رئيس التحرير
خالد مهران

بالصور.. "الوحمة" سر تعاسة فرحة

الطفلة فرحة
الطفلة فرحة


ترتسم على ثغرها ابتسامة هادئة، تظُهر وداعة طفلة لم يتجاوز عمرها أصابع اليد الواحدة، فيما تمسك يدها اليمنى بورقة نقدية من فئة الـ10 جنيهات، وتطلق العنان ليدها الأخرى، شعرها الأسود وعيناها الداكنتين، وبشرتها التي اكتسبت سمرتها وحلاوتها من مياه النيل، تكشف عن جمال يختفي ويتلاشى ببطء مع ظهور "وحمة سوداء" ينمو فيها الشعر.


تغطي هذه "الوحمة" ما يقارب نصف وجه "فرحة".. وهو اسم الطفلة التي تعيش مع والديها واثنين من أخوتها، داخل جدران مبنية من الطوب اللبَن، لا ترحمهم من برد الشتاء ولا تقيهم قيظ الصيف، بينما يغطي السقف مجموعات من القطع والخرق البالية التي تماهت وغابت حتى انقطعت عن عالمها الأصلي.


لم يكن أحدًا يعرف عن "فرحة" ومرضها الذي ولُدت به، وكانت لتظل حبيسة قريتها البعيدة، لولا صورة نشرها بعض رواد موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" جعلت الكثيرين يطالبون بعلاج الطفلة، لكنهم احتاروا في تسمية المرض وطرق علاجه.


قال الدكتور هاني الناظر، أستاذ الأمراض الجلدية، في تصريح سابق، إن المرض يسمى " Congenital melanocytic nevus " وتعني اصطلاحًا "وحمة الشعر"، مشيرًا إلى أن الوحمة هي مجرد عيب تكويني في جزء من أجزاء الجلد، ولكن حتى الآن لم يتم التوصل إلى تعريف بشأنه.


وأضاف أن الوحمات تكون موجودة عند الولادة، وقد تظهر فيما بعد "الوحمات المكتسبة" وهي تستمر أو تبقى ثابتة دون تغير بشكل عام، باستثناء "الوحمات المنغولية" التي عادة ما تختفي عند سن البلوغ.


وأوضح الناظر، أن علاج مثل هذه الوحمات يكون باستخدام الليزر، مشيرًا إلى صعوبة العملية في سن الطفولة، وأن هذه العمليات تكون أفضل بعد سن البلوغ.