رئيس التحرير
خالد مهران

تراجع شعبية ترامب يهدد متاجر منتجاته.. إغلاق 4 متاجر وانخفاض المبيعات 30%

ترامب
ترامب

تواجه متاجر بيع منتجات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أزمة متزايدة مع تراجع الإقبال على السلع التي تحمل اسمه وشعارات حركته السياسية، في مؤشر على انحسار الحماس بين قطاعات من أنصاره، بالتزامن مع تراجع شعبيته واقتراب منتصف ولايته الرئاسية الثانية.

وكشف تقرير للإذاعة الوطنية الأمريكية «إن بي آر» أن تداعيات تراجع الطلب امتدت إلى عدد من المتاجر المتخصصة في بيع منتجات ترامب، حيث أغلقت أربعة متاجر على الأقل أبوابها خلال عام 2026، فيما سجلت مبيعات أحد أكبر المتاجر الإلكترونية المتخصصة في هذه المنتجات انخفاضًا ملحوظًا مقارنة بسنوات الانتخابات الرئاسية.

متاجر منتجات ترامب تفقد زخمها بعد سنوات من الانتعاش

ظهرت متاجر منتجات ترامب لأول مرة خلال حملته الانتخابية عام 2016، مستفيدة من الشعبية التي حظي بها الرئيس الأمريكي بين أنصاره، والإقبال على شراء القبعات والملابس والهدايا التي تحمل اسمه وشعاراته السياسية.

لكن المشهد تغير مع دخول ترامب ولايته الرئاسية الثانية والأخيرة، إذ بدأ أصحاب هذه المتاجر يلاحظون تراجع الحماس لدى شريحة من المشترين، وهو ما انعكس على المبيعات وأثار تساؤلات بشأن قدرة هذا النشاط التجاري على الاستمرار.

وفي مدينة بنسالم بولاية بنسلفانيا، شهد أحد المتاجر المتخصصة في بيع منتجات ترامب إغلاق أبوابه في وقت سابق من العام، وسط عروض تصفية شملت مجموعة متنوعة من السلع، من بينها قبعات تحمل عبارة «ترامب فاز» بسعر 9.99 دولار، وعوامات للمسابح تحمل اسمه مقابل 19.99 دولار.

وحضر ويس ألكر، وهو ميكانيكي سيارات متقاعد ومن مؤيدي ترامب، إلى المتجر للاستفادة من التخفيضات الأخيرة واستعادة ذكريات مرحلة سابقة من النشاط التجاري المرتبط بالرئيس الأمريكي.

واعتبر ألكر أن بيع منتجات ترامب لم يعد نموذجًا تجاريًا ناجحًا كما كان في السابق، مشيرًا إلى أن النشاط بلغ ذروته ثم بدأ يفقد زخمه.

انخفاض مبيعات منتجات ترامب بنسبة 30%

لم يقتصر تأثير تراجع شعبية ترامب على المتاجر التقليدية، بل امتد إلى التجارة الإلكترونية أيضًا، إذ أفاد متجر «ماغا مول»، المتخصص في بيع منتجات حركة «لنجعل أمريكا عظيمة مجددًا» بالتجزئة والجملة، بانخفاض مبيعات منتجات الحركة بنسبة 30% مقارنة بسنوات الانتخابات الرئاسية التي يظهر فيها اسم ترامب على بطاقات الاقتراع.

ويعكس هذا التراجع، وفق التقرير، ارتباط الطلب على منتجات ترامب بالمواسم الانتخابية ومستوى الحماس السياسي بين أنصاره، في وقت يبدو فيه أن الإقبال الذي صاحب حملاته الانتخابية لم يعد بالمستويات نفسها.

كما أشار التقرير إلى إغلاق أربعة متاجر على الأقل لبيع منتجات ترامب خلال العام الجاري، في تطور يسلط الضوء على الصعوبات التي تواجه الشركات التي تعتمد بصورة أساسية على بيع السلع المرتبطة بشخصية سياسية واحدة.

تراجع التأييد الشعبي يضغط على تجارة ترامب

تزامنت أزمة متاجر منتجات ترامب مع تراجع معدلات التأييد الشعبي للرئيس الأمريكي، إذ أشار التقرير إلى انخفاض نسبة التأييد له من 50% عند توليه منصبه إلى 44% خلال الفترة التي شهدت إغلاق متجر بنسالم، الذي لا يزال يواصل نشاطه عبر الإنترنت.

وبعد نحو تسعة أشهر، أغلق بيل هايز متجرًا كبيرًا متخصصًا في بيع منتجات ترامب بالقرب من مدينة نوكسفيل بولاية تينيسي، في وقت كانت فيه نسبة التأييد للرئيس قد تراجعت خمس نقاط إضافية، حسب التقرير.

وتكشف هذه التطورات عن تحديات متزايدة تواجه تجارة منتجات ترامب، التي استفادت لسنوات من الزخم الانتخابي وشعبية شعارات حركة «ماجا»، لكنها باتت تتأثر بتراجع الطلب وانحسار الحماس لدى بعض المشترين.

ومع استمرار الولاية الرئاسية الثانية لترامب، يواجه أصحاب هذه المتاجر ضرورة إعادة تقييم نماذج أعمالهم، في ظل صعوبة الاعتماد على الشعبية السياسية وحدها لضمان استمرار المبيعات وتحقيق الأرباح.