الجيش السوداني يشن 16 غارة على مواقع الدعم السريع في نيالا لليوم الثالث
كثّف الجيش السوداني غاراته الجوية على مواقع قوات الدعم السريع في مدينة نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور، لليوم الثالث على التوالي، وسط أنباء عن سقوط قتلى في صفوف القوات المستهدفة، بينهم ضابط برتبة عميد، في وقت تتواصل فيه المواجهات بين الطرفين على جبهات عدة بالسودان.
16 غارة جوية على مواقع الدعم السريع في نيالا
قال محمد ديدان، المتحدث باسم قوات العمل الخاص، إن سلاح الجو السوداني نفذ 16 غارة جوية خلال الساعات الماضية على مواقع تابعة لقوات الدعم السريع في نيالا، مشيرًا إلى أن الجيش السوداني أحكم سيطرته على أجواء المدينة بعد تحييد أنظمة الدفاع الجوي التابعة للقوات.
وأفادت مصادر بأن إحدى الغارات استهدفت تجمعًا لقوات الدعم السريع في حي النهضة بمدينة نيالا، ما أسفر، حسب المعلومات المتداولة، عن مقتل نحو 20 عنصرًا، بينهم العميد محمد شوربة.
ولم يتسن التحقق بصورة مستقلة من أعداد القتلى أو التفاصيل المتعلقة بالضربة الجوية، في ظل استمرار العمليات العسكرية وتضارب المعلومات الواردة من مناطق الاشتباكات.
مقتل قيادي بالدعم السريع في غارات نيالا
وذكرت المصادر أن العميد محمد شوربة كان يتولى مسؤولية الهجوم على معسكر زمزم بولاية شمال دارفور، قبل سقوط مدينة الفاشر العام الماضي، مشيرة إلى أن اسمه ارتبط بالعمليات العسكرية التي شهدتها المنطقة.
وفي السياق ذاته، أفاد شهود عيان بسماع دوي انفجارات قوية في مناطق متفرقة من نيالا، فجر الاثنين 19 أكتوبر، بالتزامن مع استمرار الغارات الجوية، دون توافر معلومات مؤكدة بشأن جميع المواقع التي تعرضت للقصف.
وكان الجيش السوداني قد أعلن، الجمعة الماضية، تنفيذ ضربات جوية استهدفت مراكز قيادة ومواقع تمركز لقوات الدعم السريع في نيالا، مؤكدًا أنها أسفرت عن مقتل عشرات من عناصرها وتدمير منشآت قيادية.
غارات الجيش السوداني تستهدف إمدادات الدعم السريع
تأتي الغارات الجوية على نيالا بالتزامن مع تصاعد العمليات العسكرية في إقليمي كردفان والنيل الأزرق، في ظل مساعي الجيش السوداني وقوات الدعم السريع إلى تعزيز مواقعهما العسكرية وتأمين خطوط الإمداد.
ووفقًا للمعلومات الواردة، يركز الجيش السوداني جانبًا من عملياته على استهداف مستودعات الوقود والآليات القتالية التابعة لقوات الدعم السريع، بهدف إضعاف قدراتها اللوجستية وعرقلة نقل الإمدادات من إقليم دارفور إلى جبهات القتال الأخرى.
ويعكس استمرار الغارات الجوية على نيالا تصاعد الضغط العسكري على مواقع قوات الدعم السريع في جنوب دارفور، بالتزامن مع اتساع رقعة المواجهات في مناطق أخرى من السودان، وسط استمرار المعارك بين الطرفين.