ads
ads

تعرف على السبب الحقيقي لمشاركة النجوم في تأليف الأعمال الفنية

مشهد من فيلم كلب بلدي
مشهد من فيلم كلب بلدي
ترنيم محمد
ads

الكاشف: وسيلة لتأمين مستقبل الممثل والفن مهنة شاملة 

ظاهرة اتجاه الفنانين إلى خوض مجال التأليف والكتابة، ليست جديدة على الساحة الفنية، بل إنها تعود إلى أيام أفلام "الأبيض والأسود"، والتي شارك خلالها عدد كبير من النجوم، في تأليف أفلامهم ومسلسلاتهم، أمثال: نجيب الريحاني، وعلي الكسار، وفريد شوقي، وفاطمة رشدي، وغيرهم. 

والسؤال الذي يطرح نفسه الآن، ما السر وراء هذه الظاهرة؟ هل هي حالة الموهبة الشاملة التي يعيشها بعض الفنانين أم هي سبوبة لتوفير تكاليف الاستعانة بمؤلفين آخرين؟  

جاء الفنان أنور وجدي، على رأس قائمة هؤلاء الفنانين، إذ إنه كتب العديد من أفلامه لنفسه، ومنها: فيلم "عنبر، وطلاق سعاد هانم، وغزل البنات، وليلة العيد، وياسمين، وليلة الحنة، وحبيب الروح، والبطل، ودهب، و4 بنات وضابط، وبنت الأكابر"، وغيرها من الأفلام، التي حققت كلها نجاحًا كبيرًا وقتها. 

كذلك يعد الفنان كمال الشناوي، من أول الفنانين الذين دخلوا مجال التأليف لأنفسهم؛ فكان دوما يرى أن الفنان الحقيقي لابد ألا يحصر نفسه في نوع معين من الفنون، وأن يكون فنانًا شاملًا متنوعًا، قادرًا على تقديم العديد من الألوان المختلفة من المواهب. 

 ومن الأفلام التي شارك في كتابتها: "وداع في الفجر"، الذي عُرض عام 1955، كما تعاون في كتابة السيناريو مع السيد بدير في فيلم "طريق الدموع"، والذي كان عن حياة الفنان الراحل أنور وجدي، بالإضافة إلى كتابته قصة فيلم "نساء الليل"، وذلك عام 1973. 

وكذلك الفنان الكبير فريد شوقي، الذي كتب قصص معظم أفلامه، ومسلسلاته، بل وشارك في وضع سيناريوهات بعضها، وكان له دور في تحديد الأفكار التي يتم تناولها في البعض الأخر من أعماله. 

ومن أشهر الأعمال المأخوذة عن أفكار، وقصص فريد شوقي نفسه، أفلام "جعلوني مجرمًا، رصيف نمرة خمسة، كلمة شرف"، ومسلسلا "البخيل وأنا، وصابر يا عم صابر". 

لم يختلف الحال كثيرًا بالنسبة لفيلسوف الضحك الراحل إسماعيل يس، والذي شارك في كتابة أول أفلامه "اللعبة"، والذي تم عرضه، فضلًا عن الفنان الكبير محمد صبحي، والذي له العديد من التجارب في مجال التأليف والكتابة، بدأت مع مسلسل "سنبل بعد المليون"، ثم مسلسل "ماما أمريكا"، وحتى "يوميات ونيس"، بالإضافة إلى مسلسل "فارس بلا جواد"، والذي شارك مع الكاتب محمد بغدادي في كتابته. 

في السياق ذاته، استطاع الفنان محمود الجندي أن يكون لنفسه رصيدًا كبيرًا في مجال التأليف؛ تنوع ما بين الأفلام والمسلسلات التلفزيونية، ومنها: مسلسل "الشبيه"، وفيلم "حوش آدم"، بجانب مسرحية "الحب بعد المداولة"، التي حققت أصداء واسعة من النجاح، على خشبة مسرح "الطليعة"، إلا أن "الجندي" لم يستمر في مجال التأليف كثيرا؛ لانشغاله بالتمثيل. 

أما الفنان خالد الصاوي، فخاض تجربة التأليف منذ كان طالبا بالجامعة في كلية الحقوق، بدأت بالدواوين الشعرية ثم القصص النثرية، كما عمل "الصاوي" في مجال الإخراج لفترة زمنية ليست قصيرة، قبل أن يرجح كفة التمثيل على باقي المجالات الأخرى. 

