ads

بالمستندات.. تقرير أمنى على مكتب كامل الوزير يكشف كوارث جديدة بـ«السكة الحديد»

كامل الوزير - أرشيفية
كامل الوزير - أرشيفية
سعيد عبد الهادي


قهوجى يستولى على محطة «الزاوية الحمراء» وحوّلها غرزة بعلم القيادات


أجهزة الإنذار والإطفاء الذاتى بمحطة مصر «معطلة» وطفايات الحريق «غير صالحة»


تقرير النيابة الإدارية: منظومة إشارات السكة الحديد قديمة ولا توجد لها «قطع غيار»


السكة الحديد «تستعين» بطفايات «سلف» للتغطية على زيارة «الوزير» وخوفًا من العقاب


كان حادث جرار محطة مصر بمثابة «الزلزال» الذي هز كيان السكة الحديد، وبعد الواقعة صدر قرار الرئيس عبد الفتاح السيسي، بتولي الفريق كامل الوزير، حقيبة وزارة النقل، لكى يتم علاج أوجه الخلل الذي تعاني منه هيئة السكة الحديد منذ عشرات السنين، وتنفيذ خطط التطوير في جميع القطاعات، خاصة بعد توفير الدولة مليارات الجنيهات، للنهوض بهذا المرفق الحيوي، الذي يخدم ملايين الركاب من أهالينا، ولرفع مستوى الراحة والأمان لهم.


التقرير التالي يكشف عدة نقاط تعاني من الخلل، نضعها على مكتب الفريق كامل الوزير، وزير النقل، للتحقيق فيها فورًا، ومحاسبة كل من يتهاون في الحفاظ على المال العام.


في البداية، تشير المعلومات إلى تقاعس قيادات السكة الحديد، في إدارة وحماية ممتلكات الهيئة بشكل سليم، وقد سبق أن صدر تقرير من "النيابة الإدارية"، لعلاج أوجه القصور والخلل بمنظومة السكك الحديدية، تضمن مجموعة من التوصيات، عقب حادث المرازيق في 13 يوليو 2018، وشمل التقرير محورين، أولهما المنظومة الفنية للإشارات، والثاني منظومة العمل والعنصر البشري، موضحًا أن منظومة الإشارات بالسكة الحديد، تعتمد على نظام الربط الكهربائي أو الدوائر الكهربائية - وفقا للنظام المستحدث عام 1992 ببعض الخطوط، وهناك خطوط أخرى تعمل حتى الآن بنظام الربط الميكانيكي القديم، لا يواكب الأنظمة الحديثة والمتطورة بأنظمة السكك الحديدية، ولا توجد قطع غيار لهذه الأنظمة، ولذلك يتم الاعتماد على قطع غيار (بديلة)، قد تؤثر في كفاءة المنظومة، كما أن نظام الربط الكهربائي أو الميكانيكي، لا يعتمد على نظام التحكم المركزي لسير القطارات، وأن هذه الأنظمة لا يوجد بها نظام تسجيل، للأحداث الخاصة بسير القطارات سواء بالإدارة المركزية أو لوحة التشغيل، فضلًا عن أن هذه الأنظمة تعتمد على العنصر البشري، اعتمادًا أساسيًا في تشغيل وتسيير القطارات، ولكل محطة أو برج أو تحويلة أو مزلقان، ودائمًا ما يحدث إهمال أو تقاعس من العنصر البشري يؤدي إلى حدوث كوارث.


وكشف التقرير عن وجود خلل في تشغيل أجهزة «ATC»، فهذه الأجهزة توضع في مكان معروف بالجرار، وأن مفتاح الصناديق الخاصة بالـ«ATC»، يمكن لبعض السائقين التحكم في تعطيلها، لكي تمكن من قيادة القطار بسرعة عالية، دون الالتزام بالـ«سيمافور» بحجة أن الجهاز يعطل مسير القطارات، كما يمكن سرقة جهاز ( ATC الصندوق الأسود) للقطار، كما حدث في الحادث الأخير موضوع القضية رقم 1222018، حيث تبين سرقة الجهاز بعد الحادث مباشرة، فضلًا عن سرقة بعض ملفات الأرضية، لأجهزة «ATC» الموجودة على شريط السكة الحديد.


وقدم التقرير مقترحًا لحين العمل بمنظومة الربط الإلكتروني، من خلال وضع كاميرات مراقبة، على غرف وأبراج المحطة ولوحة التشغيل، لتحقيق قدر كبير من الرقابة المركزية، على المحطات والأبراج وما يدور بها، وكذلك وضع جهاز الـ«ATC» في مكان بالجرار، لا يمكن للسائق أو لغيره تعطيله وعدم سرقته بعد وقوع حوادث لإخفاء معالم الجريمة.


