ads
ads

تحركات أصحاب المعاشات بعد قرار «الفتوى والتشريع» بشأن العلاوات الخمس

السيسي وفرغلى - أرشيفية
السيسي وفرغلى - أرشيفية
حنان جابر
ads


تصاعدت أزمة «العلاوات الخمس» بشكل غير مسبوق؛ بعد تقرير الجمعية العمومية للفتوى والتشريع بـ«مجلس الدولة»، وتصريحات المسئولين بالهيئة القومية للتأمينات، التى كشفت عن أن الحكم الذي صدر بشأن إضافة نسبة 80% من العلاوات الخمس إلى الأجر المتغير، مطبق بالفعل من وزارة التضامن الاجتماعي، وأنه لا يوجد مستفيدون منه وبالتالي لن تكون هناك زيادة في المعاشات.


وأثارت هذه التصريحات صدمة كبيرة لأصحاب المعاشات، الذين كانوا ينتظرون تقرير «الفتوى» بشأن العلاوات الخمس، باعتباره المنقذ لأزمة تتصدر قمة أولوياياتهم في ظل ظروفهم المادية الصعبة، الأمر الذي أشعل حرب التصريحات والاتهامات المتبادلة بين وزارة التضامن وأصحاب المعاشات.


وشنّت وزارة التضامن هجومًا على رافضى بيان الهيئة القومية للتأمينات، معتبرة أن هناك «كيانات وهمية لا تتخطى صفحة على الفيس بوك سخنت الناس وعملوا أبطال من ورق»، أشاعت أن العلاوات لا يتم حسابها في الأجر المتغير، وأن لهم أموالًا إضافية وهو على خلاف الحقيقة، فيما اتهمت الجهة المقابلة، الوزارة بأنها تمارس حملة تضليل وتشويه للقضية حتى تتنصل من تطبيق الحكم.


وتعود الأزمة، إلى فترة ليست بالقليلة، بدأت بمطالبة أصحاب المعاشات بضم العلاوات الخمس التي لم تضف إلى الأجر الأساسي إلى "معاش" الأجر المتغير، وهو ما أيده القضاء الإداري، وبعد طعن الحكومة، أصدرت المحكمة الإدارية حكمها النهائي، بتأييد الحكم، لكن منطوق الحكم النهائي قضى بإضافة العلاوات الخاصة بنسبة 80% إلى الأجر المتغير عند احتساب المعاش، إلا أن وزارة التضامن تقدمت باستشكال على الحكم أمام محكمة غير مختصة، وهي الأمور المستعجلة، وقبل النظر فى الاستشكال وجه الرئيس عبد الفتاح السيسى الحكومة بسحب الاستشكال على الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا بجلسة ٢١ فبراير ٢٠١٩ بشأن العلاوات الخاصة لأصحاب المعاشات، وعرض الأمر على الجمعية العمومية بمجلس الدولة لاستطلاع الرأي في بيان التسوية وفقا لمنطوق الحكم.


وظل أصحاب المعاشات ما يزيد عن 6 أشهر في انتظار تقرير الجمعية العمومية لقسمَى الفتوى والتشريع بمجلس الدولة، لمعرفة طريقة تنفيذ حكم الإدارية العليا الصادر بأحقيتهم فى صرف العلاوات الخمس، والتى انتهت فيها إلى أنّه يتعين تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا، بتنفيذ الحكم طبقا لما ورد في منطوقه، بأن تُحسب العلاوات الخمس الخاصة التي لم تُضم للأجر الأساسي عند إحالة المعاش ضمن الأجور المتغيرة بنسبة 80% وليس إلى معاش الأجر المتغير.


وأضافت الفتوى: "ومن ثم فإنّه لا يستفيد من الحكم من سبق، وإن ضُمت له العلاوات للأجور المتغيرة بنسبة 100% سواء بالنسبة للمدعين أو غيرهم من أصحاب المعاشات، طبقا لما أفادت به جهة الإدارة من أنّها أضافت العلاوات بنسبة 100% إلى ؜ الأجور المتغيرة قبل صدور الحكم محل طلب الرأي".


وبعد سويعات من صدور الفتوى التي اعتبرها أصحاب المعاشات بالتاريخية أصدرت الهيئة القومية للتأمينات، بيانًا للرد على قرار الجمعية العمومية، بشأن إضافة العلاوات الخاصة ضمن الأجور المتغيرة التي يحسب عنها معاش الأجر المتغير وتضمن مفاجأة من العيار الثقيل.


وقالت الهيئة في بيانها، إنها لاحظت تداول بعض الآراء التي تجافي حقيقة تفسير الحكم الصادر من قسمي التشريع والفتوى بهدف تضليل الرأى العام.


وأكدت أن جميع ما يتم تداوله عارٍ تمامًا من الصحة وعلى خلاف رأي الجمعية العمومية الصادر وحكم المحكمة الإدارية العليا المشار إليه، حيث انتهت الجمعية العمومية إلى عدم استفادة المدعين وأصحاب المعاشات لسابقة حساب العلاوات ضمن أجورهم المتغيرة عند حساب معاش الأجر المتغير من قبل الهيئة القومية للتأمين الاجتماعى.


