ads

تفاصيل الاستعانة بـ«التجربة اليابانية» لتأسيس معاهد فنية بـ«الأزهر الشريف»

أحمد الطيب - أرشيفية
أحمد الطيب - أرشيفية
أحمد بركة


وافقت لجنة الأفكار المقترحة والشكاوى بالبرلمان أثناء اجتماعها، بقيادة النائب محمد حمدى دسوقى، على الاقتراح برغبة المقدم من النائب محمد الزاهد، بخصوص إضافة تعليم ثانوى فنى (تجارى – صناعى – زراعى) بالمرحلة الثانوية بالأزهر الشريف، وأوصت بإحالة الشأن للحكومة للتنفيذ.


وتوافق أعضاء مجلس النواب المشاركون على ضرورة تأسيس معاهد تعليم ثانوى فنى فى الأزهر الشريف؛ لأن هذا الأمر مهم ومطلوب، إلى أن ينتهي ربط خريجى الأزهر بسوق الشغل وتدريب التلاميذ على الحرف والمهن.

وشدد ممثل الأزهر على ضرورة قبول الاقتراح، ونوه بأنه سيتم إنشاء معهد فى «بلبيس» بمحافظة الشرقية.

وأفاد عبد الله شحاتة، مدير الإستراتيجية بمشيخة الأزهر، أنّ الشأن محال إلى المجلس الأعلى للأزهر ليتخذ قرار القبول أو الرفض.

ومن المنتظر مناقشة المجلس الأعلى للأزهر خلال الجلسة المقبلة، فكرة إنشاء تعليم فني بالأزهر، على غرار ما يحدث في التربية والتعليم، ووفقًا للمعلومات من داخل المشيخة فإن الاتجاه العام هو الموافقة على المقترح، خاصة أن هذه الفكرة تم طرحها خلال العام الماضي، وتحديدا في شهر مارس من عام 2018، وتمت الموافقة عليها من حيث المبدأ، وطالب المجلس الأعلى بالأزهر البدء في تنفيذ الفكرة، وهو ما ترتب عليه بالفعل إنشاء معهد للتعليم الفنى بمدينة بلبيس بالشرقية، كما بحث الأزهر تطبيق الفكرة بدءًا من العام الدراسي المقبل 2019/2020، وتقرر إنشاء معاهد بكل مركز بمختلف المحافظات لقبول طلاب الشهادة الإعدادية في الثانوية الفنية «تجاري- صناعي – زراعي». 

ولكن المشكلة التي سوف تواجه الأزهر في التطبيق هي توفير الكوادر البشرية من المعلمين المتخصصين في هذا الشأن، وكذلك المناهج الدراسية، وهناك اقتراح بقيام الأزهر بفتح تعاون كبير مع التربية والتعليم في هذا الملف، والاستعانة بمناهجهم الدراسية بالتعليم الفني، كذلك تدريب معلمي الأزهر عليها، كما ستتم الاستعانة بمعلمين من التربية والتعليم للدراسة بمعاهد الأزهر للثانوية الفنية، وهناك اقتراح باقتصار الدراسة فقط في المعاهد الفنية التجارية كبداية على أن يتم بعد ذلك إنشاء معاهد فنية صناعية وزراعية.

وكشفت المصادر داخل الأزهر، أن سبب الموافقة على إنشاء تعليم فني بالأزهر، هو فتح المجال أمام خروج طلاب حرفيين لديهم الخبرة والدراسة الدينية والشرعية، كما سيتيح ذلك أمام قبول الطالب المتفوق فقط للالتحاق بالثانوية الأزهرية، وهو ما سيترتب عليه أن يكون خريجو جامعة الأزهر أكثر قوة وتفوقًا خاصة خريجي الكليات الشرعية ما يسبب في علاج ملف الخطاب الديني، حيث أن الكليات الشرعية كان تستحوذ على الطلاب الأقل كفاءة وتفوقًا في حين كان طلاب الثانوية الأزهرية المتفوقين يلتحقون بكليات القمة كالطب والهندسة.

على الجانب الآخر، فإن المجلس الأعلى للأزهر سوف يصدر قرارات عديدة بخصوص التوسع في التعليم الأزهري خلال العام الدراسي المقبل، وستكون البداية، بإنشاء معاهد فوق المتوسط فى تخصصات مختلفة.


