نتنياهو: أعمل شخصيا على تهجير الفلسطينيين من غزة والتواصل مع دول لاستقبالهم
أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الخميس، أنه يعمل «شخصيًا» على تسهيل مغادرة الفلسطينيين من قطاع غزة، كاشفًا عن إجراء محادثات مع دول قال إنها مستعدة لاستقبالهم، دون الكشف أسمائها أو نتائج الاتصالات.
وقال نتنياهو، في مقابلة مع القناة السابعة الإسرائيلية اليمينية، إن «كل فلسطيني في غزة يجب أن يتمتع بحرية المغادرة»، على حد تعبيره، مضيفًا أن الصعوبة تكمن في إيجاد دول توافق على استقبال المغادرين.
وتابع: «نحن نعمل على ذلك أيضًا، أنا شخصيًا أعمل على هذا الأمر بجد، هناك بدايات لا أرغب في الخوض في تفاصيلها».
ولم يحدد نتنياهو الدول التي تجري الاتصالات معها، أو طبيعة المحادثات والنتائج التي أسفرت عنها، كما لم يوضح ما إذا كانت أي دولة قد وافقت بالفعل على استقبال فلسطينيين من القطاع.
تقديرات بشأن مغادرة الفلسطينيين
وزعم نتنياهو أن نحو 150 ألف فلسطيني غادروا قطاع غزة خلال سنوات الحرب، مدعيًا أن 60% على الأقل من سكان القطاع قد يغادرون إذا أتيحت لهم الفرصة، دون تقديم بيانات أو تفاصيل تدعم هذه التقديرات.
وتأتي هذه التصريحات امتدادًا لمقترحات سبق أن طرحها مسؤولون في الحكومة الإسرائيلية بشأن إخراج الفلسطينيين من القطاع، وسط رفض فلسطيني وعربي لهذه المساعي، وتحذيرات من تداعياتها على الوجود الفلسطيني في غزة، في ظل الأزمة الإنسانية الناتجة عن الحرب المستمرة منذ أكتوبر 2023.
تمسك بالسيطرة على غزة
وفيما يتعلق بالوجود العسكري الإسرائيلي داخل القطاع، أكد نتنياهو أن إسرائيل لا تعتزم الانسحاب من المناطق التي توغلت فيها، مشيرًا إلى استمرار سيطرتها على مناطق تتجاوز 60% من مساحة غزة.
وقال: «السيطرة ستظل لنا دائمًا، ونحن داخل هذه الأراضي، لن نغادرها».
وعند سؤاله عن إمكانية استئناف الاستيطان الإسرائيلي في غزة، لم يقدم نتنياهو موقفًا حاسمًا، مشيرًا إلى أن الأمر يتطلب «حكمة سياسية ومراعاة للعلاقات مع الولايات المتحدة».
تحذيرات فلسطينية من التهجير
وفي سياق متصل، حذر رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، في بيان صدر الخميس، من أن إسرائيل تواصل حرمان الفلسطينيين في غزة من مقومات الحياة، معتبرًا أن ذلك «يفاقم التهجير القسري ويثير مخاوف جدية من التطهير العرقي».
وأكد فتوح أن التجويع والحصار يمثلان، حسب وصفه، سياسة انتقامية وانتهاكًا للقانون الدولي، مشددًا على أن تجويع المدنيين يشكل جريمة حرب.
وتثير الدعوات إلى دفع الفلسطينيين لمغادرة القطاع مخاوف بشأن التهجير القسري، الذي تحظره قواعد القانون الدولي الإنساني في الظروف التي لا تستوفي الاستثناءات القانونية الضيقة. كما تؤكد الأمم المتحدة ضرورة حماية المدنيين الفلسطينيين ورفض تهجيرهم قسرًا من أرضهم.
اتفاق وقف إطلاق النار
ويأتي ذلك في ظل سريان اتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة منذ 10 أكتوبر 2025، بوساطة مصرية وقطرية وأمريكية. ونص الاتفاق على وقف العمليات العسكرية وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى القطاع بمعدل 600 شاحنة يوميًا.
وبحسب المعطيات الواردة، تواصل إسرائيل خرق الاتفاق وفرض قيود على دخول الإمدادات إلى القطاع، الذي يعاني تداعيات إنسانية واسعة جراء الحرب والدمار ونقص الاحتياجات الأساسية.







