دار الإفتاء تحسم الجدل حول موعد أذان الفجر في مصر.. اعرف التفاصيل
حسم الشيخ محمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، الجدل المثار حول موعد أذان الفجر في مصر، مؤكدًا أن التوقيت المعمول به حاليًا، وفق الحسابات الفلكية للهيئة المصرية العامة للمساحة، هو التوقيت المعتمد، داعيًا إلى عدم التشكيك فيه استنادًا إلى اجتهادات فردية.
دار الإفتاء توضح حقيقة توقيت صلاة الفجر في مصر
وأوضح أمين الفتوى، خلال مقطع فيديو نشرته دار الإفتاء عبر صفحتها الرسمية، أن تنظيم العبادات التي يؤديها المسلمون بصورة جماعية يستلزم الالتزام بما استقر عليه العمل، بما يحافظ على وحدة المسلمين ويحد من الخلاف حول الشعائر المشتركة.
واستشهد بقول الله تعالى: «وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ»، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: «الفطر يوم يفطر الناس، والأضحى يوم يضحّي الناس».
سر اعتماد زاوية 19.5 درجة في حساب الفجر
وفيما يتعلق بالأساس العلمي لتحديد موعد صلاة الفجر، أوضح الشيخ محمد وسام أن الحسابات المعمول بها في مصر تستند إلى انخفاض مركز الشمس بمقدار 19.5 درجة أسفل الأفق الشرقي، وفق المعيار المعتمد لدى الجهات المختصة في حساب مواقيت الصلاة.
وأشار إلى أن العمل بهذا الأسلوب يمتد إلى تاريخ مصلحة المساحة المصرية التي تأسست عام 1898، واستمر بعد إنشاء الهيئة المصرية العامة للمساحة عام 1971، إلى جانب اعتماد هذا التوقيت لدى دار الإفتاء المصرية.
وأضاف أن تحديد مواقيت الصلاة يستند إلى الجمع بين العلامات الشرعية والحسابات الفلكية، بما يشمل رصد ظاهرة الفجر الصادق ومتابعة حركة الشمس والقمر، والاستعانة بالحسابات الدقيقة لتحديد الأوقات.
كيف يمكن التمييز بين الفجر الصادق والفجر الكاذب؟
وأوضح أمين الفتوى أن بداية وقت صلاة الفجر ترتبط بظهور الفجر الصادق، الذي يظهر في الأفق الشرقي على هيئة ضوء ممتد أفقيًا، ينتشر مع بقاء شيء من ظلمة الليل، وهي العلامة التي اعتمد عليها الفقهاء في تحديد بداية وقت الصلاة.
وأضاف أن الحسابات الفلكية تساعد على تقدير توقيت ظهور هذا الضوء وضبط مواقيت الصلاة، من خلال الربط بين العلامات الشرعية والنتائج العلمية.
هل يتغير موعد الفجر عند استخدام زوايا فلكية مختلفة؟
وتطرق الشيخ محمد وسام إلى المطالبات باستخدام زوايا فلكية مختلفة لحساب الفجر، من بينها 16 درجة و14.5 درجة بدلًا من 19.5 درجة، موضحًا أن اختلاف الزاوية المستخدمة يؤدي إلى اختلاف التوقيت المحسوب لبداية الفجر، وكذلك الفترة الزمنية الفاصلة بينه وبين شروق الشمس.
وأكد أن مناقشة هذه المسألة تستلزم مراعاة الأدلة الشرعية ونتائج الرصد الفلكي والحسابات العلمية، مشيرًا إلى أن تحديد مواقيت الصلاة من المسائل التي تناولها العلماء والباحثون عبر فترات تاريخية مختلفة.
وشدد أمين الفتوى على ضرورة الرجوع إلى المؤسسات العلمية والشرعية المتخصصة عند مناقشة مواقيت الصلاة، محذرًا من تداول اجتهادات فردية باعتبارها بديلًا عن التوقيت الرسمي، لما قد يترتب على ذلك من إثارة الخلاف بين المصلين.
واختتم حديثه بالتأكيد على أهمية الالتزام بموعد صلاة الفجر المعتمد في مصر، وعدم الانسياق وراء الآراء التي تثير الشكوك دون الرجوع إلى البحث المتخصص، بما يحافظ على استقرار الشعائر الدينية المشتركة ووحدة المسلمين.