وأوضحت الهيئة أن ما جاء في قرار الجمعية العمومية لقسمي التشريع والفتوى يتفق وصحيح ما تقوم به الهيئة القومية للتأمين الاجتماعى حيث تقوم بحساب العلاوات الخاصة التى لم تضم إلى الأجر الأساسى ضمن حساب الأجور المتغيرة بنسبة 100% وليس بنسبة 80% كما قضى الحكم المشار إليه، ومن ثم ليس هناك أصحاب معاشات لم تقم الهيئة بإضافة العلاوات الخاصة إلى أجورهم المتغيرة التى يحسب عنها معاش الأجر المتغير.


وأضافت: حيث جاء رأى الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع بمجلس الدولة ردًا على طلب وزارة التضامن الاجتماعى بشأن طلب الرأى فى كيفية تنفيذ حكم المحكمة الإدارية العليا الصادر بتاريخ 2122019 بشأن العلاوات الخاصة التى تحسب ضمن الأجور المتغيرة التى يحسب عنها معاش الأجر المتغير فقد انتهى رأى الجمعية العمومية إلى الآتى:


"يتعين تنفيذ الحكم الصادر فى الطعون أرقام 57345، 59539، 64384 لسنة 64 ق.عليا حسبما ورد بمنطوقه بأن تحسب العلاوات الخاصة التى لم تضم إلى الأجر الأساسى ضمن الأجور المتغيرة بنسبة 80% وليس معاش الأجر المتغير، ومن ثم لا يستفيد من هذا الحكم من سبق وأن ضمت له هذه العلاوات إلى الأجور المتغيرة بنسبة 100% سواء من المدعين أو غيرهم من أصحاب المعاشات طبقًا لما أفادت به جهة الإدارة من أنها قامت بإضافة تلك العلاوات بنسبة 100% إلى الأجور المتغيرة قبل صدور الحكم محل طلب الرأى."


ولاقى هذا البيان، موجة عارمة من الرفض، والغضب بين أصحاب المعاشات، وقياداتهم، الذين أكدوا عدم ثقتهم في الحكومة، وأنهم سيواصلون تحركاتهم من أجل الحصول على العلاوات الخمس.


وبث رئيس الاتحاد العام لأصحاب المعاشات، البدري فرغلي مقطع فيديو على صفحته الرسمية، "فيسبوك" قال فيه، إن وزارة التضامن، تمارس حملة تضليل واسعة النطاق من الإعلام، ضدنا، وتقول إننا حصلنا على أكثر من حقوقنا.


وأضاف بالمقطع الذى وجهه لأصحاب المعاشات، وحصد مئات الآلاف من المشاهدات: نحن سننتصر في النهاية وسنتخذ الإجراءات القانونية ضد من لم ينفذ أحكام القضاء، ونرجو أن تطمئنوا لأننا ماضون من أجل أن تأتي حقوقنا.


من ناحيته، قال سيد أبو زيد، المستشار القانوني للاتحاد العام لأصحاب المعاشات، إن الفتوى تلزم بتنفيذ حكم المحكمة الإدارية وفق المنظومة وتسليم الصورة التنفيذية لاتحاد المعاشات، إلا أن وزارة التضامن قامت بإرسال أتباعها على القنوات الفضائية للتشكيك في الأمر ما أحبط تسعة ملايين موظف وعامل من المستحقين لهذا الحكم، على حد وصفه.


وأضاف في منشور له عبر صفحته بـ«فيس بوك»: نناشد الرئيس عبد الفتاح السيسي مرة أخرى التدخل لأن هناك محاولة للوقيعة بينه وبين تسعة ملايين مواطن مصري فرحوا ثم أحبطوا.


وفي هذا السياق، كشف سعيد الصباغ، رئيس النقابة العامة لأصحاب المعاشات، عن عدد من الإجراءات التصعيدية، مشيرا إلى أن الإجراء الأول تضمن إرسال مذكرة إلى الرئيس السيسي تطالبه بالتدخل لسرعة حسم القضايا الموجودة بالمحكمة الدستورية العليا بشأن العلاوات الخمس، إذ إن هناك قضيتين؛ واحدة منذ 9 سنوات، وأخرى منذ 6 سنوات. 


وأضاف في تصريح خاص لـ«النبأ» الإجراء الثاني، الخاص بطرق مجلس النواب، لإصدار تشريع يقضي بصرف العلاوات لكل من حرم منها، متابعًا: «هناك محاولة واتصالات مع النائب محمد وهب الله بشأن هذا المشروع».


من ناحيته، قال نائب رئيس الاتحاد العام لأصحاب المعاشات، منير سليمان، إن الاتحاد في انتظار استلام الصيغة التنفيذية وفي ضوئها سيتم التحرك، مشيرا إلى أن البيان الصادر من التأمينات لا يتعدى كونه ردا على خطاب أرسلته الوزارة للجمعية العمومية؛ لأنه حتى الآن لم يصدر مجلس الدولة التقرير النهائي والمفصل بشأن الحكم.


وأضاف لـ«النبأ» في السابق كان الاختلاف حول المستحقين للعلاوة، ولكن اليوم أصبحنا نخرج إلى أبعد من ذلك بعدما فوجئنا برد «وزارة التضامن» بأننا نأخذ أكتر من حقنا، متابعا: «الناس تعيش حالة من الغضب والاحتقان.. إحنا مانعين الناس من النزول في الشوارع؛ لأننا أكثر حرصا على استقرار المجتمع من المسؤلين الذين تسببوا في حالة اليأس الحالية».