ads
ads

نصب وسرقة وصعق بالكهرباء.. حكايات «تشيّب» من داخل مستشفى قصر العيني

مستشفي قصر العيني
مستشفي قصر العيني
إبراهيم بكري
ads


يتعرض المواطنون المترددون على مستشفى قصر العيني لوقائع نصب وسرقات متكررة من بعض اللصوص الذين اتخذوا من هذا المكان مسرحًا لتنفيذ أعمالهم القذرة.


ورصدت «النبأ» بعض الوقائع التي ارتكبت من  قبل هؤلاء اللصوص خلال الفترة الماضية، على لسان بعض شهود العيان وأشخاص تعرضوا للسرقة أثناء تواجدهم داخل مستشفى قصر العينى، الواقعة الأولى  تعرض لها زوج مريضة كانت محجوزة بقسم الاستقبال للعلاج، عندما أقدم شخص على الاستيلاء على 700 جنيه منه بحيلة غريبة وفر هاربًا. 


وبعد مرور «3» أيام عاد مرة أخرى هذا اللص إلى المكان لاصطياد ضحية أخرى، إلا أن القدر أوقعه في نفس الشخص الذي لم يغادر المستشفى؛ نظرًا لعدم اكتمال علاج زوجته، وعندنا شاهده الأخير تذكر ملامح وجهه وتم القبض عليه وتسليمه لنقطة شرطة مستشفى قصر العينى.


ترجع أحداث الواقعة بتلقى الرائد حسام عبد العال، رئيس مباحث قسم شرطة مصر القديمة، بلاغًا من المواطن " أحمد عمر" 50  سنة، عامل، يفيد بتضرره من "ربيع. ع.ي"، 40 سنة، عاطل ومقيم كوتسيكا بالقاهرة، لقيامه بالنصب عليه وأخذ مبلغ 700 جنيه أثناء تواجده بصحبة زوجته المريضة على سبيل "السلف" وتعهده برده إليه مرة أخرى، مدعيًا أن زوجته محجوزة بوحدة الرعاية وتحتاج إلى شراء دم، ولكنها كانت مجرد «نصباية».


حرر محضر بالواقعة، وتولت النيابة التحقيق.


جدير بالذكر أن المتهم يتجسس على مرافقي المرضى من أجل معرفة تفاصيل حياتهم وأماكن إقامتهم من خلال أقاربهم الموجودين خارج المستشفى، وبناءً عليه يقوم بالدخول إلى وحدة الرعاية، وعندما يسأله أفراد الأمن عن سبب دخوله المستشفى، يكون الرد بأنه «تبع فلان» الذى عرف اسمه من خلال التجسس على أقاربه بالخارج وبالداخل يقوم باصطياد زبائنه بالحيله المشار إليها.


وفي نفس السياق أكد مصدر لـ"النبأ" من داخل مستشفي قصر العيني، أنه منذ فترة قليلة تم ضبط شخص أثناء قيامه بالنصب على سيدة من محافظة بني سويف، هذا الشخص أخذ من السيدة مبلغا ماليا قدره 350 جنيها، بعد إيهامها بأنه سيحضر متبرعًا بالدم لأحد أقاربها المحتجز في المستشفى في انتظار إجراء عملية جراحية. 


وأضاف المصدر أن هذا الشخص اعترف بأنه كرر هذا الموضوع أكثر من مرة مع شخص آخر، وأخذ منه 700 جنيه بنفس الطريقة.


وأشار  المصدر إلى أن هناك سيدتين أخريين تعرضتا للسرقة  من أحد الأشخاص والذين حصل منهما على 400 جنيه؛ لإنهاء أوراق حجز مريض ولكنه فرّ هاربًا.


«أم فرح» تعمل أمام بوابة مستشفى قصر العيني، أكدت لـ«النبأ» أن هناك شخصين تسللا إلى قلب مستشفى قصر العيني بغرض سرقة بعض الكابلات الخاصة بوحدة العظام، وأثناء قيام أحدهم بقطع الكابل بالمطواة، صعقته الكهرباء ما أدى لوفاته وتفحم جثته.


تلقى المقدم حسام عبد العال، رئيس مباحث قسم شرطة مصر القديمة، بلاغًا من نقطة شرطة قصر العيني بالعثور على جثة شخص متوفٍ داخل غرفة كابلات كهربائية بجوار وحدة العظام بمستشفى القصر العيني.


وبالانتقال إلى المكان وبالفحص تبين العثور علي جثة  صفوت أبو العنين، 45 سنة، عاطل، ومقيم بـ«المنيل القديم» بدائرة قسم مصر القديمة ملقى داخل غرفة الكابلات الخاصة بوحدة العظام. 


وكشفت التحريات أنه أثناء قيامه بصحبة شخص يدعى  عمرو "بيجو" 25 سنة عاطل، ومقيم بذات العنوان،بسرقة غرفة كهرباء بمستشفى القصر العيني صعقه التيار الكهربائي، أدى ذلك إلى وفاته وفر الثانى  هارباً، تم نقل الجثة إلى المشرحة ووضعت تحت تصرف النيابة العامة. 


كما تلقى اللواء محمد منصور، مساعد وزير الداخلية مدير أمن القاهرة، إخطارا من مأمور قسم شرطة مصر القديمة بإشارة من مستشفى قصر العيني، بقيام سيدة ترتدي نقابًا بخطف طفل حديث الولادة أثناء تواجده مع جدته بقسم النساء والتوليد بالمستشفى.


وبالانتقال إلى المستشفى، وبالفحص تم التأكد من صحة الواقعة، علي الفور أمر اللواء محمد منصور مدير أمن القاهرة بتشكيل فريق بحث على أعلى مستوى من ضباط مباحث المديرية، لكشف تفاصيل الواقعة.


وأسفرت جهود ضباط البحث الجنائي، من خلال  تفريغ كاميرات المراقبة بمستشفى قصر العيني، وتتبع خط سير المتهمة عقب اختطافها الطفل من قسم  النساء والتوليد وخروجها من بوابة المستشفى، حيث قامت المتهمة باستقلال سيارة تاكسي أجرة من أمام بوابة المستشفى وتوجها إلى منطقة الهرم. 


وبفحص كل المشتبه فيهم وتوسيع دائرة البحث خلال 3 أيام متواصلة، نجحت الأجهزة الأمنية في معرفة مكان المتهمة وتحديد هويتها، تدعي " عزة أ .ز.م" .ربة منزل وتقيم بالطالبية-هرم ،وعقب تقنين الإجراءات وإعداد الأكمنة اللازمة، داهمت الأجهزة الأمنية محل سكنها بالعنوان المشار إليه، وتمكنت من ضبطها وبصحبتها الطفل المختطف.


واعترفت المتهمة أمام النيابة بارتكابها الواقعة بغرض إرضاء زوجها، بحجة أن لديها طفلتين "إناث" وأن زوجها كان "نفسه تخلف له ولد". 


تم حبسها على ذمة القضية، وأمرت النيابة بالتحفظ على الطفل داخل أحد المستشفيات، كما أمرت النيابة العامة بأخذ عينة من الطفل لعمل تحليل D .N .A لمعرفة والد الطفل تمهيدًا لإرجاعه  لأسرته.


وبعد التأكد من هوية الطفل ونسبه من خلال التحاليل والفحوصات التي أجريت له بتوجيهات من النيابة العامة،تم تسليمه إلى أهله.

ads