ads
ads

خطة «الموساد» الإسرائيلى لتجنيد الشباب وضرب الأمن القومى المصرى

النبأ
على الهوارى


كشف الكاتب الصحفي أسامة الألفي في جريدة «الأهرام»، عن وجود مساعٍ لتأسيس حزب مصري في إسرائيل.


وكتب تحت عنوان «حزب مصري في إسرائيل»: «في أكثر من مرة شدد السيد رئيس الجمهورية على أهمية تعزيز الانتماء لدي الشباب المصري، الذي تستهدفه أكثر من جهة خارجية مغرضة عبر مغريات كثيرة، وبالتأكيد فإن حديث السيد الرئيس لم ينبع من فراغ، لكنه نبع من إحساس مسئول بوجود مخاطر تستهدف انتماء شبابنا، وتستغل ظروف البلاد في جذبه لخدمة أهدافها سواء بعلم أو بجهل منه. وليس بخاف أن الصهاينة على قمة هذه الجهات التي تحاول شراء انتماء الشباب المصري، وتوظيفه لمصلحة مخططاتها التوسعية الدنيئة، والتي تخطت مرحلة استهداف الشباب، وامتدت لتشمل بعض من يعتبرون مثقفين بإغرائهم بالعالمية والشهرة، مقابل إسهامهم في الدعاية للحركة الصهيونية، فرأينا أستاذة جامعية مفصولة لسوء السلوك تهرع للقاء السفير الصهيوني في مشهد تمثيلي، مشيدة بديمقراطية الكيان العنصري في فلسطين المحتلة ومنددة ببلادها، وشهدنا إحدى شاعرات قصيدة النثر تزوّر التاريخ وتروج لفكرة تعويض اليهود عن ممتلكاتهم في مصر، زاعمة أنهم طردوا من البلاد في خمسينيات القرن الماضي وتركوا أملاكهم، وهو زعم يجافي الواقع، إذ إن أحدًا لم يجبر اليهود على الرحيل من مصر، وعلى العكس كانت لهم ملاذ، وكان لهم دور كبير في الحياة السياسية والاقتصادية، لم يحظوا به في بلد آخر، ومعظمهم لم يرغب في الهجرة، لكنهم أجبروا عليها بضغوط من المنظمات الصهيونية، وتهديدها لهم بالأذى في حالة البقاء، ففضلوا بيع ممتلكاتهم والهجرة، ولم يطرد نظام الرئيس عبد الناصر سوى العناصر المتطرفة التي شكلت خطرًا على الأمن القومي، وصارت طابورًا خامسًا لهدم استقرار البلاد وإشعال الفتن داخلها، تشهد على ذلك فضيحة لافون وغيرها من العمليات السرية التي نفذوها.


وأضاف: «إن توقيع اتفاقية سلام مع الكيان العنصري، لم يحل دون استمرار أحلام هذه الدويلة في التوسع، فكان الاتجاه لهدم استقرار مصر واختراقها بديلًا للحروب، عبر مغريات لشباب ضعيف الانتماء صدق أكذوبة أرض الأحلام والسلام، حتى لقد بلغ عدد المصريين المقيمين في فلسطين المحتلة نحو 65 ألف مصري، بعضهم يخدم في معسكرات الجيش الصهيوني، ونصفهم تزوج من يهوديات أو مواطنات من عرب 48 وحصل على الجنسية، وبرغم صدور حكم قضائي يسقط الجنسية عمن يتزوج من إسرائيلية، فإن مسلسل هجرة الشباب إلى الأرض المحتلة لايزال مستمرًا، ووصل الأمر إلى قيام بعضهم بالتقدم بطلب هناك لتأسيس حزب لهم تحت مسمى الحزب المصري، وهو أمر يحتاج ألا يقل عدد المتقدمين بالطلب عن 20 ألف شخص!».


واختتم المقال بالقول: «وحماية مصر من اختراق أمنها يستوجب تحركًا فاعلًا يمنع أو يحد على الأقل من تنامي هذه الأعداد، التي ستمثل في الجيل المقبل مشكلة عويصة، لأن أبناء هؤلاء المتجنسين سيحملون جنسية الآباء الأصلية، بينما عقولهم تشربت بالفكر الصهيوني المعادي لمصر والعرب، وهي ليست مسئولية الدولة وحدها، بل تتشارك فيها معها الأسرة، الأكثر تأثيرًا في نفوس الأبناء».


في سياق متصل تحدثت تقارير صحفية خلال الفترة الماضية عن زيادة أعداد الشباب المصري المهاجر إلى إسرائيل للعمل، حيث قال النائب حسام الرفاعي عضو مجلس النواب عن شمال سيناء، إن هناك ما يقرب من 63 ألف شاب مصري في إسرائيل، وشدد الرفاعى، على أهمية عدم السماح بازدواج الجنسية لمن يحمل الجنسية الإسرائيلية.


وقال خبراء في الشأن الإسرائيلي، إن أعداد المصريين في إسرائيل تتزايد، وأن الجالية المصرية الموجودة في إسرائيل يتراوح عددها ما بين 34-36 ألف مصري.


