم: الدكاترة أحمد الطيب، محمد مختار جمعة، شوقى علام.


ففي وزارة الأوقاف، جرى تحديد «50» خطبةً خلال الفترة المقبلة، للحديث عن الشائعات وطرق مواجهاتها، وضرورة مساندة الشعب للدولة، ورفض إسقاطها وعدم الخروج على الرئيس. 


وطالب وزير الأوقاف الدكتور محمد مختار جمعة جميع الأئمة بالتفرغ خلال الأيام المقبلة لتلك المهمة، بحيث تتناول الدروس الدينية والفتاوى التي تخرج من لجان الفتوى بالمساجد والوعاظ طرق مواجهة الشائعات والتطرف، وكشف أكاذيب الإخوان، والعمل جاهدًا على منع خروج التظاهر ضد الدولة مستقبلًا. 


وكُلف جميع مفتشي الوزارة بالتواجد الدائم بالمساجد ومراقبة الأئمة، وإحالة من لا يلتزم بتعليمات الوزارة للتحقيق ووقفة عن الخطابة فورا، خاصة أن هناك رسائل تصل لمديري الأوقاف بالمحافظات تفيد تورط عدد من الأئمة بدعم المظاهرات المناهضة للدولة، ويتم حاليًا التحقيق في تلك الرسائل، ومدى صدقها من عدمه. 


ولهذا فقد تم تكليف مفتشي الأوقاف لعمل مراقبة دائمة للمساجد وما يقال بداخلها خاصة يوم الجمعة، وذلك بالمساجد التابعة للجمعيات الشرعية والزوايا بالقرى والنجوع.


في الوقت ذاته تفكر وزارة الأوقاف فى التوسع في الاستعانة بـ«مشايخ التيار السلفي»، خلال الفترة المقبلة، مع فرض المزيد من الشروط عليهم قبل الموافقة على السماح لهم بالخطابة، خاصة وأن التيار السلفي من أكثر الداعمين للدولة، وينتظر أن يحل مشايخ التيار السلفي وخاصة في الإسكندرية محل الأئمة في إطار حملة التطهير التى تقودها الوزارة حاليًا لرصد الأئمة الداعمين للإخوان مؤخرًا.


في السياق ذاته تقوم وزارة الأوقاف خلال الفترة المقبلة، بتنفيذ تعليمات الرئيس عبد الفتاح السيسي برفع رواتب الأئمة عن طريق ميزانية الوزارة، من أجل دعمهم لضمان تنفيذ حملة مواجهة الشائعات ضد الدولة.


على الجانب الأخر، أعلنت دار الإفتاء خطتها لدعم الدولة المصرية، عبر نشر فتاوى يوميا تُلزم المسلم بمواجهة الشائعات والتطرف، ورفض هدم الدولة، كما تقوم الدار بنشر تقارير يوميا عن أكاذيب الأخوان وأبواقهم الإعلامية بالخارج، ودورهم في نشر الفتنة بالدولة والإرهاب الخارجي، كما تتضمن التقارير أيضا كشف المقاصد الخفية لقناة الجزيرة وقنوات الإخوان بتركيا، والأزمات التي تحدث بداخلها ونشر ما يقال عنهم عبر فيديوهات بالصوت والصورة، كما سيقوم المفتى الدكتور شوقي علام بعمل فتاوى يوميا تحث المواطنين على الوقوف مع الدولة ومواجهة الشائعات عبر «فيس بوك»، وسيُخصص المفتي فيديوهات مصورة عبر بوابة دار الإفتاء للحديث عن هذا الأمر بجانب أحاديثه فى القنوات المصرية. 


أما داخل مشيخة الأزهر، فلأول مرة أعلن الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، الدخول صراحة لدعم الدولة المصرية، والدخول في معارك دينية ضد الإخوان وأفكارهم الهادمة للدولة، حيث أعلن أعضاء هيئة كبار العلماء بالأزهر، وجرى تكليف لجان الفتوى المختلفة بالأزهر وفي جميع المحافظات بنشر فتاوى توعية بخطورة الشائعات ودعاوى التخريب ضد الدولة، كما سيقوم الوعاظ بجولات داخل مراكز الشباب والمدارس للتوعية بخطورة نشر الشائعات عبر «فيس بوك»، والخوارج في مظاهرات ضد الدولة خاصة أنّ مصر تعاني من تحديات كبير بالمنطقة، كما تم تكليف عدد من رموز الدعوة بالأزهر بالخروج عبر وسائل الإعلام واستغلال صفحاتهم للترويج بخطورة نشر الشائعات الكاذبة، وكيف أن الجيش المصري خير أجناد الأرض. 


في السياق ذاته تم تكليف رؤساء المناطق الأزهرية، بتنظيم  حملات توعية للطلاب بحب الوطن، وغرس الانتماء الوطني لدى الطلاب من منظور ديني، بجانب كشف فتاوى الإخوان الهادمة والتي لا تمت الدين بصلة.


أما فيما يخص مجمع البحوث الإسلامية، فقد تقرر قيامه بإصدار فتاوى يوميا تندد بجماعة الإخوان وكشف أغراضهم ضد الدولة، ودور المسلم في مواجهة هذا الأمر، من أبرز تلك الفتاوى فتوى أن الوطن لم يكن أبدًا حفنة من تراب، بل هو شعب له تاريخ وحضارة، هو انتصارات الإنسان على أرضه يصنع بها مكانًا إقليميًّا ومكانة سياسية، وتأثيرًا فكريًّا وعطاء حضاريًّا، وهو رجال ونساء صنعوا ذاكرة الوطن على مستوى النضال الوطني والكفاح العسكري والتقدم الاقتصادي والإنتاج العلمي والثقافي في مختلف العلوم والفنون.


وأن حب الوطن والحنين إليه لم يكن يومًا نقصًا في المروءة، بل كان دليلَ الكمال الإنساني، واستدلت الدار بقول النبي صلى الله عليه وسلم لما هاجر من وطنه: «اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا الْمَدِينَةَ كَحُبِّنَا مَكَّةَ أَوْ أَشَدَّ».


وأوضحت الفتاوى الأزهرية أن حنين النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى وطنه ما كان إلا لشدة شوقه هو وأصحابه إليه، واستدلت بما رواه الدِّينَوَرِيُّ عن الأصمعيِّ قال: إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَعْرِفَ الرَّجُلَ؛ فَانْظُرْ كَيْفَ تَحَنُّنُهُ إِلَى أَوْطَانِهِ!