فجهاز الـ«ATC» هو جهاز التحكم الآلى بالقطار، وهو أهم جهاز أمان على الجرار والقطار والسائق والركاب، فهو يتحكم فى سرعة القطار ويتحكم فى عمل السائق، أى إذا حاول السائق تجاوز السرعة المقررة، يقوم الجهاز بربط دورة فرامل القطار ويتم إيقافه، لكن 90% من أجهزة الـ«ATC » لا تعمل، ويردد عدد كبير من قائدي القطارات مقولة، أنه يتم الضغط عليهم، من خلال مهندسي التشغيل، للقيام بالقطار بدون تشغيل جهاز الـ«ATC»، ولا تزال هذه المنظومة تعاني من الإهمال.


كما حصلت «النبأ»، على معلومات مهمة وخطيرة، تكشف فضيحة استيلاء «قهوجي» على محطة قطار «الزاوية الحمراء»، واقتحامه مكتب ناظر المحطة، ومكتب حجز التذاكر، وحوله إلى «نصبة» وافترش رصيف المحطة بالكراسي وحولها إلى «غرزة»، تمارس فيها كل أنواع الخروج على القانون، وتحدى هيبة الدولة، والكارثة أن السكة الحديد فشلت في حماية أملاكها، وتركت محطة «الزاوية الحمراء» للبلطجية، بالرغم من أنها ضمن أملاك السكة الحديد، وجميع قطارات «خط الشرق» تقف فيها لخدمة آلاف الركاب الوافدين عليها يوميًا من وإلى القاهرة، ويتردد داخل الهيئة أن السبب وراء السكوت على استيلاء «البلطجى» على المحطة، هو منع دخول البلطجية وسرقة مهمات السكة الحديد في هذه المنطقة، ولم تتحرك شرطة النقل والمواصلات لحماية ممتلكات السكة الحديد، وأكبر دليل على ذلك، ما حدث في محطة «الزاوية الحمراء»، التي تحولت «بؤرة» لتجارة وتعاطي المخدرات وتهديد ركاب القطارات في ظل غياب القانون، على مسمع ومرأى من الجميع، بالرغم من تعليمات الرئيس عبد الفتاح السيسي بالحفاظ على ممتلكات الدولة، وهناك برنامج قومي لتطوير السكة الحديد، ولكن من الواضح أن «بلطجي» الزاوية فوق القانون.


وتهدي "النبأ" هذه الواقعة إلى وزير النقل، لكي يفتح ملف محطة « الزاوية الحمراء»، ومعاقبة مسئولي السكة الحديد، وكل المقصرين في الحفاظ على ممتلكات السكة الحديد، فاليوم القهوجي استولى على «محطة قطار».


وكشفت زيارة الفريق كامل الوزير، لمحطة مصر، عن العديد من الفشل في توفير التأمين اللازم للمحطة، حيث قام مسئولو السكة الحديد، بجلب جميع «طفايات الحريق» من مبنى مجمع السكة الحديد، إلى محطة مصر قبل زيارة وزير النقل، على طريقة زيارات المحافظين، وزرع الأشجار والورود قبل الزيارة بـ«خمس دقائق».


ويشير تقرير مرور الحماية المدنية علي محطة مصر، المقدم من هيثم هريدي رئيس قسم الحماية المدنية، واللواء علاء إمام مدير إدارة شرطة السكة الحديد، والصادر بتاريخ 14/3/2019، إلى العديد من السلبيات بخصوص أمن الحريق والمفرقعات، وطالب التقرير من السكة الحديد تلافي هذه السلبيات، نظرا لما تمثله من خطورة على الأرواح والمال العام، حيث جاء بالتقرير: إيماء إلى تعليمات اللواء مساعد وزير الداخلية – مدير الإدارة العامة لشرطة النقل والمواصلات، واللواء مدير إدارة شرطة السكة الحديد، والعميد مأمور قسم شرطة محطة مصر، بالمرور على محطة السكة الحديد وورش أبي غاطس والمرور على أرصفة محطة مصر الرئيسية، من وجهة أمن الحريق والمفرقعات، تبين من المعاينة أن التوصيلات الكهربائية تحتاج للمراجعة بتقرير استشاري هندسي، تخصص كهرباء لمطابقتها للمواصفات وعدم غلق (مسالك الهروب)، والتأكد من عدم وجود أي عائق يعوق حركة الركاب.


وكشف التقرير أن تجهيزات الإطفاء لمحطة مصر، يوجد بها نظام إطفاء تلقائي (لا يعمل)، ويجب تقديم تقرير استشاري، كما يوجد نظام إنذار حريق تلقائي (لا يعمل) ويلزم تقديم تقرير استشاري، وأما الكارثة الكبرى فلا توجد طفايات حريق بمحطة مصر على الأرصفة أو الصالة الرئيسية، كما لا يوجد أي وسيلة إطفاء بمكاتب خدمة الركاب وصالة كبار الزوار.