ومن المقرر أن تتطرق تلك المعاهد إلى تخصصات عدة، وفي مقدمتها معاهد فنى صناعى وتجاري ورياضي وصحى، وبصريات؛ بهدف تخريج جيل يتخصص فى صناعة الأجهزة الكهربائية، والجلود، والصناعات الثقيلة، وغيرها.

يأتي ذلك بالتعاون مع الكليات العلمية في جامعة الأزهر كالعلوم، والزراعة، والطب، والهندسة، والتربية، ومن المقرر أن يلتحق بهذه المعاهد الطلاب الحاصلون على الثانوية الأزهرية.

وقالت المصادر إن جامعة الأزهر تسعى من وراء تدشين عدد من المعاهد فوق المتوسط، إلى تخريج مجموعة من الشباب المؤهلين لسوق العمل دون تحميل كاهل الدولة أعباء بالبحث عن فرص التوظيف الحكومى، بل بالاعتماد على أنفسهم.

وتقوم فكرة إنشاء معاهد فوق مستوى المتوسط لاستغلال الطاقات المكانية والبشرية والزمنية الموجودة بالفعل داخل جامعة الأزهر دون تحميل أعباء على الدولة، وتستوعب تلك المعاهد أعدادا من خريجى الثانوية الأزهرية، ما سيخفف الضغط وينعكس بالإيجاب على الأعداد المقبولة بالجامعة.

وتنقسم المحاضرات بتلك المعاهد إلى عملية ونظرية، لذا سيتم التنسيق مع بعض الشركات والمصانع المتخصصة.

وستوضع مناهج المعاهد بالاتفاق مع الشركات والمصانع المختلفة، وستكون الدراسة عملية ومرتبطة بسوق العمل لأبعد الحدود.

وأشارت إلى أنه تم إطلاع المجلس الأعلى للأزهر على مقترح إنشاء معاهد فنية فوق المتوسط، وحصل على موافقة أعضاء المجلس، وتم عمل دراسات أولية وما زال المقترح قيد الدراسة.


على الجانب الآخر يجهز الأزهر حاليًا لمشروع ضخم لتطوير التعليم الأزهرى بمساعدة اليابان، جارٍ إعداده الآن.

وانتهى الأزهر، من مشروع "المعاهد اليابانية" على غرار المدارس اليابانية، والتى تهدف إلى الارتقاء بمستوى التعليم فى المعاهد الأزهرية مستفيدة من الخبرة اليابانية فى مجال التعليم.


وكان قد زار وفد ياباني ضم خبراء فى التعليم، جامعة الأزهر وبالأخص كليتى أصول الدين والتربية، وأكدت مصادر داخل الأزهر أن هناك العديد من التحديات التي تحيط بقطاع المعاهد الأزهرية فى سبيل تطبيق التجربة اليابانية على عدد من المعاهد، من بينها التحديات الكبرى التي تواجه قطاع المعاهد، من ضعف مستوى المعلمين خاصة معلمي اللغة العربية والقرآن الكريم، فضلًا عن عدم توفير المناخ الذي يجعل الطالب الأزهرى يتقبل فكرة التجربة اليابانية من حيث الالتزام بالحضور وفكرة تقييم المعلم.

وأضافت المصادر، أنّ الأزهر يحتاج لكى يطبق تلك المنظومة على عدد معين من المعاهد، توعية القائمين على العملية التعليمية بقطاع المعاهد بمفاهيم التجربة اليابانية من حيث الانضباط والإشراف الكامل، وكذلك توفير معاهد مؤهلة من حيث الإنشاء وأدوات الملاعب وغير ذلك من مستلزمات وتابعت المصادر: "الأمر يحتاج إلى ضخ مزيد من الأموال من أجل تطبيق التجربة على أرض الواقع، سواء من حيث رفع أجور المعلمين أو تأهيل المعاهد التى ستخضع للتجربة حيال تنفيذها، فضلًا عن القيام بحملات توعية للمعلمين والطلاب بأهمية التجربة اليابانية، خاصة أن المعلم والطالب وأولياء الأمور شركاء أساسيون فى العملية التعليمية اليابانية.