رئيس التحرير
خالد مهران

«انفراد».. «7» مشاهد تكشف طريقة قتل ضحايا «مذبحة الرحاب»

فيلا الرحاب التي
فيلا الرحاب التي شهدت جريمة القتل


كشف مصدر مطلع مسئول عن سير التحقيقات في مقتل أسرة كاملة في الواقعة المعروفة إعلاميًا بــ«مذبحة الرحاب»، أن البحث الجنائي توقع تفاصيل تنفيذ الجريمة في «7» مشاهد وهي:


1- بدأت الجريمة بدخول الجناة الذين لا يقل عددهم عن «3» أفراد من المدخل الرئيسي للفيلا، ثم طرق الباب، وتحرك الأب «عماد»، من الدور الأول ليفتح الباب، وبعدها تلقى رصاصتين في «رقبته» وسقط مباشرة على الأرض.


2- بعدها صعد «القتلة» على السلم تاركين الأب «عماد» ملقى على الأرض أمام الباب الذي أغلق بعد تلقيه رصاصتين، وبعد صعودهم للدور الأول وجدوا زوجة القتيل، وتدعى وفاء فوزي جالسة على «كنبة الفوتية» أمام التليفزيون، ما يدل على أن الأب والأم والابن المعاق كانوا قبل الحادث بدقائق يجلسون مع بعضهم البعض؛ لمشاهدة التليفزيون، وبجانبها ابنها المعاق عبد الرحمن، وتلقت رصاصة في صدرها، وفي يدها «جهاز لوحي»، ويبدو من ملامحها أن القاتل كان قريبًا منها، وكانت تنظر له لأعلى، وتلقى ابنها «عبد الرحمن» رصاصة في ظهره، بعد تحركه من جوار والدته محاولا الهرب، والدخول لشقيقة الكبير للاستنجاد به.


3- عندما سمع الابن الكبير «محمد»، بطل كمال الأجسام، صوت شقيقه يصرخ في الخارج خرج مهرولاً من غرفة شقيقته  «نورهان» التي كان يجلس معها، وفوجيء بالقتلة في «الطرقة»، وأطلقوا عليه رصاصة ولكنه تفاداها، وتمركزت في الحائط، وحاول «محمد» الدخول للمطبخ هربًا منهم، (وهذا دليل أثبتته المباحث على أنه ليس فردًا واحدًا وإلا كان هجم محمد عليه ولكن محاولته للهرب والدخول للمطبخ يدل على  أنهم مجموعة لا تقل عن 3 أفراد)، وتلقى «محمد» رصاصة في ظهره، وأخرى في رأسه، ونصفه العلوي بالمطبخ ونصفه السفلي في الطرقة.


4- دخل القتلة غرفة الابنة «نورهان» التي أثبتت المباحث الجنائية أنها حاولت الاختباء في غرفتها لكن لم تستطع وفوجئت بدخول القتلة عليها وتلقت رصاصتين إحداهما استقرت في الرأس، وكانت ملقاة في شكل السجود، ونصفها السفلي على السرير، والنصف العلوي على الأرض.


5- القتلة عند خروجهم من الغرفة وجدوا الطفل المعاق «عبد الرحمن»، مازال على قيد الحياة، فوجهوا له طلقة بالرأس.


6- نزل القتلة للدور الأرضي، وكانت هناك آثار دماء أمام باب الفيلا، ونفس الأمر على السلم الداخلي، «ما يثبت أن عدة أشخاص حملوه ولم يجر في الأرض»، وحمل القتلة الأب للدور العلوي ووضعوه على السرير في غرفة النوم ووجهوا له الرصاصة الثالثة في الرأس ووضعوا «وسادة» على وجهه، وعلى يده اليمنى المسدس الذي يخرج منه «خزنة السلاح»، كما لو أن شخصًا يريد تأمين السلاح بعد انتهاء مهمة القتل.


7- بعد إنهاء القتلة مهمتهم في تصفية جميع أفراد الأسرة، أغلقوا جميع أجهزة التكييف الخاصة بالفيلا، وجميع الشبابيك والستائر والأنوار، ولم يخرجوا من الباب الداخلي الخاص بالفيلا؛ بل خرجوا من الشباك الجرار الألوميتال الذي يفتح على الحديقة الكبيرة يمين الفيلا  بالدور الأرضي ثم خرجوا من الباب الرئيسي "الحديدى" للفيلا، كما أنهم كانوا ملثمين أثناء تأدية مهمة القتل، وأثبت الطب الشرعي أن القتل تم ما بين الساعة 11 ليلاً لـ 12 صباحاً يوم الثلاثاء 1 مايو، ولم يستغرق الجناة في القتل أكثر من 15 دقيقة.