كما أن مكتب التنشيط السياحي بالمحطة يوجد به عدد (2 طفاية 12 كيلو بودرة ) غير صالحة وغير كافية، ونفس الشيء بالنسبة لمكتب شرطة السياحة، ونفس الشيء بالنسبة لمطعم الشبراوي، وأيضًا منطقة الحمامات (رجالي – حريمي) الخاصة بخدمة ركاب المحطة، لا يوجد بها أي وسيلة إطفاء، كما وجد بالمحطة (3 أجهرة X-RAY) بالبوابات الخاصة للكشف عن المعادن، يوجد بجوار كل جهاز (طفاية حريق 12 كيلو بودرة) غير صالحة وغير كافية، وبالنسبة لمكتب شركة الشرق لحجز الأتوبيسات، فلا يوجد أي وسيلة إطفاء، وبمراجعة ممر المحطة من الجهة البحرية، بمنطقة المحلات التجارية، وجد بها عدد (4 حنفيات مياة) لإطفاء الحريق وبها خراطيم، ولكن جهازي الإنذار والإطفاء الذاتي لا يعملان.


وكشف التقرير الأمني أن أهم السلبيات داخل محطة مصر تتمثل في، عدم كفاية طفايات الحريق، وعدم وجود (ضغط) كاف بالمياة الخاصة بالإطفاء، وعدم صيانة حنفيات الحريق، وضرورة استكمال الخراطيم والقواذف، وحل مشكلة عدم تشغيل نظام الإطفاء التلقائي ونظام إنذار الحريق التلقائي، وحتى الآن لم تقدم السكة الحديد التقارير الخاصة بالاستشاري الهندسي وعمل أنظمة الحريق بالمحطة، وطالب التقرير بضرورة زيادة أجهزة الـ(X-RAY) والبوابات بالمدخل الرئيسي لصالة دخول الركاب بمحطة مصر، نظرا لوجود زحام شديد على الثلاثة أجهزة، المتواجدة بمدخل الصالة الرئيسية، ومطلوب تدريب أفراد على أعمال المفرقعات وقراءة الشاشات بالمحطة، لسد العجز بها، ومطلوب (3 طفايات) حريق جافة 12 كيلو بودرة، وعدد (4 طفايات) حريق ثاني أكسيد الكربون، لوضعها بالقرب من أجهزة الـ(X-RAY) بالصالة الرئيسية.


وتضمن التقرير أن الأمن الصناعي بمحطة مصر غير كاف، ويجب تخصيص وردية كاملة علي مدار الـ(24 ساعة)، وبالنسبة لحنفيات الحريق بالصالة الرئيسية، بالمحطة ومنطقة المطاعم، فإن (ضغط) المياة ضعيف، وأن رصيف "2، 3" لا يوجد بهما أي حنفيات إطفاء أو طفايات حريق، أو أي وسيلة إطفاء أخرى، كما وجد أن حنفيات الحريق الموجودة على رصيف "4،5،6،8" تحتاج لتجديد الخراطيم واستكمال القواذف، وعمل الصيانة اللازمة، وبالنسبة لرصيف "9، 11" فيوجد به (4 حنفيات مياة) لإطفاء الحريق، ولكن الصناديق متهالكة ولا توجد بها معدات إطفاء، وبالنسبة لرصيف "11" فيوجد به (8 حنفيات مياه)، لإطفاء الحريق ويحتاج لتجديد خراطيم المياه، واستكمال القواذق وحل مشكلة ضعف ضغط المياه، لأنه "ضعيف جدًا"، وبالنسبة لصالة دخول الركاب من جهة موقف "أحمد حلمي"، فيوجد بها (2 صالة) بها (2 جهاز (X-RAY)، يعملان بشكل جيد بكل صالة ولكن لا يوجد أي وسيلة إطفاء أو طفايات حريق بهذا المكان.


وأوصى التقرير الأمني بضرورة غلق أسوار المحطة، من جهة شارع أحمد حلمي، وإزالة جميع المخالفات من جوار السور، موضحًا أن السلبيات التي تم رصدها، على أرصفة محطة مصر للسكة الحديد، بضرورة تزويد الأرصفة الرئيسية، بعدد (3 طفايات رغوى محمولة) وزن الواحدة "50 كيلو" على الأقل، ومطابقة للمواصفات القياسية المصرية، وتزويد الأرصفة الفرعية بعدد (طفاية) رغوى وزن "50 كيلو" لكل رصيف مع توزيع طفايات ثاني أكسيد الكربون والبودرة الجافة، على مسافة "50 مترا" على الأرصفة، والمحافظة على جميع حنفيات الحريق والصيانة اللازمة، والتأكد من ضغط المياه، وتزويد جميع المكاتب علي الأرصفة بنظام الإنذار التلقائي، والإطفاء التلقائي، على أن يكون مطابقًا للكود المصري، ومصحوبًا بتقرير من استشاري هندسي معتمدًا من نقابة المهندسين.