رئيس التحرير
خالد مهران

حماس تنتقد ملادينوف: يتبنى الرواية الإسرائيلية بشأن إدخال البضائع إلى غزة

حماس تنتقد ملادينوف:
حماس تنتقد ملادينوف: يتبنى الرواية الإسرائيلية

انتقدت حركة حماس، الجمعة، ممثل مجلس السلام نيكولاي ملادينوف، متهمة إياه بالانحياز إلى إسرائيل وتبني ذرائعها لتعطيل إدخال البضائع إلى القطاع الخاص في غزة، بما يفاقم الأزمة الإنسانية التي يعانيها الفلسطينيون المحاصرون في القطاع.

وجاء موقف الحركة ردًا على تصريحات لملادينوف بشأن قرار الحكومة الإسرائيلية تعليق تنسيق إدخال بضائع القطاع الخاص إلى غزة، على خلفية تقارير تتحدث عن ممارسات وتهديدات من جانب حماس بحق التجار.

وقالت الحركة، في بيان، إنها ترفض بشدة تبني ملادينوف ما وصفته بـ«رواية الاحتلال»، التي أعلنت حكومة بنيامين نتنياهو بموجبها تعليق إدخال البضائع إلى القطاع الخاص في غزة.

واعتبرت حماس أن موقف ممثل مجلس السلام يمثل «انحيازًا وتساوقًا فاضحًا مع الاحتلال وذرائعه الرامية إلى تعطيل إدخال البضائع، لتعميق الأزمة الإنسانية لشعبنا الفلسطيني المحاصر في قطاع غزة».

نفي اتهامات إسرائيلية

ونفت الحركة الاتهامات الإسرائيلية بشأن تدخلها في آليات إدخال البضائع المخصصة للقطاع الخاص، وفرض ضرائب على التجار أو ممارسة تهديدات بحقهم، مؤكدة أن هذه الاتهامات «لا أصل لها».

ووصفت حماس تلك الاتهامات بأنها محاولة إسرائيلية لتشديد الأزمة الإنسانية وتعميقها، والتهرب من الالتزامات المترتبة على اتفاق وقف إطلاق النار.

وطالبت الحركة ملادينوف بالتوقف عما وصفته بسياسة الانحياز لإسرائيل وانتهاكاتها لحقوق الإنسان، داعية إياه إلى التحرك العاجل للضغط عليها من أجل رفع الحصار عن قطاع غزة ووقف عمليات القتل بحق المدنيين والأطفال.

كما دعت إلى الإسراع في إدخال اللجنة الوطنية لإدارة غزة لتمكينها من ممارسة مهامها، وفي مقدمتها إعادة إعمار ما دمرته إسرائيل خلال الحرب على القطاع.

اتهامات بترهيب التجار

وكان ملادينوف قد قال، الخميس، عبر منصة «إكس»، إنه تلقى رسالة من وحدة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية «كوغات»، بشأن تعليق تنسيق إدخال بضائع القطاع الخاص إلى غزة، على خلفية تقارير عن تهديدات وضغوط تمارسها حماس.

واعتبر ملادينوف أن الممارسات المنسوبة إلى الحركة «غير مقبولة ويجب أن تتوقف فورًا»، مضيفًا أن ترهيب التجار والتدخل في سلاسل الإمداد يزيدان معاناة المدنيين في غزة.

وشدد على ضرورة الإسراع في نشر اللجنة الوطنية لإدارة غزة، بدعم من قوة الاستقرار الدولية، لحماية الإمدادات المدنية والمساعدات الإنسانية والأنشطة التجارية من الإكراه والاستغلال والتدخل.

ودعا جميع الأطراف إلى التعاون مع مجلس السلام لتنفيذ الخطة الشاملة التي أيدها قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803، بما يشمل ترتيبات عمل اللجنة الوطنية وقوة الاستقرار الدولية، ونزع السلاح، والانتقال إلى إدارة انتقالية شرعية، وحماية سلاسل الإمداد.

أزمة إنسانية متفاقمة

ويُعد مجلس السلام منظمة دولية أُنشئت بمبادرة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي يتولى رئاستها، وتركز على تنفيذ خطته لإنهاء الحرب في قطاع غزة، بما يشمل إعادة الإعمار وترتيبات إدارة القطاع خلال المرحلة الانتقالية.

ومنذ أكتوبر 2023، أسفرت الحرب الإسرائيلية على غزة، بدعم أمريكي، عن استشهاد أكثر من 74 ألف فلسطيني وإصابة ما يزيد على 175 ألفًا، فضلًا عن دمار طال نحو 90% من البنية التحتية، وفق الأرقام الواردة في التقارير الفلسطينية.

ورغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025، تتواصل الخروقات الإسرائيلية، وفق التقارير الفلسطينية، عبر الغارات الجوية وقتل فلسطينيين، بالتزامن مع استمرار الحصار والقيود المفروضة على دخول المساعدات الإنسانية والوقود والمواد الأساسية.

وتشير تقارير أممية إلى أن القيود الإسرائيلية على دخول الإمدادات والمعدات الحيوية لا تزال تعرقل الاستجابة الإنسانية، في وقت يواجه فيه سكان القطاع أوضاعًا معيشية قاسية نتيجة الدمار الواسع والنزوح ونقص الاحتياجات الأساسية.