ads

فى حب «المصدر»

الرشيدى خالد
الرشيدى خالد
الرشيدى خالد


"من لا يشكر الناس لا يشكر الله" ساعات قليلة ونستقبل عام 2019 بتطلعات وطموحات جديدة، تتكرس محطات حياتية فارقة وتفاصيل شديدة الأهمية تسجلها الذاكرة ومحفوظة فى القلب بحروف من الشكر والتقدير والعرفان بالجميل، البعض منها نُشر ومازالت المكتبة العقلية تحتفظ بالعديد من الملفات الهامة ستطرح فى وقتها.

وكان صاحب الفضل فيما سبق موجهًا لـ «المصدر» الجندى المجهول الذى استطاع أن يخترق الأبواب الموصدة والسدود المغلقة ليضرب جذور الفساد ويسقط حيتان المال والنفوذ ومعدومى الضمير وسماسرة الدم، وفى هذه السطور أردت توجيه الشكر والوفاء والمودة لجميع الشخصيات منهم مواطنين عاديين ومسئولين حكوميين وقفوا خلف الستار بيدهم رادار يتحسس المخالفات والتجاوزات ونهب أموال الوطن وأحلام المواطنين.

تحولت العلاقة مع كثير من المصادر المهنية إلى مصادر مقربة نقية تستطيع أن تقف لها احترامًا فور سماع اسمها أو رنة المحمول لأنها حقًا تجردت من المصلحة الشخصية ولا تبحث عن المطامع الفردية لكن شغلها الشاغل إرساء قواعد المساواة وتحقيق العدالة المجتمعية والوقوف بجانب المظاليم، وفى الرحلة تكشف آخرون هدفهم البحث عن تصفية الحسابات والحرب الخسيسة واللهث وراء شهوة السلطة الشيطانية. 

كنت دائمًا أقول إن «المصدر عمره أطول من الصحفى» هذه المقولة كافية لتفسير حجم المخاطر التي يتعرض لها الباحث عن الحقيقة فى محطات المعارك الغير مرئية، لأن الصحفى  أشبه ما يكون بشاشات التلفاز يراها الصالح والطالع، الطيب والخبيث أهل الفضل وألسنة الشر، لكن المصدر بطبيعته غير معلوم وحصانته نابعة من الإستقرار ولا أحد يستطيع أن يمنع جواز سفره من الإنتقال بسهولة بأى مكان يخطر إلى ذهنة.

ولا أنكر أن وراء جميع الأعمال سوءًا بالصحافة أو الإعلام كان بطلها الأول والأخير المصدر المحترم ومازالت باحثاً عن الحقيقة بتوفيق دعوات الوالدين والرجال المخلصين دون زعامة وهمية أو إعجابات فيسبوكية.

ads