ads
ads

الإفطار والسحور في المطاعم العامة على حساب الحكومة

النبأ
دسوقى البغدادي
ads


كان لشهر رمضان زمن حكم الملك فاروق لمصر طابع خاص واحتفال فائق، لا يزال عالقا بذاكرة التاريخ، فمن الموائد العامة، وتزيين قصر عابدين إلى توزيع الأموال على الفقراء طول الشهر وغيرها من مظاهر الاحتفال التى ربما لا يعرفها الكثيرون.


اعتاد الملك فاروق فى كل عام أن يرسل مندوبا الى المحكمة الشرعية ليتأكد من ثبوت رؤية هلال شهر رمضان، وكان إذا ثبتت الرؤية يقوم الملك فاروق بإلقاء خطبة فى الردايو يهنئ بها الشعب المصرى بقدوم شهر رمضان، وكانت الشوارع تزدحم والمقاهي والمتاجر حتى يسمع الناس خطبة الملك في هذا اليوم.


كما كان يأمر الملك فاروق بتزين قصر عابدين بالفوانيس والإنارة والزينة الرمضانية طول الشهر، ابتهاجا بالشهر الكريم، كما كان يحب أن يقضى شهر رمضان أو بعض أيام منه بقصر رأس التين بالإسكندرية حتى يتفادى ارتفاع درجة حرارة الجو أثناء الصيام.


كانت الموائد تمتد فى حديقة قصر عابدين طوال شهر رمضان، لتستقبل الشيوخ ورجال الدين وبعض الشخصيات العامة، وسفراء الدول ورؤساء الاحزاب، وقد انفرد الملك فاروق بعمل هذة المائدة التى كانت مكان لتجمع العديد من نجوم المجتمع فى شهر رمضان من كل عام.


كان الملك فاروق يأمر بإعداد مؤائد الإفطار لعامة الناس في القاهرة والاسكندرية والأقاليم، كما كانت بعض المطاعم يسمح للناس فيها بتناول وجبة الافطار والسحور وتتولى الحكومة الدفع لهذف الأماكن بعد ذلك تكاليف الوجبات وكان هذا بأمر من الملك فاروق.


كان الملك فاروق يصدر أمرًا ملكيًا بمنع بيع المشروبات الكحولية والروحية في المحلات العامة خلال شهر رمضان وكان يؤكد ضرورة إذاعة أصحاب المحلات المجهزة بأجهزة الراديو القرآن الكريم طوال أيام رمضان كما كانت القصور الملكية تستخدم مكبرات الصوت لإذاعة القرآن الكريم طوال أيام شهر رمضان، وكانت تقيم السرادقات في الميادين الكبيرة والمتنزهات لتلاوة القرآن الكريم والتواشيح الدينية، خاصة في ميدان قصر عابدين.


أما عن مائدة إفطار الملك فاروق وأسرته فقط خلت تقريبا من معظم أشكال الترف الزائد، وكانت دائما ما تتكون من بعض المأكولات البسيطة التى كان يحبها الملك فاروق كثيرًا، وكانت تلك المائدة تضم "صنف واحد من اللحوم، وفطائر، وبيض بالبسطرمة، وأرز، وبطاطس، وطبق المسقعة الذى كان مفضلا لدى الملك، ثم الكنافة، والفواكه".