ads
ads

مهزلة «تجميد» تطوير مسار رحلة العائلة المقدسة برعاية رانيا المشاط

رانيا المشاط - أرشيفية
رانيا المشاط - أرشيفية
مى بدير
ads

فضيحة.. «السياحة» تشترى ألف نخلة بمليون و200 ألف جنيه

كارثة مدوية حدثت فى وجود البابا تواضروس و«وزيرة» بارزة فى الحكومة

التقاعس عن تركيب «تكييفات» فى أبى سرجة رغم الحصول على الموافقات

بابا الفاتيكان يروج لـ«المسار» على مستوى العالم.. والسياحة «آخر طناش»

«يوسف»: تطوير «المسار» خاص بالمحافظات والمحليات والوزارات


كشفت الأيام الماضية عن أنّ الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة السياحة، لم تعمل جيدًا على تطوير مسار رحلة العائلة المقدسة، أو وضعه على أولويات الوزارة، وخريطة السياحة الدينية.


يأتى ذلك رغم مباركة بابا الفاتيكان لأيقونة مسار رحلة العائلة المقدسة، والعمل على الترويج للمسار في جميع دول العالم، وقرار الحكومة بضرورة دعم وتطوير مسار الرحلة واعتباره مشروعًا قوميًا لمدى أهميته ومردوده المادي على الاقتصاد المصري.


وكشف مصدر مطلع مسئول عن أنّ مشروع مسار رحلة العائلة المقدسة ليس على أولويات أجندة وزيرة السياحة، بالرغم من أن الرئاسة وجهت بالاهتمام به وكذلك البرلمان؛ لأنّ الدولة ملزمة بإحيائه، كما لم يتم تطوير المرسى بالمعادي والحديقة الشجرية الواقعة بجوار الكنيسة لم يتم عمل حمامات بها.


وأضاف المصدر، إلى حصول الوزارة على موافقة تركيب تكييفات في «أبي سرجة»، ولكن لم يتم تركيبها وأثناء الاحتفال في أول يونيو بحضور البابا تواضروس والوزيرة نبيلة مكرم عبيد، وزيرة الهجرة وشئون المصريين فى الخارج، كانت  درجات الحرارة مرتفعة، ولا توجد دورات مياه قريبة حيث أقرب دورة مياه تبعد 350 مترًا، وتساءل المصدر قائلًا: كيف يتم جذب سياح لهذه المنطقة وربما يكون سائحًا مصابًا بالسكر فلا يستطيع المشي ٣٥٠ مترًا للوصول لدورة المياه؟


وأكدّ عدم تطوير نقاط مسار رحلة العائلة المقدسة (الخمس نقاط التي تم اختيارها)، فى وقت اشترت فيه وزارة السياحة ألف نخلة، سعر الواحدة ١٢٠٠ جنيه، ونصف الـ١٠٠٠ نخلة "ميتين" بإجمالي مبلغ ١.٢٠٠.٠٠٠ جنيه، وتم وضعها بطريق وادي النطرون وهو من ضمن الـ«٥ نقاط» المقرر تطويرهم، ومنهم ٣ أديرة بوادي النطرون البراموس والسرياني والأنبا بيشوي، فضلًا عن رصف الطريق من البراموس للسريان وبرغم الاعتماد خرج على ٩ كيلو متر ولكن تم إنهاء ٦.٤كم فقط، كما المفروض أن عرض الحارة ٣ حارات، ولكن تم إتمام «حارتين» فقط.


ولفت إلى أنه كان من المقرر أن ينشأ وزير السياحة السابق يحيى راشد مركزًا طبيًا لنقاط المسار؛ لاسيما أنها في مناطق نائية ومتطرفة، فضلًا عن إنشاء كافتريات وأماكن استراحة مكيفة للسياح وإنشاء دورات مياه على أعلى مستوى ويتم عمل نقطة تجمع للمجموعات السياحية للاستماع لشرح مسار رحلة العائلة المقدسة منذ دخولها من رفح حتى أسيوط من خلال أجهزة استماع مترجمة بعدة لغات مختلفة وكل سائح يستمع بلغة بلده بشكل يليق بسمعة مصر.


