ads
ads

أقمار صناعية صينية تنقل المعلومات باستخدام قوانين "الطبيعة"

النبأ

أطلقت الصين مؤخرًا قمرًا صناعيًا مع ميزة فريدة من نوعها، حيث أن لديه القدرة على إرسال المعلومات بشكل آمن، دون الحاجة لشفرات، ولكنه فقط يستخدم القوانين الاساسية للطبيعة، وهو ما يمثل علامة تطوير بارزة في تطوير تكنولوجيا الفضاء حول العالم، والتي تعتبر الصين الدولة الرائدة فيه.

الثورة القادمة في هذه التكنولوجيا، التي تعتمد على قوانين الفيزياء الأساسية، تعمل على تمكين الأجهزة لتنفيذ عمليات تتجاوز حدود الإلكترونيات الحالية، حيث إن إمكانيات الحواسيب تعمل على معالجة المشاكل الرياضية الأكثر تعقيدًا، ولكن دون أمن حقيقي لنقل تلك المعلومات.

ويعتمد المجتمع في العصر الحديث بشكل كبير على الاتصالات الرقمية، حيث يتم إرسال كثير من المعلومات من خلال شبكة الانترنت.

وهناك نسبة كبيرة من هذه البيانات حساسة، ويجب حمايتها من المتطفلين، ولكن كيف يمكن أن نثق في تلك الاتصالات عبر شبكة الانترنت عندما تعتمد على بيانات يمكن التطفل عليها بسهولة، خاصة مع تزايد براعة المتسللين، والتي يمكنها فتح الكثير من الثقوب في هذا الدرع الرياضي.

وكان الحل في تلك المشكلة هو اتباع خطوات فيزيائية، لتوفير أمن المعلومات، وضمان سلامة المعلومات الشخصية.

وهو ما حدث على الأقمار الصناعية التي أطلقتها الصين مؤخرًا، حيث يوجد قسم لنقل البيانات من خلال الليزر الذي يتم تقسيمه لشعاعين ثم يتم إرسالها إلى محطات الاستقبال المستقلة على الأرض، من خلال خاصية ميكانيكا الكم المعروفة باسم التشابك الذي يربط بعضهم البعض، حتى عندما تكون بعيدة عن بعضها البعض، والإجراءات التي يتم تنفيذها في شعاع واحد.

وتكمن فكرة تأمين الاتصالات من خلال العلاقة الغريبة بين شعاعين، حيث يستخدم الرابط الأول لإرسال بيانات عشوائية من محطة الاستقبال واحدة إلى أخرى، باستخدام كلمات مرور معقدة، لتشفير البيانات المُرسلة عبر قناة عامة مثل الإنترنت.

واخترع هذه الطريقة من الاتصالات عالم الفيزياء الشهير، أرتور إيكرت، والذي اثبت من خلال هذا الابتكار أن الاتصالات يمكن أن تكون آمنة ضد التنصت والقرصنة.

ويعد القمر الصناعى الصينى الجديد خطوة هامة نحو اتصالات آمنة حقا، لأنها تتيح نقل بيانات كمية عبر مسافات بعيدة، ورغم أن الأداء قد تشوبه بعض المشاكل الآن، لكن مع إطلاق مزيد من الأقمار الصناعية الوضع سوف يختلف للأفضل.