رئيس التحرير
خالد مهران

ضبط 6 أشخاص بتهمة التنقيب عن الآثار في منطقة الامتداد بمدينة 15 مايو

حفر بعمق 18 مترًا
حفر بعمق 18 مترًا يضع المتهمين تحت طائلة التحقيق

شهدت مدينة 15 مايو واقعة ضبط ستة أشخاص على خلفية اتهامهم بالتنقيب غير المشروع عن الآثار، وذلك بعد قيامهم بأعمال حفر داخل منطقة الامتداد، في محاولة يُشتبه في ارتباطها بالبحث عن قطع أثرية أسفل الأرض، وهو ما استدعى تدخل الأجهزة الأمنية واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة.

تحرك أمني وضبط أدوات الحفر

تعود تفاصيل الواقعة إلى تمكن رجال الشرطة بقسم شرطة مدينة 15 مايو من ضبط ستة أشخاص، على خلفية اتهامهم بأعمال تنقيب عن الآثار داخل منطقة الامتداد، بعدما كشفت التحريات والإجراءات المتعلقة بالواقعة عن وجود أعمال حفر وصل عمقها إلى نحو 18 مترًا، في واقعة أثارت الشبهات بشأن الغرض من تلك الأعمال ومدى قانونيتها.

وأسفرت عملية الضبط عن العثور على عدد من أدوات الحفر التي يُشتبه في استخدامها خلال أعمال التنقيب، من بينها فأس وهلتي وسلم وكوريك، إلى جانب أدوات أخرى، حيث جرى التحفظ على المضبوطات واتخاذ الإجراءات القانونية المتبعة، تمهيدًا لعرض المتهمين على جهات التحقيق المختصة.

النيابة العامة تحقق في الواقعة وتقرر إخلاء السبيل

وعقب ضبط المتهمين، جرى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وعرضهم على النيابة العامة لمباشرة التحقيقات في ملابسات الواقعة، والوقوف على طبيعة أعمال الحفر التي شهدتها المنطقة، والأسباب وراء تنفيذها، ومدى وجود شبهة تنقيب غير مشروع عن الآثار.

وبعد التحقيق معهم، قررت النيابة العامة إخلاء سبيل المتهمين الستة بكفالة مالية قدرها 20 ألف جنيه لكل متهم، بإجمالي 120 ألف جنيه، وذلك على ذمة التحقيقات، وفقًا للإجراءات القانونية المتخذة في القضية.

التنقيب غير المشروع عن الآثار.. خطر على التراث وسلامة المواطنين

وتسلط الواقعة الضوء على خطورة أعمال الحفر العشوائي بحثًا عن الآثار، لما قد تسببه من تهديد لسلامة الأشخاص والمباني والمنشآت المحيطة، فضلًا عن الأضرار التي يمكن أن تلحق بالمواقع الأثرية والتراث التاريخي، في حال ثبوت وجودها بالمنطقة.

كما تمثل مثل هذه الوقائع أهمية استمرار جهود الأجهزة الأمنية في مواجهة أعمال التنقيب غير المشروع، والتعامل مع البلاغات والتحريات المتعلقة بها، حفاظًا على الممتلكات العامة والخاصة وصونًا للتراث الأثري.

التحقيقات مستمرة لكشف ملابسات الواقعة

وتظل ملابسات الواقعة محل تحقيق من جانب الجهات المختصة، التي تتولى فحص الأدلة والمضبوطات وتحديد المسؤوليات القانونية، مع التأكيد على أن اتهام الأشخاص لا يعني ثبوت إدانتهم، وأن الفصل في المسؤولية الجنائية يظل من اختصاص القضاء وفقًا للقانون.

وتأتي هذه الواقعة في إطار الجهود الرامية إلى التصدي لأي أنشطة مخالفة تتعلق بالتنقيب عن الآثار، مع انتظار ما تسفر عنه التحقيقات من نتائج بشأن حقيقة أعمال الحفر التي شهدتها منطقة الامتداد بمدينة 15 مايو.