وتابع: وحينها خصص الوزير السابق يحيى راشد ٥٠٠ مليون جنيه من صندوق السياحة لتطوير مسار رحلة العائلة المقدسة بدلًا من دعم الطيران العارض والكتالوجات وقرر أن ينمي مصر من خلال تطوير مسار رحلة العائلة المقدسة.


واستكمل: وعندما تولت رانيا المشاط وزارة السياحة خفضت مبلغ تطوير مسار رحلة العائلة المقدسة من 500 مليون جنيه لـ٦٠ مليون جنيه وكان مصروفا منهم ٣٠ مليونا، وعلقت القرار لحين عمل دراسة جدوى ولم يقم أحد بدراسة جدوى ولم يتم عمل تكييفات في أبو سرجة ولا تطوير دورات المياه ولا عمل الأسانسير الهيدروليكي لإنزال السياح كبار السن من منسوب الشارع إلى المزار الأرضي.


وأردف: في حين أن يحيى راشد كان معتمدًا ١٠٠ مليون جنيه لكل نقطة بالمسار أى بإجمالي ٥٠٠ مليون جنيه لأن تطوير المسار كان مقررًا أن يبدأ من البنية التحتية وشبكة مياه وشبكة كهرباء وصرف صحي ومركز طبي وكافتريات مكيفة ودورات مياه لخدمة السياح بصورة تليق بمصر.


وأكدّ أنّ البابا فرانسيس، بابا الفاتيكان، يروج لـ«مسار رحلة العائلة المقدسة» على مستوى العالم، والذين يقدروا بأكثر من مليار كاثوليكي، ويبذل مجهودًا كبيرًا للمشروع وتقديم الدعاية المجانية له، إلّا أن وزارة السياحة لم تهتم به وهذا لا يرتقي بزيارة ٢٠٠ ألف سائح العام الماضي، ومن المتوقع أن يزور المسار ٥٠٠ ألف سائح والعائد المادي يساوي «٤» أضعاف العائد المادي من السياحة الشاطئية، لافتًا إلى أنّ سلوكيات الوزارة لا ترتقى بتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي الخاصة بأن هذا مشروع قومي.


وتابع: الأرقام السابقة من السياحة الدينية جاءت من خلال مجهودات فردية من قبل ائتلاف تنمية وإحياء التراث وشركات السياحة المهتمة بـ«مسار رحلة العائلة المقدسة» والكنيسة الكاثوليكية والكنيسة المصرية الأرثوذكسية ونادر جرجس، رئيس ائتلاف تنمية وإحياء التراث ومنسق زيارات مواقع مسار رحلة العائلة المقدسة الذي حمل على عاتقه الترويج للمسار بعيدًا عن وزارة السياحة التي لم نرَ منها أي ترويج لهذا المشروع العملاق.


وتابع: كان من المخطط تطوير المسار بعد عام إلا أنه مر عامان ولم يتم الانتهاء من تطوير المسار بالرغم من أنه مشروع قومي.


وعلمت «النبأ» أن الوزيرة رانيا المشاط لم تعد مهتمة بمسار رحلة العائلة المقدسة أو حتى تنفيذ تطويره بالقدر المطلوب والمخطط له والدليل على ذلك تجاهلها جميع دعوات البابا تواضروس وترسل عادل الجندي مدير العلاقات الدولية والاستراتيجية بوزارة السياحة، ينوب عنها وآخر احتفالية تجاهلتها رحلة دخول العائلة المقدسة في أبي سرجة ولم تحضرها ولم يحضر سوى الوزيرة نبيلة مكرم ووفد البرلمان من بعدها.


من ناحيته، قال أحمد يوسف، رئيس هيئة تنشيط السياحة، إنّ تطوير المسار خاص بالمحافظات والمحليات والوزارات المختلفة، وعندما يتم تطوير المنتج السياحي، سيبدأ العمل على الترويج له وتطويره وحاليًا توجد «٥» أماكن جاهزة للزيارة.

ads