ads

خسائر 300 مليون جنيه وتهديد "لقمة عيش" 20 مليون مواطن بسبب فشل وزارة الزراعة

الدكتور عز الدين أبو ستيت - وزير
الدكتور عز الدين أبو ستيت - وزير الزراعة
هاجر محمد


أثارت تصريحات الدكتور عادل عبد العظيم، مدير معهد بحوث القطن بمركز البحوث الزراعية، والتى كشف فيها عن أن وزارة الزراعة ليس لها أية علاقة بتسويق محصول القطن التجاري، حالة من الغضب لدى الفلاحين، معتبرين ذلك نهاية زراعة القطن في مصر.


وفي سياق متصل قرر الفلاحون تقليص مساحة القطن إلى نحو 105 آلاف فدان الموسم الحالي، كما حمّل الفلاحون وزارة الزراعة فشل التسويق والمنظومة ككل، متوقعين وصول خسائر الفلاحين والحكومة من تقليص المساحة إلى 300 مليون جنيه.


كان الدكتور عادل عبد العظيم، مدير معهد بحوث القطن بمركز البحوث الزراعية أكد أن وزارة الزراعة ليس لها أية علاقة بتسويق محصول القطن التجاري أو شرائه من المزارعين، طبقًا للقانون رقم 210 لسنة 1994، مشيرًا إلى أن تلك المهمة مسئولية اتحاد مصدري الأقطان المصرية، التابع لوزارة التجارة والصناعة، وأيضًا مهمة لجنة تجارة القطن، التي تتبع الشركات العاملة في مجال تجارة القطن.


وأوضح أن مهمة وزارة الزراعة بالنسبة لمحصول القطن، تتمثل في استنباط أصناف إنتاج جديدة، وهو ما حدث في استنباط جيزة 94 وجيزة 95 وجيزة 96، بجانب أنها مسئولة عن منظومة إنتاج تقاوي القطن، وحماية أصنافه من الخلط.


وفي هذا السياق، قال محمد فرج رئيس اتحاد الفلاحين، إن تقليص مساحة القطن إلى 105 آلاف فدان خلال الموسم الحالي سيكلف الدولة والحكومة خسائر تصل إلى 300 مليون جنيه.


وأضاف في تصريحات خاصة لـ«النبأ»، أن محصول القطن قبل أن يكون محصولا للزراعة فهو محصول للتجارة والصناعة، والتسويق، متابعًا: «فهذا المحصول يعمل فيه ما لا يقل عن 20 مليون فرد، بدءًا من المزارعين حتى عامل الغزل والنسيج».


وأشار «فرج»، إلى أن محصول القطن محصول اقتصادي أكثر منه زراعي، قائلًا: «خلاف الفلاح مع الحكومة هو عدم وجود دعم أو تشجيع للمزارع على زراعة القطن، وعلى سبيل المثال الموسم الماضي تم زيادة المساحات بناء على طلب من الحكومة ولكن كانت الصدمة هو عدم شراء الحكومة المحصول من الفلاح بالإضافة إلى عدم الالتزام بالسعر المعلن».


وأوضح رئيس اتحاد الفلاحين، أنه بعد تقليص مساحة القطن سيتجه الفلاح إلى زراعة محاصيل المواد الغذائية، مثل الفواكه، والخضروات والمحاصيل الزيتية، مضيفًا أنه تم الابتعاد عن القطن خاصة أنه من المحاصيل التي تكلف في الحصاد ولها عمالة زائدة.


ومن ناحيته، قال الدكتور جمال صيام، أستاذ الاقتصاد الزراعي بجامعة القاهرة، إن سياسات الحكومة التي اتخذتها خلال الموسم الماضي تسببت في تقليص مساحة القطن إلى 105 آلاف فدان.


وأضاف في تصريحات خاصة لـ«النبأ»، أن الحكومة وعدت المزارعين بشراء القطن بـ2700 جنيه للأمتار الموسم الماضي، وجاءت الصدمة بعد الحصاد، حيث لم تفِ الحكومة بوعدها بشراء وتسويق المحصول المنزرع.


وأشار «صيام»، إلى أن المساحة المنزرعة العام الماضي وصلت إلى 350 ألف فدان، ولكن العام الحالي لم تتعدَ 140 ألف فدان، متابعًا: «الحكومة لم تعد تهتم بزراعة القطن، حيث إن القطن في طريقة إلى الانتهاء، بعد أن كان أسطورة على مستوى العالم».


وأوضح أن القطن المصري طويل التيلة الممتاز ليس له سوق بين مصانع الدولة؛ لأنها تستخدم قطن قصير التيلة يتم استيراده من الخارج، مضيفًا: «وهذا يرجع إلى أن المصانع المصرية لا تملك المعدات والأجهزة اللازمة لصناعة الملابس بما يتناسب مع القطن طويل التيلة».


وأكد أن الفلاح لم يلقَ أي دعم من الحكومة، بل بالعكس يتم تقليص مساحة الأرز أيضًا؛ وهو الأمر الذي سيتسبب في أزمة للمزارعين تكمن في عدم وجود محاصيل لزراعتها.


ولفت، إلى أن هناك خسائر كبيرة للدولة من عدم زراعة القطن على المدى الطويل، مضيفًا أن الدولة في فترة ما ستكون بحاجة لقطن طويل التيلة وفي تطوير صناعة الملابس وتطويرها ولن تجده.


وطالب أستاذ الاقتصاد الزراعي بجامعة القاهرة، الحكومة بإعادة النظر في زراعة القطن وزيادة مساحة إلى 300 ألف فدان، بالإضافة إلى تقديم الدعم للفلاحين وتخصيص جزء من الموازنة العامة للدولة لهذا المحصول الأسطوري.