فيما يعد الراحل حسين الإمام، من الذين خاضوا المجال بعدة أفلام؛ منها: "أشيك واد في روكسي"، و"كذلك في الزمالك"، والذي شاركه في كتابتهما السينارست مختار حسين. 

ومؤخرًا، شارك الفنان باسم سمرة في تأليف فيلمه الأخير "الماء والخضرة والوجه الحسن"، والذي عُرض ضمن أفلام مهرجان "لوكارنو" السينمائي الدولي بسويسرا، وفي الدورة الـ 41 من مهرجان "تورنتو" في كندا، ليغادر السينمات المصرية بعد ضعف إيراداته، والتي لم تتجاوز الـ 2 مليون جنيه. 

كما خاض الفنان تامر عبد المنعم تجربة التأليف مع التمثيل في فيلمه "المشخصاتي 2"، والذي شاركه في بطولته كل من انتصار، ويوسف شعبان، ومحمد لطفي، ومن إخراج محمد صلاح أبو سيف. 

كذلك شهد موسم عيد الأضحى الماضي، تكرار الظاهرة من جديد، حيث اشترك أبطال 4 أفلام في تأليف أعمالهم السينمائية؛ فمثلًا كتب الفنان محمد رجب قصة فيلمه الأخير "صابر جوجل"، وشاركه في ذلك المؤلف محمد سمير مبروك، ليكتب اسم "رجب" للمرة الأولى كمؤلف وليس فنانا فقط. 

وجسد محمد رجب في الفيلم، شخصية "صابر"، وهو شخص فقير بسيط، يتعرف على رجل الأعمال "لطفي لبيب"، ثم يسرق منه كمية كبيرة من المجوهرات والألماس، ليهرب بها خارج مصر، وبعد عودته مرة ثانية تحدث العديد من المفارقات. 

واحتل الفيلم المرتبة الخامسة في جدول أفلام "موسم الأضحى السينمائي"، بإجمالي إيرادات وصلت إلى 2 مليون و608 آلاف جنيه. 

كذلك ألف الفنان أحمد فهمي، فيلمه الجديد "كلب بلدي"، والذي خاض من خلاله تجربة التمثيل لأول مرة، منفردا دون كل من الفنان شيكو والفنان هشام ماجد، وجاء تأليفه الفيلم بمشاركة هشام نجيب، وهو ما جعل الفيلم بمكانة مسئولية كبيرة ومضاعفة على "فهمي". 

وتدور أحداث الفيلم في إطار كوميدي، حول لص يسرق الكلاب البلدي ويبيعها، والغريب أن اللص تعلم طريقة سرقة الكلاب من والدته الكلبة التي أرضعته وهو صغير؛ مما أدى لاكتسابه قوى خارقة، وحقق الفيلم حتى الآن إيرادات وصلت إلى أكثر من 9 ملايين جنيه. 

أما الفنانان هشام ماجد وشيكو، فشاركا في موسم العيد بفيلمين؛ الأول كانا هما أبطاله وهو فيلم "حملة فريزر"، والثاني كانا هما مؤلفيه، وهو "عشان خارجين"، والذي شارك في بطولته كل من حسن الرداد وإيمي سمير غانم، ووصلت إيراداته إلى 10 ملايين جنيه. 

من جانبه، قال الناقد الفني عمرو الكاشف لـ"النبأ" إنه ليس هناك مانع أن يشارك الممثل في تأليف أعماله، بشرط أن يمتلك الموهبة في الكتابة، وأن يمتنع عنها إذا فشل فيها، خاصة وأن الفنان إذا فشل كمؤلف فإن ذلك سيؤثر على نجاحه كممثل أمام الجمهور. 

وأضاف "الكاشف" أن الفن مهنة متكاملة وشاملة؛ فحاليا أصبح الفنانون يمثلون ويغنون في أفلامهم، وأحيانا يشاركون في إخراجها أو إنتاجها، ومنهم: تامر حسني، وعمرو دياب، وشيرين، وغيرهم. 

وأشار الناقد الفني إلى أن عمل الفنان في أكثر من مجال واحد، يعد ضمانًا له ولمستقبله، موضحًا أن مجال التمثيل لا يمكن اعتباره مصدرًا ثابتًا للرزق، وأنه في حالة بقي الفنان دون تمثيل أكثر من عام، فإنه يكون أمامه مصدر آخر لـ "لقمة العيش".