التعليم العالي تناقش ألف طالب حول اكتشاف المبتكرين وربط مشروعات التخرج باحتياجات الدولة
نظّم معهد إعداد القادة ملتقى طلاب الجامعات المصرية تحت شعار «إبداع.. ابتكار.. ريادة أعمال»، بمشاركة أكثر من ألف طالب وطالبة من الجامعات الحكومية والأهلية والتكنولوجية والخاصة، وذلك استجابة لدعوة الرئيس عبدالفتاح السيسي، واستكمالًا للحوار الطلابي الذي شهدته الجامعات خلال الجلسات التحضيرية لمنتدى مصر 2026 «نظرة لليوم.. رؤية للغد».
ويستهدف الملتقى إتاحة الفرصة أمام الطلاب لطرح أفكارهم ومقترحاتهم بشأن قضايا التنمية، ومناقشة سبل دعم الإبداع والابتكار وريادة الأعمال، من خلال برنامج يتضمن جلسات حوارية ولقاءات وزيارات، بما يعزز مشاركة الشباب الجامعي في صياغة رؤى المستقبل.
ويأتي تنظيم الملتقى في إطار توجه وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، بقيادة الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بعمل وزير الثقافة، نحو الاستفادة من القدرات العلمية والإبداعية للشباب، وتعزيز التواصل بين الجامعات والمؤسسات المعنية بالابتكار وريادة الأعمال، بما يسهم في تقديم حلول مبتكرة للتحديات المجتمعية.
دعم الابتكار وريادة الأعمال
وشهد اليوم الأول من الملتقى جلسة حوارية تناولت الابتكار وريادة الأعمال داخل مؤسسات التعليم العالي، وناقشت آليات اكتشاف المبتكرين ورعاية أفكارهم، وسبل دعم المشروعات الطلابية، وتعظيم الاستفادة من مخرجات التعليم الجامعي والبحث العلمي في تلبية احتياجات المجتمع.
وأكدت المناقشات أهمية توفير مساحات للحوار تتيح للشباب عرض أفكارهم ومقترحاتهم، مشيرة إلى أن الجلسات التحضيرية لمنتدى مصر 2026 تمثل فرصة للاستماع إلى رؤى الطلاب، ودراسة الأفكار الواعدة والعمل على تطويرها بما يتوافق مع احتياجات الدولة وأولوياتها التنموية.
كما تناولت الجلسة دور صندوق رعاية المبتكرين والنوابغ في دعم المواهب الشابة وتنمية قدراتها، باعتباره إحدى الآليات المؤسسية التي أنشأتها الدولة لدعم الابتكار ورعاية الموهوبين، بموجب القانون الصادر عام 2019.
من الفكرة إلى المشروع
وشددت المناقشات على أن دعم الابتكار لا يقتصر على توفير التمويل، وإنما يبدأ باكتشاف الفكرة وتقييمها وتوجيه صاحبها إلى المسار المناسب لتطويرها، وصولًا إلى تحويلها إلى مشروع قابل للتطبيق.
كما أكدت أهمية توجيه مشروعات التخرج إلى المجالات ذات الأولوية للدولة، وربطها بالتحديات الفعلية التي تواجه القطاعات المختلفة، بما يعزز فرص الاستفادة من قدرات الطلاب في تطوير حلول علمية وتكنولوجية مبتكرة.
وشهدت الجلسة حوارًا تفاعليًا مع الطلاب حول تطوير منظومة الابتكار وريادة الأعمال، وتوسيع فرص المشاركة في البرامج والمبادرات الداعمة للمبتكرين، وتعزيز استفادة طلاب الجامعات التكنولوجية من فرص الدعم المتاحة.
وتطرقت المناقشات إلى أهمية التكامل بين الوزارات والجهات الحكومية والجامعات والشركات الناشئة، إلى جانب دور المسابقات والهاكاثونات والبرامج المتخصصة في اكتشاف الأفكار الواعدة، وتوفير الدعم الفني والمادي اللازم لتطويرها.
7 محاور للتنمية
ويستكمل الملتقى الحوار الطلابي الذي شهدته الجلسات التحضيرية لمنتدى مصر 2026، بمشاركة الأكاديميين والخبراء والمتخصصين والشباب داخل الجامعات المصرية، بهدف طرح رؤى ومقترحات تستجيب لأولويات المجتمع وتطلعاته.
وتناولت الجلسات التحضيرية سبعة محاور رئيسية مرتبطة بأولويات التنمية الشاملة، هي: فجوات التنمية والعدالة المكانية، والبرنامج الاقتصادي، والطاقة، والأمن الغذائي والمائي، والتعليم والتشغيل، والإبداع والابتكار وريادة الأعمال، والصحة.
ويركز الملتقى الحالي على محور الإبداع والابتكار وريادة الأعمال، من خلال مناقشة آليات اكتشاف أفكار الطلاب وتطويرها، وتعزيز فرص استفادتهم من المبادرات والبرامج الداعمة، بما يرسخ دور الجامعات في إعداد كوادر قادرة على التعامل مع تحديات المستقبل.
ويواصل معهد إعداد القادة تنفيذ فعاليات الملتقى عبر جلسات حوارية ولقاءات وزيارات تستهدف تعزيز التفاعل وتبادل الخبرات بين الطلاب، والاستفادة من طاقاتهم العلمية والإبداعية، ودعم مشاركتهم في مناقشة قضايا التنمية وصياغة رؤى المستقبل.







