بالفيديو.. قصة الطفل السورى الذى أبكى العالم ولم يذرف دمعه
أبكى جميع من نظر إليه، صمته حير الكثيرين، فالغبار يغطى وجهه وملابسه، ورأسه تنزف دمًا يغطى عينه وهو جالس على كرسيه البرتقالى لتلقى الاسعافات، ينظر إلى حاله فى صمت دون أن يذرف دمعه واحدة، محاولًا استعياب الحال الذى وصل إليه وما حدث، لا يعرف ما الذى حل به، أثر قلوب الجميع ونال تعاطفهم، لا يتعدى عمره خمس سنوات هي أيضا عمر الحرب في بلاده ليصبح عمران بين ليلة وضحاها رمزًا للأهوال التي تتعرض لها حلب.
ونشرت مجلة "التايم" الأمريكية، مقطع فيديو للطفل السوري، الذي انقذه الشباب بعد قصف منزلهم، ويضعه داخل سيارة اسعاف
بمفرده.
وأضافت المجلة الأمريكية،
في تقريرها، إن أحد الرجال حمل الطفل وأحاطه بذراعيه، فوضع الصغير ذراعه الأيمن على
كتف الرجل، وعندما وضعه داخل سيارة الإسعاف، نظر بعين ونصف عين إلى الخارج وضع يده
على المقعد البرتقالي الذي كان يجلس عليه، ليبدو وكأنه يستكشف هذه الضجة، ثم نظر بعيدصا.
وتشير إلى أن ذلك
المشهد، الذي افزع العالم على الرغم من أنه يتكرر على مدار خمس سنوات في سوريا، كان
مجرد 37 ثانية فقط نشره المركز الإعلامي في حلب بعد سقوط قذيفة على أحد الأحياء في
المنطقة الشمالية بحلب، والتي تدور فيها معارك لسنوات بين الجيش السوري والمتمردين.
كان صمت الصبي الصغير
سببًا قويًا لحزن وبكاء عدد كبير مما شاهدوا الصورة، والذي قالوا إن طفلًا في عمره من
الضروري أن يبكي بعد ما حدث، يجب أن يكون مع شخص ما يخبره بأنه انقذ من القصف، وأنه
يجب أن يكون في مكان آخر يلعب ويضحك، بعيدًا عن سيارة الإسعاف، وحقائب الإسعافات الأولية.
بحسب المجلة الأمريكية،
فإن هذا الفيديو عُرض بعد أيام من إرسال عشرات الأطباء العاملين في مناطق التي يسيطر
عليها المتمردين،ليكون رسالة للرئيس الأمريكي باراك أوباما، يطالبونه بزيادة المساعدات الانسانية
للمدنيين، ويحثوه على سرعة التصرف، لأنهم لا يحتاجون للدموع والدعوات فقط.
وبعد إخراج ذلك الصغير
من بين الانقاض، يظهر في الفيديو عملية انقاذ لطفلين آخرين ورجلًا، ثم تغلق أبواب سيارة
الإسعاف وتغادر إلى المشفى، وتقول المجلة إن الصور ومقاطع الفيديو المنشورة مؤخرًا من
سوريا، يجب أن تدفع العالم إلى سرعة التصرف لإيقاف الحرب.