بالمستندات.. بنت عم فاروق العقدة تكشف فساد شقيق «الذراع اليمني» للسيسي
يظل مسلسل الفساد في مصر هو الوحيد الذي لن نرى حلقته الأخيرة، لاسيما مع وجود العديد من المسئولين الذين يغضون الطرف عن المخالفات التي يرتكبها العديد من الشخصيات «التقيلة»، وهذا ما تكشفه الواقعة التالية.
واقعة الفساد التالية جرت أحداثها في الوحدة المحلية بقرية «منية بدواي»، مركز المنصورة بمحافظة الدقهلية، والطرف الأول في تلك القضية، هو شقيق أحد الشخصيات المقربة من الرئيس عبد الفتاح السيسي، والذي يوصف بأنه «الذراع اليمنى للرئيس»، والذي خالف قوانين البناء على الأرض الزراعية، وشيد «بنزينة» للمواد البترولية، دون الحصول علي موافقات الإنشاء من سبع جهات حكومية.
مشكلة «البنزينة» اشتعلت أكثر، عندما ظهر الطرف الثاني في القضية، وهو أميرة أحمد السيد العقدة، رئيسة الوحدة المحلية بـ«بدواي»، وابنة عم فاروق العقدة، محافظ البنك المركزي السابق، والتي حملت راية محاربة الفساد، وخرجت عن صمتها، ورفضت التوقيع علي الموافقة الخاص بترخيص بناء المحطة، فكان جزاؤها العزل من الوظيفة في 16 ديسمبر 2015.
وتقدمت أميرة العقدة بشكوى لـ«النبأ»، أكدت فيها أن المواطن أن شقيق الشخصية المقربة من الرئيس، وهو من الموظفين بالوحدة المحلية، تقدم بتاريخ 9 إبريل 2015 بأوراق ترخيص «بنزينة»، من خلال ملف وهمي لا يحمل أي موافقات من داخل الوحدة المحلية.
وتابعت:«الغريب بل والأطرف أن صاحب البنزينة أصدر نموذج ترخيص بنفس التاريخ، وهذا غير منطقي، لأن هذا النموذج يستخرج بعد قرابة شهر من استكمال الأوراق، ووجود ورقة واحدة عبارة عن مذكرة من رئيس مجلس مدينة مركز المنصورة للعرض علي محافظ الدقهلية»، منوهة إلى أن المحافظ حسام الدين إمام «أشر» على المذكرة، وهذا يخالف القانون.
وأشارت أميرة العقدة، إلى أنها توجهت إلى المحافظ شخصيًا، وتم عرض الصورة كاملة عليه، منوهة إلى أنه أعطي أمرا بإيقاف ملف بناء «البنزينة»، وعرض الموضوع عليه، بعد أن وافق مسبقا على طلب للترخيص دون أوراق، وهذا ما تنصل منه المحافظ بعد ذلك، مبررا أنه لم يوقع علي هذا الطلب؛ لأنه طلب غير مكتمل وتأشيرة الموافقة تحتاج لسبع جهات متخصصة لإنشاء تلك «البنزينة».
وتابعت: «فوجئت بتاريخ 22 نوفمبر 2015، بقيام أحمد مصطفي والقائم بأعمال رئيس مركز مدينة المنصورة، في ذلك الوقت، يتوجه للوحدة المحلية وأحضر السجل الخاص بالتراخيص، وقام بالتسجيل بترخيص البنزينة «بيده ودون علم أحد».
وأشارت إلى أنه تم تهديدها في حالة عدم اعتماد هذا الترخيص المشبوه، فضلا عن قيام أحمد مصطفى بإحضار صور ضوئية للتراخيص، وليس أصولا كما هو متعارف عليه قانونيا، منوهة إلى أنه تم استدعاءها ليلا لمقر مركز المنصورة، وكان معها ملف «البنزينة» الذي لا يضم أي أوراق، من أجل العرض علي المحافظ، وبحضور الموظف المختص رمضان أبو السعود، وأحمد مصطفي، رئيس مجلس مدينة المنصورة السابق، وفايز طلبة، سكرتير المجلس، والزميل محمد الوزير، صاحب «البنزينة».
وأكدت أنها تعرضت لضغوط شديدة لتمرير أوراق «البنزينة»، والأخطر أنه تم تزوير توقيعها على أوراق تراخيص «البنزينة»، بل وتم عزلها عن رئاسة الوحدة المحلية، وعودتها كموظفة بها، مشيرة إلى أن هذا مخالف للقانون.
وأضافت «العقدة» أن صاحب الترخيص وضع لافتة على الأرض الزراعية التي يريد بناء «البنزينة» عليها، على علم ومسمع من القيادات التنفيذية بالمحافظة.
والجدير بالذكر أن الكتاب الدوري الصادر برقم 51 لسنة ،2014 شدد على رؤساء الوحدات المحلية بعدم إصدار أي تراخيص بناء، حيث قامت السيدة أميرة العقدة بعرض هذا الخطاب على المحافظ الحالي الذي «رمي القرار»، قائلا: «هذا في عهد اللواء عمر الشوادفي، المحافظ السابق».
وأشارت «العقدة» إلى أن الموظفين الذين وقعوا على تلك الأوراق المشبوهة ومنهم الحسيني محمد عبد المقصود، ومحمد عبد الرازق دياب، تم إيقافهم عن العمل؛ بسبب تزوير رخص للبناء على أراض زراعية.
وأوضحت «العقدة» أنها ناشدت الرئيس السيسي حمل راية العمل ومحاربة الفساد والذي أكد مرارا وتكرار في كافة خطاباته للعمل ومحاربة الفساد فهل هذا جزاء من وقف أمام الفساد؟!، وأضافت "والغريب أن حسام إمام المحافظ الحالي قام بطردي من مكتبه أمام أحد نواب مجلس الشعب لتنصله أمامي بالتوقيع، حسبي الله ونعم الوكيل، ويا بخت من كان الوزير عمه".