ads
ads

«التصدير والاستيراد».. عدة النصب على رجال أعمال فى 15 مليون جنيه

شخص خلف القضبان.. أرشيفية
شخص خلف القضبان.. أرشيفية
محمود حفنى


يحاول العديد من المحتالين ابتكار الحيل الجديدة، لخداع المواطنين والنصب عليهم والاستيلاء على أموالهم، هذا ما حدث في تلك الواقعة التي نسردها عبر السطور التالية، حيث قام رجل أعمال بالنصب على المواطنين بحجة استثمار أموالهم في توريد المواد الغذائية إلى روسيا والدول الأوروبية.


البداية عندما تلقت الإدارة العامة لمكافحة الأموال العامة، العديد من البلاغات من رجل أعمال وأصحاب شركات، يتهمون خلالها صاحب شركة للتوريد والتجارة بالنصب عليهم والاستيلاء على أموالهم، بحجة توظيفها في تصدير المنتجات الزراعية إلى روسيا وأوروبا.


على الفور تم تشكيل فريق بحث، من أجل بحث البلاغات، وبيان صحتها، وبإجراء التحريات تبين أن هذا الشخص يدعى معتز محمد، 48 سنة، صاحب شركة للتوريدات والتجارة، ولها فرع في القاهرة وآخر في الإسكندرية، لافتة إلى أنه يعمل في مجال استيراد وتصدير المواد الغذائية.


وأضافت التحريات أن المذكور، استغل علاقاته بالتجار وأصحاب المحلات التجارية ورجال الأعمال من أجل خداعهم والنصب عليهم، لافتة إلى أنه ابتكر فكرة جديدة وهي توظيف الأموال للاستيلاء على أموال المواطنين، حيث أوهم ضحاياه أنه سوف يتاجر في تصدير المنتجات الغذائية إلى روسيا والدول الأوروبية، نظرا لأن هناك العديد من أنواع الفاكهة والخضروات، تزرعها مصر، وتوردها إلى  العديد من هذه الدول، مقابل الحصول على مبالغ مالية بالعملة الصعبة، ما يؤدي إلى تحقيق مكاسب طائلة، بعد أن يضعوا أموالهم معه في توظيفها بهذا المجال.


وأوضحت التحريات أن هذا المذكور نجح في خداع العديد من المواطنين، واستغلال عدم معرفتهم بمجال الاستيراد والتصدير، وتوظيف أموالهم، وإعطائهم أموال منها على أنها مكاسب، حتى ذاعت شهرته، وأصبح من أشهر رجال الأعمال في مجال توظيف الأموال مقابل مكاسب تصل إلى 17% في الشهر الواحد، وبالفعل استطاع النصب على أكثر من 20 آخرين، من أصحاب الشركات ورجال الأعمال، في القاهرة والإسكندرية، بحصيلة بلغت أكثر من 15 مليون جنيه، بزعم توظيفها فى مجال تجارة المواد الغذائية والتموينية مقابل نسبة أرباح شهرية.


وأكدت التحريات أنه بعد جمع الأموال لم يف بالاتفاق بينه وبين باقي التجار، وتهرب منهم ولم يرد أصل المبلغ، وبالبحث عن مقر شركاته، تبين أنه أغلقها واختفى، ولم يتمكن أحد من الوصول إليه أو معرفة الأماكن التي يتواجد بها، لذلك حضر بعض منهم إلى الشرطة للإبلاغ عن وقائع النصب التي تعرضوا لها.


بمتابعة نشاط المذكور، من خلال التحري حول الأماكن التي يتردد عليها وأقاربه وأصدقاءه، تبين أنه يتردد على أحد أصدقائه في الإسكندرية، فتم تقنين الإجراءات واستصدار إذن من النيابة العامة، وخرجت حملة أمنية بالتعاون مع مباحث الأموال العامة بالإسكندرية، وتمكنت قوات الأمن من القبض عليه.


تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة، والعرض على النيابة العامة التي باشرت التحقيق.