من الشكاوى إلى البرلمان والقضاء.. تفاصيل أزمة عمال مصنع للميلامين
تقدمت النائبة بثينة أبوزيد، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة بشأن إنهاء خدمة عدد من عمال مصنع الشريف للميلامين، والمطالبة بالتحقيق في ملابسات الواقعة وضمان حصول العمال على مستحقاتهم المالية والقانونية، في وقت تتصاعد فيه الأزمة وسط تعثر جهود التسوية، وفقًا لما أفاد به العمال.
وتأتي الخطوة البرلمانية في ظل شكاوى عمالية من إنهاء علاقة العمل بعد سنوات من الخدمة، وعدم صرف المستحقات المالية، بينما يلوح التصعيد القضائي في الأفق، بعد لجوء عدد من العمال إلى الجهات المعنية للمطالبة بحماية حقوقهم.
تعثر التسوية وتصعيد الأزمة إلى البرلمان
وبحسب ما أفاد به العمال، فإن عددًا منهم أمضى أكثر من 8 سنوات في العمل بالمصنع، قبل إبلاغهم شفهيًا بإنهاء عقودهم في 29 سبتمبر 2026، ومنعهم من دخول مقر العمل في اليوم التالي، مع عدم حصولهم على مستحقاتهم المالية، وفقًا لشكاواهم.
وأوضحت النائبة بثينة أبوزيد أن طلب الإحاطة الموجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير العمل يستهدف التحقق من مدى قانونية إنهاء علاقة العمل، وفحص عقود العمال المقدمة إلى مكتب العمل، ومدى تعبيرها عن حقيقة أوضاعهم الوظيفية.
وطالبت بإحالة طلب الإحاطة إلى لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، لمناقشة الواقعة بحضور ممثلي الجهات المعنية، والوقوف على ملابساتها، واتخاذ ما يلزم لضمان حصول العمال على حقوقهم وفقًا للقانون.
دعوى مستعجلة للمطالبة بفرض الحراسة القضائية
وكان قد تقدم عدد من العاملين بمصنع الشروق للميلامين، الكائن بطريق الخانكة–السلام بمحافظة القليوبية، بدعوى قضائية مستعجلة أمام المحكمة المختصة، للمطالبة بفرض الحراسة القضائية على المصنع وتعيين حارس قضائي عليه، وفقًا لما ورد في صحيفة الدعوى.
وقال العمال، في الدعوى المقدمة من مكتب المحامية هدير مدحت زغلة، إنهم فوجئوا بإنهاء علاقات العمل معهم، والامتناع عن صرف باقي مستحقاتهم المالية المترتبة على علاقة العمل، معتبرين أن الإجراءات المتخذة بحقهم تفتقر إلى السند القانوني.
وأضافوا، وفقًا لما ورد في صحيفة الدعوى، أن عددهم يبلغ 10 عمال، وأن إدارة المصنع بدأت في بيع أصول ومعدات، وهو ما أثار مخاوفهم من احتمال تعذر حصولهم على مستحقاتهم المالية والعمالية.
شكاوى إلى الجهات المعنية ومطالب بوقف التصرف في الأصول
وأوضح العمال أنهم حرروا محضر إثبات حالة بمركز شرطة الخانكة، كما أرسلوا برقية عاجلة إلى وزير القوى العاملة، طالبوا خلالها بالتدخل وإيفاد لجنة من مديرية العمل بالقليوبية لمعاينة المصنع، والتحقق من الشكاوى المتعلقة ببيع الأصول والمعدات.
كما تضمنت شكوى مقدمة إلى مكتب العمل بالقليوبية بيانات تفيد بتضرر 12 عاملًا من إنهاء خدمتهم دون مسوغ قانوني، مع المطالبة باتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية حقوقهم قبل استكمال أي إجراءات لتصفية المصنع أو التصرف في أصوله.
وتكشف الأعداد الواردة في المستندات عن اختلاف بين عدد العمال المذكور في صحيفة الدعوى، البالغ 10 عمال، والعدد الوارد في الشكوى المقدمة إلى مكتب العمل، والبالغ 12 عاملًا.
مطالب بحماية حقوق العمال وحسم النزاع قانونيًا
ويطالب العمال بتدخل الجهات المختصة للتحقق من ملابسات إنهاء خدماتهم، وفحص أوضاعهم التعاقدية، وضمان صرف مستحقاتهم المالية، إلى جانب بحث طلب فرض الحراسة القضائية على المصنع.
وفي المقابل، تظل الاتهامات المتعلقة بإنهاء الخدمة وبيع الأصول محل ما ورد في شكاوى العمال وصحيفة الدعوى، لحين فحصها من الجهات المختصة والفصل فيها وفقًا للإجراءات القانونية.
وتترقب الأزمة تحركات الجهات المعنية وما ستسفر عنه الإجراءات البرلمانية والقضائية، في ظل تمسك العمال بمطالبهم المتعلقة بالمستحقات المالية والحفاظ على حقوقهم العمالية.