ونفى المصدر وجود خزنة السلاح ملقاة على السلم الداخلي للفيلا، ولكن «الخزنة» التي تم العثور عليها «لعبة صغيرة لتحويش الفلوس الخاصة بالأطفال».


وأشار المصدر للمحتويات التي تم اكتشافها في الفيلا، وهي من 10 إلى 15 سلاحًا من أنواع مختلفة من ضمنهم 3 أسلحة آلى، وحقيبتين بهم ملايين الجنيهات وخزنة كبيرة مفتوحة بها مشغولات ذهبية خاصة بالأم "وفاء"، وبداخلها خزنة صغيرة بها مشغولات ذهبية خاصة بالابنة "نورهان"، وحقيبة أخرى مليئة بحقن "أمينوا " ملك للابن الأكبر " محمد" بطل كمال الأجسام من أجل بيعها للمتدربين الذين يتدربون معه في «الجيم»، تبلغ سعر محتويات الحقيبة 250.000 جنيه.


وتابع: كما تم العثور على تحف أثرية عبارة عن "سيوف" ترجع للعصور القديمة، ولكنها أثرية وليست فرعونية، ويقدر سعرها بآلاف الدولارات معلقة في حوائط الفيلا.


وقال تقرير الطب الشرعي إن الطفل المعاق «عبد الرحمن» بالرغم من تلقيه الرصاصة الثانية، إلا أنه ظل على قيد الحياة لمدة ساعة كاملة، وظل يتجول بالدور الأول في «الفيلا» بعد مغادرة القتلة، وأثار يده ملطخة بالدماء على حوائط الدور الأول بالفيلا الذي شهد جريمة القتل.


وفور اكتشاف الحادث يوم السبت الموافق 5 مايو، أمرت المباحث بتجهيز سيارة «ميكروباص» في تمام الساعة 4.30 فجرًا، والسفر إلى المنوفية وأسيوط والشرقية؛ لإحضار أقارب الضحايا.


كما أمرت النيابة بنقل الجثث للمشرحة، ولكن المسئولين في سيارات الإسعاف رفضوا هذا الأمر؛ نظرًا لتعفن الجثث، وخروج «دود منها»، وطلب هؤلاء المسئولون سيارة مشرحة زينهم لاستطاعتها نقل مثل هذه الحالات.


السبب الثاني في عدم نقل سيارات الإسعاف للجثث هو أنها إذا نفذت هذه المهمة، سيتم «ركنها»، وعدم قيامها بعملها لمدة 10 أيام؛ لتعقييمها وتجهيزها، وبالفعل طلبت المباحث والنيابة سيارة من مشرحة «زينهم»، وهو الأمر الذي تمّ بالفعل عن طريق سيارة واحدة.


من جانبها، اصطحبت المباحث فرد الأمن «فريد»، للاستماع لأقواله؛ لأنه كان خدمة بالقطاع أثناء حدوث جريمة القتل، واعتبرته النيابة شاهدًا عيانًا، واستمر عدة أيام ما بين القسم والنيابة ولكن لم يحتجزه قسم الشرطة في الحبس مع المجرمين.


وعلمت «النبأ»، أن فرد الأمن رفع دعوى قضائية ضد إحدى الصحف الشهيرة، وإحدى القنوات الفضائية، لأنهما أكدا في أخبارهما تعاون فرد الأمن مع القتلة، وتسهيل دخولهم للفيلا، والحصول على مبلغ مالي مقابل ذلك، والتشهير به بدون وجه حق.


وأكد المصدر، أن أسلوب الجريمة التي شهدتها الرحاب، يثبت أن القتلة على مستوى عالٍ من الاحترافية، وينتمون لـ«مافيا عالمية»، كما أن الأب «عماد» كانت له علاقات واسعة ومشبوهة وأن ما حدث تصفية بأوامر من «شخصية تقيلة» عن طريق أشخاص مستأجرين من الخارج.