وهناك الكثير من الجروبات الإسرائيلية على مواقع التواصل الاجتماعي التي أصبحت توفر فرص عمل للمصريين في إسرائيل، وتلقى قبولا كبيرا من جانب المصريين، حيث وصل الأمر ببعض الشباب المصري إلى البحث عن فرصة عمل في دولة الاحتلال دون النظر إلى أنهم يدمرون مستقبلهم أو يجلبون العار لهم ولأهلهم.. ودون أن يعلموا الأوضاع الصعبة التي قد يواجهونها هناك، وبالرغم من أن معظم الفرص المتاحة عبارة عن أعمال بسيطة مثل النظافة إلا أنها تلقى قبول العديد من المصريين.


كما توجد جروبات خاصة بالمصريين المقيمين في إسرائيل على مواقع التواصل الاجتماعي، منها صفحة «الجالية المصرية في إسرائيل»، والتي تعرف نفسها «هذا الجروب من كل المصريين المقيمين في إسرائيل لكل من يؤمن بأننا لنا حق الحرية أن نعيش أينما نريد... توافقنا أو تختلف معنا لكن يبقى بيننا الاحترام والمحبة»، وصورة الجروب الرئيسية عبارة عن صورة لأبو الهول والأهرامات.


ووصلت أزمة سفر الشباب إلى إسرائيل إلى البرلمان، حيث قال طارق الخولي- وكيل لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب-: لا توجد إحصائيات بأعداد الشباب الذين سافروا إلى إسرائيل، ولكن الأمر أصبح واقعا، واصفا سفر المصريين للعمل في إسرائيل بأنه نوع من الخيانة وعدم الوطنية، وقال، إنه فلا يجوز أن نتناسى أن هناك أراضي عربية محتلة من إسرائيل، وشهداء مصريين سقطوا في الحروب مع الكيان الصهيوني، ولا يجوز لمواطن أن يبرر سفره للعمل في إسرائيل بعدم وجود فرص عمل في مصر وزيادة البطالة، لأن أمامه فرصا أخرى للسفر لأي دولة عربية أو أوروبية للعمل بها، كما أن هناك الكثير من المصريين تفوقوا في عملهم في هذه البلاد، وستتم مناقشة هذا الأمر في البرلمان، ولكن بعد دراسة سياسية لكافة أبعاد المشكلة، فإسرائيل تسعى لجذب الشباب العربي وخاصة المصري وتقوم بإغرائهم بالمال سعيا منها لتحقيق أطماعها وأهدافها وغسل عقول الشباب العربي لخدمة مشروعها الاستعماري، وعلى الشباب أن يعوا ذلك جيدا وألا يلتفتوا إلى الإغراءات المالية التي تقدم لهم.


بجانب العمل تحاول إسرائيل جذب الشباب المصري من خلال التعليم، حيث تتيح بعض الجامعات اليهودية التحاق المصريين بها، ومنها جامعة تل أبيب.


ويؤكد الخبراء، أن الصفحات الإسرائيلية الناطقة باللغة العربية، نجحت في اختراق الحاجز النفسي مع المصريين، خاصة من الأجيال الجديدة التي لا تحمل ذاكرة الحرب والصراع، وأن إحباط الشباب من التدهور الاقتصادي وغياب الحريات يجعلهم فريسة سهلة للدعاية الإسرائيلية، فضلًا عن أن هذه الصفحات يرعاها «الموساد الإسرائيلى» لتجنيد الشباب.


يقول الشيخ نبيل نعيم القيادي السابق في تنظيم الجهاد، إنه منذ أيام مبارك وهو يعلم أن هناك حوالي 15 ألف مصري من محافظة الدقهلية موجودون في إسرائيل بسبب الفقر، وهؤلاء الشباب متزوجون وأولادهم سيدخلون الجيش الإسرائيلي، وهناك أكثر من 45 ألف مصري داخل إسرائيل، وهؤلاء يمثلون قوة لإسرائيل، لاسيما أن الدولة العبرية لديها مشكلة في الخصوبة، مشيرا إلى أن الفقر والبطالة وغياب الخلفية الثقافية والتاريخية عند الشاب، عن إسرائيل، وتدني المستوى التعليمي، من الأسباب الرئيسية لهجرة الشباب المصري إلى إسرائيل، لافتا إلى أن هناك مواقع إسرائيلية تدعو الشباب العربي للذهاب إلى إسرائيل للعمل، ومعظمهم يتم تعيينه في سلاح حرس الحدود، لكن يمكن للحكومة المصرية أن تستغلهم وتخترقهم وتجندهم للعمل لصالح مصر، وتتواصل معهم، وتحولهم إلى قوة لها، منوها إلى أن بعضهم يعتنق الديانة اليهودية، لافتا إلى أن إسرائيل سوف تستخدم الحزب المزمع إنشاؤه لعمل مشكلة لمصر.


ويقول الدكتور محمد أبو غدير، رئيس قسم الدراسات الإسرائيلية السابق بجامعة الأزهر، إنه لم يعرف أحد حتى الآن كيف ذهب هؤلاء الشباب إلى إسرائيل؟، مشيرا إلى أن الإعلام الغربي يعطى صورة للشباب العربي، بأن الطريق أمامه مسدودة، كما أن الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها الشباب المصري والعربي تدفعه إلى السفر إلى إسرائيل، من أجل البحث عن فرصة عمل.


وطالب «أبو غدير» بضرورة طرح هذه القضية للنقاش المجتمعي، باعتبارها مسألة أمن قومي، محذرا من أن السكوت على هذه القضية سيكون له نتائج كارثية وسيئة جدا، واصفا مواقع التواصل الاجتماعي بالمصيبة، التي لم تكن مصر مستعدة لها.

ads