ads
ads

المبيدات الزراعية.. تفاصيل «كارثية» عن القاتل الصامت للمصريين

المبيدات الزراعية - أرشيفية
المبيدات الزراعية - أرشيفية
وائل العشري
ads


يُعد استخدام «المبيدات الزراعية» خطرًا كبيرًا على المواطن الذى تتسرب إليه تلك المواد دون أن يشعر، بعد تناوله المحاصيل أو المنتجات «المرشوشة» والتى أصبحت قاتلا صامتًا فى أحيان كثيرة.


وتمثل المبيدات المحظور تداولها والمحرمة دوليًا والتي يتم تهريبها «الطامة الكبرى» لما لها من أضرار كارثية على الصحة والبيئة في آن واحد، ومنها المبيدات التي يصعب طرحها من الجسم وتتراكم فيه عندما يتعرض لها على شكل جرعات متتالية غير مميتة إلى أن يصل إلى الجرعة المميتة. 


هذا بخلاف بعض المبيدات التي تكون جهازية تدخل في أنسجة النبات لذلك يصعب التخلص منها بالغسيل ولابد من انتظار فترة من الزمن بعد الرش تسمى فترة الأمان حتى يتحلل هذا المبيد ويزول خطره. 


كما أن هناك بعض المبيدات لها تأثيرات جانبية على بعض أجهزة الجسم أو على الأجنة أو على انقسام الخلايا لذلك فاستعمال المبيدات يجب أن يأتي دائمًا كآخر مرحلة من مراحل مكافحة الآفات.


وكشف تقرير رسمي أعده الدكتور محمد عبد المجيد، رئيس لجنة المبيدات بوزارة الزراعة، في مارس من العام الجاري عن تفاصيل استهلاك المبيدات في مصر، موضحا أن إجمالي عدد المركبات المسجلة في مصر بناءً على الاسم العام يبلغ 273 مبيدا، وعدد المستحضرات التجارية 1586 مبيدًا.


وأوضح التقرير تكاليف المبيدات المستخدمة في الإنتاج الزراعي تبلغ حوالي 2 مليار جنيه مصري، مشيرا إلى أن إجمالي المستهلك من المبيدات الزراعية في مصر بلغ حوالي 10 آلاف طن مادة فعالة 2016، لافتا إلى أن معدل استخدام المبيدات في مصر سنويًا إلى عدد السكان يصل إلى 100 جرام سنويًا مع العلم أن المتوسط العالمي يصل إلى 385 جرام فردسنويًا أي أنه يقل عن المستوى العالمي 5 مرات.


وكشف التقرير عن أن الصين تعد أكبر دولة مصدرة للمبيدات إلى مصر بكمية قدرها 2000 طن عام 2018، يليها الهند 1700 طن، ثم ألمانيا  1200طن، وأن عدد الدول التي يتم استيراد المبيدات منها حوالي 27 دولة، وأن مصر أصبحت دولة مصدرة لمستحضرات المبيدات. 


أما فيما يتعلق بإجمالي المنتجات المغشوشة على المستوى العالمي تصل إلى حوالي 1.5 تريليون دولار، وأن حجم التجارة غير المشروعة للمبيدات في مصر انخفض من 19 إلى 14% من حجم المبيدات المستهلكة.


في هذا الإطار قال حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين، إن التوسع في استخدام المبيدات الزراعية دون رقابة من الأجهزة المعنية يمثل خطورة كبيرة على صحة المواطن لأنها تعتبر مواد سامة ويجب أن يكون استخدامها في نطاق ضيق للغاية لما لها من تأثيرات سلبية على البيئة المحيطة فتلك المبيدات لا تقتل الآفات والحشرات الضارة فقط بالأراضي الزراعية ولكنها تمتد لما هو أبعد من ذلك بقتلها لبعض الحشرات الأخرى فحينما يقوم المزارع برش المبيدات الزراعية لقتل الذبابة البيضاء على سبيل المثال فإنه يقوم بقتل بعض الحشرات التي تقوم بأكل بيض هذه الذبابة وبالتالي يحدث خلل في النظام البيئي ناهيك عن التصرف الخاطئ من قبل البعض بالتخلص من بقايا تلك المبيدات بإلقائها في المصارف.


