رئيس التحرير
خالد مهران

ما هو الأنف الإلكتروني؟ وهل يستطيع تمييز الروائح بالفعل؟

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

طوّر باحثون تقنية تعتمد على " الأنف الإلكتروني " قادر على تمييز الروائح -مثل رائحة القهوة المميزة- ثم إرسال إشارة إلى جهاز صغير يمكن ارتداؤه، ليقوم هذا الجهاز بإطلاق جزيئات عطرية تطابق الرائحة الأصلية.

وقد أطلق الباحثون على هذا الابتكار في مجال "تكنولوجيا الروائح الرقمية" اسم "سينترونيك" (Scentronic)، وببساطة، تعمل التقنية على الربط بين ’شم شيء ما في مكان معين‘ و’إعادة تكوين الرائحة ذاتها في مكان آخر.

الفكرة هي إضافة حاسة الشم إلى المعلومات المرئية والصوتية التي نتشاركها بالفعل عن بُعد، مما يجعل هذه التجارب أكثر تفاعلية وجاذبية.

وما يميز ’سينترونيك‘ هو أنها تجمع بين استشعار الروائح وتوليدها من أجل مشاركتها عن بُعد. وعلى حد علمنا، تُعد دراستنا الأولى التي تستكشف هذا التكامل من خلال منصة مدمجة مخصصة لمشاركة الروائح عن بُعد.

وقد صمم الباحثون " الأنف الإلكتروني " يستخدم مجموعة من مستشعرات الغاز لرصد المركبات الكيميائية المرتبطة بروائح مختلفة. ثم يقوم نموذج للتعلم الآلي بتصنيف الروائح التي تدرب الجهاز على التعرف عليها، وهي: البيرة، والكعك، والقهوة، والبرتقال، والنبيذ الأحمر.

وتعتمد التقنية على منصة عبر الإنترنت لنقل بيانات الرائحة إلى جهاز توليد الروائح، الذي يقوم بدوره بإطلاق جزيئات عطرية لإعادة إنتاج الرائحة لدى الطرف المتلقي، حيث تجدر الإشارة إلى أن جزيئات الرائحة نفسها لا تُنقل عبر الإنترنت.

يبلغ قطر جهاز "الأنف الإلكتروني" حوالي 15 سنتيمترًا، وهو جهاز محمول، وإن لم يكن مصممًا ليتم ارتداؤه مباشرة على الجسم. في المقابل، طوّر الباحثون عدة نماذج لجهاز توليد الروائح، تشمل تصاميم يمكن ارتداؤها كسوار أو قلادة، أو حملها باليد.

قدرات الأنف الإلكتروني

وفي الوقت الراهن، يقتصر قدرة " الأنف الإلكتروني " على التعرف على الروائح الخمس المذكورة فقط، حيث تم اختيار هذه الروائح لأنها مألوفة في حياتنا اليومية وتتمتع بخصائص عطرية متنوعة، مما يجعلها أمثلة مفيدة لتوضيح كيفية عمل النظام. 

ومن الناحية النظرية، يمكن بناء مكتبة روائح أوسع نطاقًا، لكن الوصول إلى مجموعة غير محدودة يتجاوز بكثير ما تمكنا من إثباته حتى الآن. فعملية التعرف على رائحة ما وإعادة إنتاجها بدقة تمثل تحديين منفصلين؛ لذا، فإن تغطية نطاق مفيد من الروائح اليومية يعد هدفًا أكثر واقعية، رغم أنه لا يزال يتطلب قدرًا كبيرًا من التطوير.