رئيس التحرير
خالد مهران

6 مواد.. تفاصيل مشروع تعديل قانون صندوق تكريم الشهداء والمصابين

مجلس النواب
مجلس النواب

تقدم الحكومة مشروع قانون لتعديل بعض أحكام قانون إنشاء صندوق تكريم شهداء وضحايا ومفقودي ومصابي العمليات الحربية والإرهابية والأمنية وأسرهم، الصادر بالقانون رقم 16 لسنة 2018، بهدف معالجة المشكلات التي كشف عنها التطبيق العملي، وتعزيز أوجه الرعاية والدعم للمستفيدين، وتنظيم صرف التعويضات المستحقة لهم.

ويتضمن مشروع القانون تعديلات تتعلق بالإعفاء من الضريبة المشار إليها لبعض الخدمات والمستندات الطبية الحكومية، وتنظيم التعويضات في حالات تحول العجز الجزئي إلى عجز كلي مستديم أو وقوع الوفاة، فضلًا عن تحديد الجهات المختصة بإثبات نوع العجز وسببه ونسبته، والنص على تمتع الصندوق برعاية رئيس الجمهورية وعنايته، وحرمان المحكوم عليهم نهائيًا في جرائم إرهابية من الحقوق المقررة بالقانون.

وكان المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، قد أحال مشروع القانون إلى لجنة مشتركة تضم لجنة التضامن الاجتماعي والأسرة والأشخاص ذوي الإعاقة، ومكاتب لجان الشئون الدستورية والتشريعية، والدفاع والأمن القومي، والخطة والموازنة، لدراسته.

تعديل قانون صندوق تكريم الشهداء والمصابين

يتكون مشروع القانون من ست مواد، بخلاف مادة النشر، ويتضمن عددًا من التعديلات على القانون القائم، أبرزها تعديل المادتين (7) و(14)، وإضافة أحكام جديدة إلى المادتين (2) و(16).

أولًا: إعفاء خدمات ومستندات طبية حكومية من الضريبة

تضمنت المادة الأولى استبدال نص الفقرة الأخيرة من المادة (7)، بما ينص على عدم سريان الضريبة المشار إليها على تذاكر وسائل النقل بمختلف أنواعها، وكذلك الخدمات والمستندات التي تقدمها أو تصدرها المنشآت الطبية التابعة للجهات الحكومية والهيئات التابعة لها والمستشفيات الجامعية، مع مراعاة ما ورد بالبند (7) من المادة.

ويستهدف التعديل تخفيف الأعباء المالية المرتبطة بالخدمات والمستندات الطبية التي تقدمها الجهات المشمولة بالنص.

ثانيًا: تنظيم التعويضات عند تفاقم الإصابة أو الوفاة

يشمل مشروع القانون تعديل الفقرتين الثانية والثالثة من المادة (14)، لتنظيم صرف التعويضات في الحالات التي يتحول فيها العجز الجزئي الناتج عن عملية حربية أو إرهابية أو أمنية إلى عجز كلي مستديم، أو إذا أدت الإصابة إلى الوفاة.

وينص التعديل على أن يؤدي الصندوق، حسب الأحوال، إلى المصاب أو أسرة الشهيد أو الضحية أو المفقود مبلغ التعويض المقرر وفقًا لأحكام القانون، أو مبلغ التعويض بعد خصم ما سبق صرفه خلال الفترة من 18 يناير 2014 وحتى تاريخ سريان القانون، وذلك لمرة واحدة، مع سريان الحكم على الحالات التي سبق ضمها إلى الصندوق.

ويستهدف التعديل إلغاء القيد الزمني البالغ سنة، بعدما أظهر التطبيق العملي إمكانية تحول العجز الجزئي إلى عجز كلي مستديم أو وقوع الوفاة بعد مرور هذه المدة، بما يضمن تنظيم صرف التعويضات في تلك الحالات.

كما يحدد المشروع الجهات المختصة بإثبات نوع العجز وسببه ونسبته، سواء كان جزئيًا أو كليًا، وهي المجلس الطبي العسكري المختص، أو المجلس الطبي الشرطي المختص، أو مصلحة الطب الشرعي، حسب الأحوال.

ثالثًا: الصندوق يتمتع برعاية رئيس الجمهورية

وتنص المادة الثانية من مشروع القانون على إضافة فقرة أخيرة إلى المادة (2)، تقضي بتمتع صندوق تكريم شهداء وضحايا ومفقودي ومصابي العمليات الحربية والإرهابية والأمنية وأسرهم بصفة خاصة برعاية رئيس الجمهورية وعنايته.

ويستهدف هذا التعديل النص صراحة على هذه الرعاية ضمن أحكام القانون المنظم لعمل الصندوق.

رابعًا: حرمان المحكوم عليهم نهائيًا في جرائم إرهابية من المزايا

وتتضمن المادة الثالثة إضافة فقرة أخيرة إلى المادة (16)، تنص على حرمان المستفيدين الذين صدر بشأنهم حكم نهائي نظير ارتكابهم جرائم إرهابية من الحصول على الحقوق المقررة بالقانون.

كما ينص التعديل على صدور قرار بحذف بياناتهم من قاعدة بيانات المخاطبين بأحكام القانون، وفقًا للإجراء المنصوص عليه في المشروع.

خامسًا: موعد العمل بالقانون

وتنص الأحكام الختامية على نشر القانون في الجريدة الرسمية، والعمل به اعتبارًا من اليوم التالي لتاريخ نشره.

المذكرة الإيضاحية: تنفيذ الالتزام الدستوري بتكريم الشهداء

وأوضحت المذكرة الإيضاحية لمشروع القانون أن التعديلات تستند إلى المادة (16) من الدستور، التي تلزم الدولة بتكريم شهداء الوطن، ورعاية مصابي الثورة والمحاربين القدماء والمصابين، وأسر المفقودين في الحرب وما في حكمها، ومصابي العمليات الأمنية، وأزواجهم وأولادهم ووالديهم، والعمل على توفير فرص العمل لهم وفقًا لما ينظمه القانون، مع تشجيع مساهمة منظمات المجتمع المدني في تحقيق هذه الأهداف.

وأضافت المذكرة أن قانون إنشاء صندوق تكريم شهداء وضحايا ومفقودي ومصابي العمليات الحربية والإرهابية والأمنية وأسرهم، الصادر بالقانون رقم 16 لسنة 2018، جاء تنفيذًا لهذا الالتزام الدستوري، بهدف تكريم الشهداء ومن في حكمهم، ورعاية الضحايا والمفقودين والمصابين وأسرهم في المجالات الاجتماعية والصحية والتعليمية وغيرها، وصرف التعويضات المستحقة لهم.

وأكدت المذكرة أن التطبيق العملي للقانون أظهر الحاجة إلى تعديل بعض أحكامه، بما يحقق أهدافه، ويواكب جهود الدولة في توفير أوجه الدعم والرعاية للمستفيدين، وضمان تنظيم صرف التعويضات المستحقة وفقًا للضوابط القانونية.