ads
ads

«مذبحة الأشجار» تفضح خطة شركة فرنسية لتدشين مشروع غامض بـ«حدائق المنتزه»

النبأ
إيمان قشطة
ads


تسود حالة من التخبط والترقب بين أهالي محافظة الإسكندرية، تسببت فيها عملية هدم شاملة لـ«كبائن المنتزه»، وتخللها قطع الأشجار التي تشتهر بها المنطقة السياحية، ما أثار حفيظة الكثير من المواطنين وأثار تساؤلات حول مصير تلك الأشجار والمنطقة ككل، والتي تعد المتنفس الشهير والمميز لغالبية مواطني المدينة الساحلية.


في البداية، تقول نادية على، إحدى رواد الحديقة، إن التجديدات تتم لصالح فئة معينة وليس لعامة الشعب. مشيرة إلى أن مساحات كبيرة تم هدمها أمام البحر ولا تزال عملية قطع الأشجار المميزة للمكان والتي لن تُعوّض؛ نظرًا لقدمها الشديد.


ويؤكد المهندس حسن محمود، أنه فوجئ عند قدومه للتنزه مع زوجته بعملية تقطيع جائرة للأشجار التي تعد علاماتٍ وتاريخًا لـ«حدائق المنتزه» ما أثار حفيظته.


وأضاف: عندما سألت القائمين على عملية الهدم عن السبب أجابوا أن هناك مشروعًا سياحيًا كبيرًا سيتم تنفيذه في هذا المكان على مساحات كبيرة، وتابع: المكان يعد متنفسًا لجميع طبقات الشعب، فلماذا يتم قصره على طبقة واحدة؟


وتقول بسمة عبد العظيم، ربة منزل، إنها جاءت مع خطيبها للتنزه وفوجئت بالمشهد الغريب لأشجار تُعد على حد قولها من التراث، ولا يمكن تعويضها، وأضافت أنها حاولت تصوير الأعمال التي تتم إلا أن القائمين عليها منعوها.


وأكد مصدر مسئول عن عملية التطوير، أنّ عمليات الهدم تجري؛ تمهيدا لتدشين مشروع سياحي ضخم عبارة عن شواطيء عالمية ومنتزهات ومراسي لليخوت على مساحة حدائق المنتزه بالكامل وتنفذه شركة فرنسية.


وأشار إلى أنّ الكبائن التي تم هدمها سيتم بناء كبائن بدلا منها لها شكل موحد ومميز يتم تأجيرها باليوم وبعضها سيتم تأجيره بنظام «تايم شير» وستكون متاحة للجميع بحيث لا تقتصر على أشخاص بعينهم، كما كانت في الماضي.


وأضاف أنّ «البوابات» سيتم استبدالها بأخرى إلكترونية حرارية، بحيث لا تسمح بمرور أي شخص أو سيارة لا تحمل كارنيه أو تذكرة.


وأوضح المصدر أن الكبائن تم هدمها بالكامل، مؤكدا أنّ جميعها تم إخلاؤها لانتهاء مدة الإيجار وبعضها لم يقم المستأجرون بدفع ما عليهم من القيمة الإيجارية منذ سنوات وتابع قائلا: عدد كبير من الكبائن لم يقم مستأجروها بدفع قيمة الإيجار منذ عام 2017 و2018 وهذه تم إخلاؤها وهدمها.


وتابع: فيما تبقى عدد يقترب من 400 كابينة كان مستأجروها منتظمين في الدفع من تاريخ 1 مايو 2018 إلا أن فترة الإيجار الخاصة بهم انتهت في 30 إبريل عام 2019 وعليه تم إرسال خطابات لهم بعدم تجديد العقود كما يحق للشركة المالكة وبالفعل تم تنفيذ القرار عليها وهدمها، وأوضح أن خطة المشروع لن تشمل قطع الأشجار كلها حيث سيتم تقليم وقطع الأشجار غير الصالحة فقط.


وأكد الدكتور حميد إبراهيم، المسئول عن مركز زراعة الأنسجة النباتية والبايوتكنولوجي والأستاذ بمركز الأبحاث الزراعية، أنّ 90 % من الأشجار بحدائق المنتزه هي أشجار معمرة تعود إلى سبعين عام وبعضها يعود لنشأة المكان.


وأشار إلى أنّ السبب الوحيد لسقوطها هو تعرضها لظروف بيئية معينة مثل أن تصل الجذور لمرحلة تكون فيها غير مهيأة للنمو.


من ناحيته، نفى محمد متولي، مدير عام آثار الإسكندرية والساحل الشمالي، تعرض أي مبنى أثري بحدائق المنتزه لعملية التطوير، وقال إنه لا يوجد أي مساس بالمباني الأثرية المسجلة والتي تقع داخل أسوار الحدائق، مشيرًا إلى أن عملية التطوير تتم في أماكن بعيدة تماما عن المواقع الأثرية.


وأضاف مدير عام الآثار، أنه في حال حدوث تطوير في أي منطقة متعلقة أو حتى قريبة من المباني التابعة للآثار فإنه يلزم وجود لجنة مشكلة من الوزارة ومنطقة آثار الإسكندرية.