ads
ads

تفاصيل تحركات الدولة لمواجهة «مافيا» تسريب «امتحانات الثانوية»

الطالبات فى الامتحانات - أرشيفية
الطالبات فى الامتحانات - أرشيفية
حنان جابر


يبدأ أكثر من 600 ألف طالب وطالبة بالصف الثالث الثانوي موزعين على 1819 لجنة سير على مستوى الجمهورية، ماراثون امتحانات الثانوية العامة التى تنطلق 8 يونيو المقبل، بعد عيد الفطر المبارك وحتى 3 يوليو المقبل، وسط مخاوف من أولياء الأمور والطلاب من تكرار سيناريو تسريب الامتحانات، وكذلك عدم قدرة الحكومة على ضبط العملية الامتحانية لمرحلة جعلتها سياسيات الحكومة مصيرية والأهم على الإطلاق.


من ناحيتها، أعلنت وزارة التربية والتعليم، عن استعداداتها للامتحانات، والتي تمثلت في عدد من الإجراءات منها توفير النماذج الاسترشادية للطلاب فى جميع المواد لتدريبهم على نموذج محاكاة للامتحان الحقيقى وتوفيره على موقع الوزارة، والانتهاء من تسجيل الاستمارات الإلكترونية، بالإضافة إلى اختيار أعضاء اللجان الفنية لواضعى امتحانات الثانوية العامة وتكليفهم، وكذلك اختيار العاملين بالكنترولات ولجان النظام والمراقبة وأيضا رؤساء اللجان والمراقبين الأوائل.


إعادة قواعد تنظيم وتوزيع الملاحظين فى لجان الامتحانات بحيث يتم التوزيع داخل المحافظة.


التنسيق مع الجهات المعنية بامتحانات الثانوية العامة استعدادا للامتحانات، الانتهاء من مواصفات الورقة الامتحانية وفق نظام «البوكليت»، والتأكيد على ارتفاع نسبة أسئلة الاختيار من متعدد فى الامتحانات.


اللافت فى الأمر، أنه على الرغم من تلك الإجراءات التى أعلنت عنها الوزارة، إلا أن الأزمات التى شهدتها تجربة امتحانات الثانوية العامة في السنوات الماضية من تسريب للأسئلة، ألقت بظلالها، وجسدت حالة القلق من طارق شوقي وإدارته للمنظومة الامتحانية.


وفي هذا السياق، قال محمد الملواني، قيادي في ائتلاف تمرد معلمي مصر، إن هناك احتياطات يجب على وزارة التربية والتعليم اتخاذها لضبط امتحانات الثانوية العامة، منها مراقبة الصفحات والمجموعات على مواقع السوشيال ميديا مثل «فيسبوك وواتساب».


وأضاف «الملواني» في تصريح خاص لـ«النبأ» أن أداء المهمة بشكل عام يتطلب الحسم والحزم من جانب الوزارة، كما يستوجب في الوقت ذاته على الطلاب عدم الالتفات لفوضى شائعات تسريب الامتحانات والتركيز في امتحاناتهم، متابعا: الدكتور طارق شوقي يواجه حربًا شرسة من محترفي الشائعات الذين لا يعرفون أي شيء عن العملية التعليمية ومضمون المنظومة الجديدة على الرغم من أنه يقوم بمجهود كبير في إدارة الملف.


وتابع: الجيش هو المؤسسة الوحيدة القادرة على تأمين امتحانات الثانوية العامة، مضيفا: لديها ما لا تملكه الوزارة من قدرة على التعامل ومنع تسريب الامتحانات وتأمينها.


بدوره، أوضح الخبير التعليمي، الدكتور كمال مغيث، أن إدارة العملية الامتحانية للثانوية العامة تكلف الحكومة 500 مليون جنيه كل عام، تشمل مكافآت، وأوراقا ومطابع سرية وإجراءات تأمينية، مشيرا إلى أن ضمان عدم تسريب الامتحانات وضبط المنظومة يتطلب توثيق مصادر الاسئلة الامتحانية.


وأضاف "مغيث" في تصريح خاص لـ"النبأ" أن الأهم بالنسبة للوزارة هو التأكد من عدم وجود عناصر فاسدة تقوم بتسريب الامتحانات بالإدارة المركزية واختيار عناصر جيدة، بالإضافة إلى تأمين خط سير الأوراق الامتحانية لحظة خروجها من المطابع السرية وحتى وصولها المدارس قبل بدء الامتحان بساعتين.


وأبدى الخبير التعليمي تحفظه على مطالبات دخول الجيش لتأمين امتحانات ثانوية عامة، قائلا إن هذه العملية مدنية بشكل خالص لا يتطلب إقحامه بها وبالتالي من الممكن أن يتدخل الجيش في ضبطها وتأمينها من الخارج لكن دون الأمور الداخلية الخاصة بنظام الامتحان وكذلك نظام التصحيح وغيرها التى تعد صلب مهام الحكومة.


وأشار إلى أن وزارة التربية والتعليم في السنوات الماضية أعلنت أنها طبعت الأسئلة بجهة سيادية، متوقعا نجاح طارق شوقي في ضبط منظومة امتحانات الثانوية العامة خاصة بعد الضجة التي أثيرت ضد الوزير بسبب «التابلت».