صدام قال عن " الفيصل":"لو كان معي لحكمت العالم"!
انتقل إلى رحمة الله وزير الدولة المستشار والمبعوث الخاص لخادم الحرمين الشريفين والمشرف على الشؤون الخارجية في السعودية الأمير سعود الفيصل بن عبدالعزيز.
وسعود الفيصل السياسي السعودي المخضرم يعد أقدم وزير للخارجية فى العالم، حيث تولى حقيبة الخارجية السعودية منذ عام 1975، وقادها منذ ذلك الوقت حتى 29 أبريل 2015، أى أنه يقود السياسة الخارجية السعودية منذ 40 عاماً.
"الفيصل"من مواليد مدينة الطائف فى 1940 حصل على بكالوريوس اقتصاد من جامعة برنستون بولاية نيوجيرسى بالولايات المتحدة الأمريكية عام 1964م، تم تعيينه وكيلاً لوزارة البترول والثروة المعدنية التحق بوزارة البترول والثروة المعدنية، حيث عمل مستشارا اقتصاديا لوزارة البترول والثروة المعدنية وعضوا فى لجنة التنسيق العليا بالوزارة، انتقل إلى المؤسسة العامة للبترول والمعادن "بترومين" وأصبح مسئولا عن مكتب العلاقات البترولية الذى يشرف على تنسيق العلاقه بين الوزارة و"بترومين" ، عين نائباً لمحافظ بترومين لشئون التخطيط فى 22/2/1970م عين وكيلاً لوزارة البترول والثروة المعدنية فى 15/6/1971م .
صدر مرسوم ملكى بتعيينه وزيرا للخارجية فى التشكيل الوزارى بتاريخ 13/10/1975م ، وهذ يعد أهم المناصب بالنسبة له واستمر في منصبه مدة 40 عاما.
وقد شغل عدد من المناصب منها رئيس اللجنة الدائمة للمجلس الاقتصادى الأعلى وعضو المجلس الاقتصادى الأعلى. - عضو المجلس الأعلى للبترول. - عضو مجلس إدارة الهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية وإنمائها.
وبحكم عمله كوزير للخارجية كان عضوا فى الكثير من اللجان العربية والإسلامية مثل اللجنة العربية الخاصة بلبنان ولجنة التضامن العربى واللجنة السباعية العربية ولجنة القدس واللجنة الثلاثية العربية حول لبنان ضمن وزراء خارجية الدول الثلاث وغيرها.
كان الامير سعود الفيصل يتقن 7 لغات إلى جانب اللغة العربية، منها الإنجليزية والفرنسية والإيطالية والألمانية والإسبانية والعبرية.
واشتهر سعود الفيصل بمواقفه الطريفة ومزاحه الدائم مع الصحفيين، فعقب عودته من رحلة علاجية من مرض باركنسون، الذي يصيب الأطراف بالرعاش، وأثناء عقده مؤتمر صحفي مع وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، مارس الماضي ، ظهر سعود الفيصل متكئا على عكازه، وقال "من يريد أن يسابقني؟".
وقد سئل الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، عن الرجل الذي يخشاه، فقال: "سعود الفيصل أدهى من قابلت في حياتي، فحينما كنت في حرب إيران جعل العالم معي، وبعد أن دخلت الكويت قلب العالم ضدي، وكل ذلك يكون في مؤتمر صحفي واحد، ولو كان لدي رجل كسعود الفيصل لحكمت العالم".
اشتهر سعود الفيصل بمواقفه المعادية لإسرائيل، حيث وقف في قاعة الأمم المتحدة، في كلمة شهيرة له، عقب توليه منصبه بعامين، ليهاجم الكيان الإسرائيلي، الذي اعتبره يؤجج الصراع والعنف.
وأخبر العالم أن الشعب الفلسطيني والأمة العربية يسعون لتحقيق السلام العادل والدائم مع كافة الأطراف،لكن إسرائيل بتصرفاتها الغاشمة داخل الأراضي المحتلة تقضي على الطموح العربي في تحقيق السلام.
ليس ذلك فقط هو الموقف الوحيد لفيصل ضد إسرائيل، بل له عشرات الكلمات والخطابات التي يهاجم فيها الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، ويطالب فيها بحقوق الشعب الفلسطيني التي اغتصبها الاحتلال.