ads
ads

كيف تؤثر قصص فشل «مشاهير الفن» فى الدراسة على الأطفال؟

عمرو دياب
عمرو دياب
هبة خالد
ads


دائمًا ما يتحدث الفنانون فى اللقاءات التليفزيونية والصحفية عن حياتهم التعليمية، وأغلبهم يكشفون عن عدم حصولهم على درجات مرتفعة فى الدراسة أو بالثانوية العامة تحديدًا، ومع ذلك أصبحوا نجومًا تطاردهم الشهرة فى مكان رغم أنهم لم يكونوا يومًا من «الدحيحة» فى الدراسة.

ويرى البعض أن ما يردده الفنانون كثيرًا عن هذا الأمر قد يكون له تأثير على الأطفال سواء بالإيجاب فى ما يخص عدم الاستسلام للفشل والإخفاق والعمل على تطوير الذات فى مجالات أخرى، أو التأثير بالسلب من ناحية «التنفيض» للدراسة.

بداية نجد أن الفنان طلعت زكريا فشل في الحصول على مجموع مرتفع في الثانوية العامة، فقد حصل على 52%، ثم قام في العام التالي بتحسين المجموع، ولكن المفاجأة أنه حصل بعدها على 50% فقط، فالتحق بمعهد الفنون المسرحية.

أما النجم ماجد المصري فحصل على 54% والتحق بكلية الشريعة والقانون جامعة الأزهر، فى حين أن الفنان أحمد حلمي أعلن من قبل أنه رسب مرتين في الثانوية العامة ونجح بعد ذلك في المرة الثالثة، ولم يعلن بالضبط مجموعه وقتها.

وحصل الهضبة عمرو دياب على 60% والتحق بعدها بمعهد الموسيقى العربية، أما الفنانة عبير صبري فحصلت على 61% وكان السبب في حصولها على ذلك المجموع المنخفض إصرار والدها على أن تدرس علمي رياضة رغم كرهها «للحساب»، فالتحقت بكلية الحقوق، وحصل الفنان أحمد عيد على 61% والتحق بكلية الزراعة.

كل الذين سبق ذكرهم أصبحوا اليوم نجومًا تلمع في سماء الشهرة، ولم تقف حياتهم على مرحلة التنسيق، وفي هذا الشأن قالت هبة جمال، أستاذة علم الاجتماع، إن تأثير القدوة التي يجب أن يحتذي بها الشباب في المجتمع، يجب أن يكون إيجابيا، وفي حالة ذكر أي نموذج ممن سبقوا لمرحلة الفشل التي مرت عليهم سابقا، يجب أن يكون هذا الأمر لإعطاء انطباع غير سلبي تتركز فى أن فكرة الفشل لن تصبح جزءًا من الحياة، وإلا لن يكون الكلام منطقيًا، وغير واقعي، لأن الفشل حادثة فردية قد تحدث في حياة أي إنسان في لحظات معينة، ويعقبها النجاح.

وتكمل: «تخطيّ الفشل يحتاج إلى بذل مجهود، وتحدٍ ورغبة حقيقية في النجاح، فلن يصل شخص لتحقيق ذاته بالصدفة، ولكن العمل باستمرار لتحقيق النجاح هو ما يجلبه، وقدرة النماذج الشهيرة في المجتمع على الإقناع تكون بنسبة كبيرة، لذا عليها أن تكون قدوة حقيقية، لقابلية الجمهور وخاصة من المراهقين والشباب على الاحتذاء بهم».

وتوضح أنها لا تعتبر أي نموذج مهما وصلت شهرته قدوة صالحة يحتذى بها، لأن معيار النجاح يتوقف على صلاح المجتمع، ولو أخذنا محمد رمضان كمثال ومدى نجاحه في أن يكون نجم شباك، ولكن ذلك لا يفيد المجتمع في شيء إذا لا يصلح أن يكون قدوة، لأنه يجسد نموذجًا معينًا لا يطمح المجتمع لتكراره بين الشباب.

وتشير هبة جمال إلى توافر عدد من العوامل التي تساعد المشاهير على إيجاد فرص عمل لهم في سوق التمثيل، مثل الوسامة وغيرها من الصفات السطحية التي لا تعتبر مقياسا للنجاح الفعلي، لأن التفوق الحقيقي يكون بامتهان مهنة ما والتميز بها، لتضيف وتحقق نموذجا يحتذى بالفعل في المجتمع، الذي يطمح للتنمية، والفنانين بشكل عام في هذا الوقت إن لم يعرضوا نقاطا مرغوبة يكون الغرض منها عدم الاستسلام، يفضل عدم ذكر السلبيات التي قد يتأثر بها الشباب، وطبيعي أن يقوموا بالتحدث عن مراحل فشلهم، ولكن من غير الطبيعي أن يكون الفشل «قدوة».