ads
ads

خريطة كاملة بالقرارات العاجلة لتخفيف الأعباء عن الشعب

عبد الفتاح السيسي - أرشيفية
عبد الفتاح السيسي - أرشيفية
أحمد بركة


فى ظل حالة الاحتقان السياسي التي شهدتها الدولة، الأيام الماضية، طالب خبراء بضرورة إصدار «حزمة» إجراءات تمتص غضب المواطنين فى الشارع جراء السياسات الاقتصادية الصعبة التى تسببت فى أجواء من الغضب استغلها الإخوان وأنصارهم فى محاولة إحداث «فتنة» ضد القيادة السياسية والرئيس عبد الفتاح السيسي.


وتمثلت تلك الإجراءات التى ستنقذ الرؤوس الكبيرة فى الدولة من غضب المواطنين، فى: الإفراج عن معتقلي الرأي، إطلاق الحريات الإعلامية حتى لا يتوجه الشارع للأبواق الإعلامية المناهضة للدولة، وضع حد لارتفاع الأسعار ومراقبة الأسواق، وزيادة الرواتب، فتح المزيد من المصانع المغلقة للقضاء على البطالة، ضرورة تحقيق تقدم واضح في منظومة التعليم والصحة، تخفيف الحمل الاقتصادي عن الطبقة الفقيرة التي خرجت لدعم الدولة يوم الجمعة الماضية بمدينة نصر.


كما طالب الإعلامي عمرو أديب، الحكومة بسرعة وضع منظومة اجتماعية عادلة تتوافق مع منظومة الإصلاح الاقتصادي، مطالبا وزير التموين الدكتور علي المصيلحي، بصرف التموين للمواطنين الذين تم حذفهم مؤخرًا، فضلا عن سرعة مواجهة أزمة المعاشات.


من ناحيته، أكد الدكتور مصطفى كمال الدين حسين، عضو مجلس النواب، أن الدولة مطالبة بالتعلم مما حدث مؤخرا، ودراسة أسباب حالة الغضب فى الشارع؛ بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة، وأول تلك الإجراءات ضرورة قيام الدولة بتحقيق عدالة اجتماعية حقيقية، بما يعني سد الفجوة الكبيرة بين الرواتب داخل الجهاز الإداري للدولة، بحيث لا يكون هناك موظف يحصل على راتب يصل إلى آلاف الجنيهات، وآخر يحصل على الحد الأدنى بالكاد. 


وأضاف عضو مجلس النواب أنه يجب على الدولة مواجهة البطالة بين الشباب، بعيدًا عن البطالة المقننة التي توفرها الدولة حاليا، حيث يجب على الدولة العمل على فتح أربع آلاف مصنع مغلق حاليا، خاصة وأن الدولة فشلت في هذا الملف وكل ماتم تشغيله من تلك المصانع هو 10% فقط، كما يجب على الدولة تحقيق إنتاج يترتب عليه زيادة الصادرات وتقليل المستورد من الخارج.


وطالب البرلماني، الدولة باتخاذ خطوات إيجابية نحو زيادة رواتب العاملين بالدولة وصرف الحد الأدني للرواتب التي أقرها الرئيس مؤخرا، كما يجب مراقبة الأسواق والعودة لنظام التسعيرة على السلع الغذائية، وصرف العلاوات الخمس لأصحاب المعاشات، ووقف العشوائيات فيما يحدث ببطاقات التموين حاليًا.


وقال «حسين» إنّ الدولة مطالبة باتخاذ خطوات جادة في مجال الحريات بحيث يكون هناك صوت للرأي الآخر، بعيدًا عن سماع الصوت الأوحد في وسائل الإعلام المختلفة الداخلية، كما يجب على الدولة الإفراج عن معتقلي الرأى مؤخرا طالما أن انتقاداتهم للصالح العام وليس ضد سقوط الدولة، فضلا عن ضرورة إعطاء الحرية الكاملة للأحزاب في ممارسة دورها السياسي بعيدًا عن سيطرة أحزاب معينة، لأن الفترة الماضية أثبت ضرورة احتواء الشباب داخل الأحزاب، وأن فكرة سيطرة حزب «مستقبل وطن» على الساحة، ليست صحيحة. 