وتابع: وبالتالي تأثيرها الضار على المحاصيل والتي يترتب عليها خسائر اقتصادية على المنتج متمثلة في عدم الموافقة على منتجاته التي يتم تصديرها للخارج كما حدث مع محصول البصل وعدم الموافقة عليه من قبل السلطات المعنية بدولة السعودية هذا غير التأثيرات السلبية التي تصيب صحة الإنسان في بعض الأحيان من جراء استخدام المبيدات بطريقة خاطئة من قبل المزارع سواء عن طريق التركيز برش المزروعات بكمية كبيرة من المبيدات الكيماوية والبعد عن المكافحة الطبيعية والميكانيكية والتي بدورها تحافظ على التوازن البيئي وصحة الإنسان.


وتابع نقيب الفلاحين أن هناك إشاعات كثيرة خرجت فى الآونة الأخيرة بشأن إصابة بعض الحاصلات الزراعية من ثمار البطيخ والمشمش والكانتلوب بالمبيدات الكيماوية وأنا لا أؤكد ذلك أو أنفيه ولكن نصيحتي تكون للمستهلك بغسل الفاكهة والخضروات جيدًا لربما يكون بعضها قد تلقي جرعة زائدة من الكيماويات رغم أن تلك المبيدات مصرح بها ولكن في النهاية هي موجهة لقتل حشرات وبالتالي هي مواد قد تضر بصحة الإنسان لو كثر استخدامها مثلها مثل أدوية البشر العادية إذا ساء استخدامها أصبحت سموما تصيب الجسد لكن من يقول أن بعض أنواع الفاكهة أو الخضروات متسرطنة فهذا عار تماما من الصحة لأن الدولة تراقب هذا الأمر بشدة وما من مبيد زراعي يدخل الدولة بالطرق الشرعية إلا ويكون مطابقًا لمواصفات الدولية ولا تهاون في هذا الأمر.


واستكمل: تلك المبيدات تُرش وفق الإرشادات المكتوبة على العبوة وأي مخالفة لتلك التعليمات يظهر تأثيرها على من يتناولها وبالتالي تظهر أعراض التسمم عليه لكن كل الإشاعات التي ظهرت لم يقابلها حالة وحدة تسمم أما الدود الذي يظهر بثمرة المشمش فهذا شيء طبيعي 100% لأن ذبابة الفاكهة تضع بيضها داخل تلك الثمار سواء المشمش أو الخوخ وفيما بعد تفقس مخرجة ذلك الدود داخل الثمرة ولن تحدث مشكلة صحية لمن يتناول تلك الثمار فذلك الدود دليل على عدم رش الثمرة بمبيدات سامة.


واستطرد نقيب الفلاحين حديثه عن خطورة غش المبيدات الزراعية خاصة ما يتم تهريبها فتلك المبيدات حتى وإن كان لها منافع للمزارع من قتل الحشرات والعمل على سرعة نضوج الثمار إلا أنها غاية في الخطورة على صحة الإنسان الحيوان والبيئة المحيطة بها لأنها محرمة دوليًا ناهيك عن المبيدات التي تصنع تحت «بير السلم» والتي لا جدوى منها سوى النصب على المزارعين لأنها مثل الماء الملون لا يسمن ولا يغنى من جوع. 


وتابع «النقيب» يجب البعد عن التوسع في استخدام المبيدات الكيماوية وإعطاء الفرصة للأعداء الطبيعيين للحشرات والآفات بممارسة مهمتهم لأن ذلك لا يؤثر على البيئة كما تؤثر تلك المبيدات.

ads