ads
ads

عقدة قردوجان!

حمدي رزق
حمدي رزق
حمدي رزق

«لكل داءٍ دواءٌ يُسْتَطَبُّ بهِ.. إلاّ الحماقَةَ أَعيتْ من يُداويها»، وقردوجان هذا رجل أحمق، يتمنطق بالحماقة، يتميز من الغيظ، يكاد ينفجر فيفور جهلًا، ويثور فيخور خور الذبيح فى الحلبة التى يتحلق من حولها أهله وعشيرته مكبرين مهللين، تسمع فى الجوار التركى خوار ثور مذبوح.

التجاهل لم يلجم الثور التركى الهائج، قردوجان لم يعِ رسالة التجاهل، التى عنوانها الصبر المصرى احترامًا للشعب التركى الصديق، من المفارقات الساخرة أن تأتى تلك الادعاءات المفضوحة من شخص مثل قردوجان راعى الإرهاب، ما يرتكبه نظام قردوجان من انتهاكات صارخة فى حق الشعب التركى يتحدث بها الركبان، تعرية كرامة الجيش التركى فى عرض الطريق ماثلة فى الأذهان.

قردوجان مصاب بعقدة سيساوية خلفت هذيانًا سياسيًا، والهَذَيانُ عَرَضٌ مُرَكَّبٌ يُصاب فيه المريضُ بالتَّخليط، وتبدو عليه تغيُّراتٌ واضحة فى السُّلوك والحالة العقلية، تحس أنه ملموس أو ملبوس أو مخبول، وتتضمَّن علاماتُ الهَذَيان مشكلاتٍ فى الانتباه والوعى والتفكير والذَّاكِرة والانفعالات.

الوالى التركى الساقط فى إسطنبول منفلت عادة يميل إلى التهجم، تحس بأنه سعران وفى وصف آخر عقور، عليه أن يراجع طبيبه النفسى قبل تفاقم الحالة، قد يعانى مستقبلًا من «التحوصل السياسى»، فيظهر متقوقعًا، يعيش جوه سجن نفسه، ويصرخ من تلقاء نفسه فى الفعاليات الدولية.

الأعراض المتيقنة للهذيان السياسى بقاء المريض عالقًا عندَ فكرة معيَّنة، الخلافة نموذجًا، ومن علامات الهَذَيان (قبل التحوصل) شدَّةُ الغضب أو القلق أو الخوف أو الاكتئاب والهَلوَسة أو رؤية أشياء غير موجودة، وسُرعة الانزعاج والغَضَب أو الميل إلى العِراك، قردوجان يعارك دبان وشه.

يُنصح طبيًا إذا ظهرت علاماتُ الهَذَيان على شخص ما، عاجلًا يستشار طبيب، فقد لا يكون المريضُ قادرًا على التماس المَعونة الطبِّية بنفسه، أعتقد قردوجان لا يعى حقيقة مرضه، قد يمنعه حائل سياسى من إدراك مرضه الخطير، كونه رئيسًا، وموعودًا بالبيعة، ويحلم بالخلافة العثمانية، وتلك من علامات الخرف السياسى..!

نوبة الهذيان التى أصيب بها الرئيس التركى فى نيويورك تحتاج إلى طبيب نفسانى، قردوجان مريض بالهذيان السياسى، نوع فريد ونادر، مرض والعياذ بالله خطير، وأعراضه مزعجة، والشفاء منه يستحيل، يظل المريض بالهذيان السياسى عالقًا عندَ فكرة معيَّنة، متعلقًا بها كلعبة طفل يسيل لعابه على صدره، ويطارد خياله على الأرض، إذا ظل على هذه الحالة يتخبل، فيبدو مخبولًا!

الهذيان يهيئ لقردوجان السيسى قادمًا على حصان أبيض إلى إسطنبول يطيحه من سدة الحكم، فيصحو من نومه مذعورًا، يعانى من قلة النوم وجفاف الحلق وانعدام الثقة بالمحيطين، وانفضاضهم من حوله، المدن التركية تسقط تباعا فيسقط من حالق فى قرار نفسه، فيهلوس سياسيًا!!.

نقلا عن "المصري اليوم"