وعن دور مجلس النواب في رفع تلك المطالب للرئيس خلال الدورة البرلمانية المقبلة والأخيرة، أكد مصطفى كمال الدين حسين، أن البرلمان لن يكون له دور؛ حيث ينتظر قيام الأغلبية من «دعم مصر» و«مستقبل وطن»، بمساندة الدولة والتأكيد أنه لا توجد مشكلة بالشارع.


في السياق ذاته قال الدكتور صلاح حسب الله، عضو مجلس النواب، والمتحدث باسم البرلمان، إن الدولة تقوم حاليا باتخاذ خطوات جادة وإيجابية نحو تحقيق منظومة تتوافر فيها العدالة الاجتماعية، خاصة أنه ثبت أن المواطن الفقير هو الطبقة المساندة والداعمة للدولة وتقف ضد الشائعات، ولهذا فإن الدولة بدأت خلال الأيام الماضية، بالنظر في منظومة التموين، وسيتم إضافة المواليد الجدد، بجانب صرف التموين لأكثر من مليون و800 ألف مواطن لديهم أزمات حاليا في بطاقاتهم.


وأضاف «حسب الله» أن الدولة ستقوم بخطوات فعالة نحو المزيد من العدالة الاجتماعية في الجهاز الإداري للدولة، بجانب علاج أزمات أصحاب المعاشات، ومتابعة صرف الحد الأدنى للرواتب التي أقرها الرئيس، كما سيتبع أيضا المزيد من الإجراءات نحو حرية الإعلام بما يتوافق مع مسؤلياته وميثاق العمل الإعلامي والصحفي.


في السياق ذاته، يرى الدكتور إبراهيم صالح، أستاذ التخطيط والاقتصاد، أن الدولة مطالبة بمراجعة نفسها في ملف الإصلاح الاقتصادية، بحيث لا يجب تنفيذ توصيات صندوق النقد الدولي كاملة دون مراعاة البعد الاجتماعي للشعب المصري، حيث يجب على الدولة البعد نهائيا عن زيادة منظومة المنتجات البترولية، لفترة زمنية بحد أدني عامين، كما يجب على الدولة زيادة الدعم لبطاقة التموين بحيث يتم زيادة السلع المخصصة للفرد والقيمة المالية له، والمقدر حاليا بمائة جنية للفرد الواحد، كما يجب وقف الحذف العشوائي في بطاقات التموين، خاصة فيما يتعلق بفواتير الكهرباء والغاز ومن يمتلك سيارات، حيث أن الإصلاح الاقتصادي أزال فوارق الطبقات وأصبح هناك طبقات غير فقيرة تحتاج للسلع التموينية حاليًا.


وأضاف «صالح» أن الدولة مطالبة حاليا بوضح حد للإنفاق على المشروعات الكبرى، بحيث تكون الأولوية حاليا لاستكمال المشروعات المهمة، وعدم البدء في مشروعات جديدة، على أن يخصص جزء كبير من أموال المشروعات الكبرى على دعم منظومة الإصلاح الاجتماعي للمواطن، عن طريق تطوير منظومة الصحة والتعليم.


وطالب الخبير الاقتصادي، الدولة باتخاذ قرارات حاسمة اقتصادية سيكون لها مردود فعل على الشارع أبرزها صرف العلاوات الاجتماعية للمعاشات ورفع رواتب المعلمين والأطباء. 


وتابع: يجب على الدولة زيادة المخصصات المالية المقدرة لدعم المشروعات متناهية الصغر، بما يضمن للشباب الراحة في السداد، كما يجب على الدولة العمل على تحقيق تقدم حقيقي في أزمة البطالة، بحيث يتم توفير وظائف دائمة وبرواتب ثابتة عن طريق فتح المصانع المغلقة، وتوفير مجال الاستثمار الحقيقي أمام المستثمر المصري، بعيدًا عن دخوله في مشروعات تابعة للدولة دون إرادته بما يخلق لديه خسائر كبيرة.