سامح شكري يكشف دلالة تفويض السيسي بشأن إرسال قوات عسكرية إلى السعودية
أكد السفير سامح شكري، وزير الخارجية الأسبق ورئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، أن مصر تتمسك بنهجها التاريخي القائم على مساندة الدول العربية والتضامن معها، انطلاقًا من إيمانها بأن الأمن القومي العربي منظومة متكاملة لا تقبل التجزئة، وأن أي تهديد تتعرض له دولة عربية تنعكس تداعياته على بقية الدول.
وأوضح شكري، خلال مداخلة ببرنامج «آخر النهار»، الذي يقدمه الإعلامي تامر أمين على قناة «النهار»، مساء اليوم الأحد، أن مسؤولية حماية الأمن العربي تقع بالأساس على عاتق الدول العربية، مشيرًا إلى أن الموقف المصري في هذا الشأن ثابت، بينما تتنوع آليات التحرك وفقًا لطبيعة التهديدات والظروف المحيطة بها والتطورات الإقليمية.
شكري يوضح دلالة تفويض الرئيس بشأن السعودية
وفي تعليقه على مناقشات مجلس النواب بشأن تفويض الرئيس عبد الفتاح السيسي لاتخاذ قرار إرسال قوات عسكرية إلى المملكة العربية السعودية، أشار وزير الخارجية الأسبق إلى أن التفويض، وفقًا للأحكام الدستورية المنظمة له، يمنح رئيس الجمهورية والسلطة التنفيذية صلاحية اتخاذ التدابير اللازمة للتعامل مع التهديدات التي تواجه المملكة.
وأضاف أن تحديد الإجراءات المطلوبة يظل مرتبطًا بتقدير رئيس الجمهورية والأجهزة المعنية، وفقًا لما تقتضيه الظروف والاحتياجات الفعلية للتعامل مع التهديد القائم.
جلسات سرية ومناقشات مكثفة داخل البرلمان
وبشأن ما دار خلال جلسة مجلس النواب المنعقدة اليوم لمناقشة التفويض، أكد شكري أن الاجتماع ومداولاته اتسما بالسرية، ما يمنعه من الكشف تفاصيل المناقشات التي شهدتها الجلسة.
ولفت إلى أن المناقشات كانت مكثفة، موضحًا أن غالبية أعضاء المجلس، وربما جميعهم، طلبوا الكلمة للتعبير عن آرائهم بشأن الموضوع المطروح.
وفي السياق ذاته، أعلن الإعلامي والبرلماني مصطفى بكري أن مناقشات مجلس النواب بشأن تفويض رئيس الجمهورية لإرسال قوات عسكرية إلى السعودية ستستمر على مدار ثلاثة أيام، هي الأحد والاثنين والثلاثاء.
وكتب بكري، عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» اليوم الأحد، أن المجلس سيواصل جلساته لمناقشة التفويض خلال الأيام الثلاثة.
مجلس الدفاع الوطني يستعرض التطورات الإقليمية
وتأتي هذه التطورات عقب ترؤس الرئيس عبد الفتاح السيسي، صباح اليوم الأحد، اجتماع مجلس الدفاع الوطني بقصر الاتحادية، بحضور رئيس مجلس النواب، ورئيس مجلس الوزراء، والقائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، ورئيس أركان حرب القوات المسلحة، وعدد من الوزراء والمسؤولين العسكريين والأمنيين، من بينهم رئيس المخابرات العامة.
ووفقًا لما أعلنه السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، استعرض الاجتماع مجمل التطورات الإقليمية الراهنة، في ظل ما تشهده المنطقة من أحداث خطيرة، مع التركيز على الاعتداءات التي تتعرض لها المملكة العربية السعودية، والتي وصفتها الرئاسة بالمرفوضة.
وتعكس هذه التحركات الرسمية تصاعد الاهتمام المصري بالتطورات الأمنية في المنطقة، في وقت تتواصل فيه المناقشات البرلمانية بشأن التفويض المتعلق بإمكانية إرسال قوات عسكرية إلى المملكة العربية السعودية.







