رئيس التحرير
خالد مهران

أسعار الكتاكيت تتراجع إلى 30 جنيهًا بعد قفزة إلى 40 جنيهًا.. واتحاد منتجي الدواجن يكشف الأسباب

الكتاكيت
الكتاكيت

شهدت أسعار الكتاكيت تحركات متسارعة خلال الأيام الماضية، بعدما ارتفعت إلى نحو 40 جنيهًا للكتكوت، قبل أن تتراجع إلى مستويات تتراوح بين 28 و30 جنيهًا، وسط تباين حركة الأسعار في سوق الدواجن، وعودة عدد من المربين إلى الدخول في دورات إنتاج جديدة بعد فترة من الخسائر والعزوف عن التربية.

وفي هذا السياق، قال الدكتور ثروت الزيني، نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن، إن أسعار الكتاكيت تخضع بصورة أساسية لآليات العرض والطلب، موضحًا أن الكتكوت سلعة حية شديدة المرونة، تتحرك أسعارها صعودًا وهبوطًا وفقًا لحجم المعروض ومستويات الطلب في السوق.

وأضاف الزيني، أن متوسط سعر الكتكوت خلال الأشهر التسعة الماضية تراوح بين 12 و12.5 جنيه، في حين تتجاوز تكلفة إنتاجه حاليًا 20 جنيهًا، لافتًا إلى أن السعر وصل قبل نحو أربعة أيام إلى 36 جنيهًا، قبل أن يتراجع إلى مستويات تتراوح بين 28 و30 جنيهًا.

لماذا ارتفعت أسعار الكتاكيت ثم تراجعت؟

وأوضح نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن أن التحركات الأخيرة في أسعار الكتاكيت جاءت بالتزامن مع ارتفاع أسعار الدواجن، الأمر الذي شجع المربين على العودة إلى الإنتاج والدخول في دورات جديدة، بعد فترة شهدت عزوف عدد كبير منهم نتيجة الخسائر التي تعرضوا لها.

وأشار إلى أن سرعة تغير أسعار الكتاكيت تعكس طبيعة السوق وآلية التسعير القائمة على العرض والطلب، إذ يؤدي تغير رغبة المربين في التربية إلى تحركات سريعة في حجم الطلب، وهو ما ينعكس على الأسعار.

وتأتي هذه التطورات في وقت تمثل فيه تكلفة الكتكوت أحد العناصر المؤثرة في حسابات المربين عند اتخاذ قرار بدء دورة إنتاج جديدة، إلى جانب تكاليف الأعلاف والتدفئة والرعاية البيطرية وغيرها من مستلزمات التربية.

تراجع أسعار الدواجن من 85 إلى 75 جنيهًا

وفيما يتعلق بأسعار الدواجن، لفت الزيني إلى تراجع سعرها من نحو 85 جنيهًا إلى مستويات تتراوح بين 75 و76 جنيهًا خلال ثلاثة أيام فقط، معتبرًا أن هذه التحركات السريعة تعكس طبيعة السوق وتأثر الأسعار بتغيرات العرض والطلب.

وكشف نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن أن إنتاج الدواجن والبيض والكتاكيت خلال عام 2026 ارتفع بنحو 25% مقارنة بعام 2025، مشيرًا إلى أن زيادة الإنتاج واستمرار إتاحة المنتجات في الأسواق يمثلان عاملين أساسيين لتحقيق التوازن واستقرار الأسعار.

وتسلط هذه المؤشرات الضوء على أهمية الحفاظ على استمرارية دورات الإنتاج، بما يضمن توفير المعروض الكافي لتلبية احتياجات المستهلكين، ويحد من التقلبات الحادة التي قد تنتج عن تغير مستويات الإنتاج والطلب.

اتحاد منتجي الدواجن: استمرار الإنتاج يحقق التوازن

وشدد الزيني على أهمية استمرار المربين في الإنتاج، مع ضرورة حصولهم على سعر عادل يغطي تكاليف التربية ويضمن هامش ربح يساعدهم على مواصلة النشاط.

وأكد أن استمرارية المنتجين في السوق تمثل أحد أهم عوامل تحقيق التوازن بين مصالح المربي والمستهلك، موضحًا أن تعرض المربين لخسائر متكررة قد يدفع بعضهم إلى تقليص الإنتاج أو التوقف عن الدخول في دورات جديدة، بما قد يؤثر لاحقًا على حجم المعروض.

ومن ثم، فإن استقرار سوق الدواجن لا يرتبط بانخفاض الأسعار للمستهلك وحده، وإنما يتطلب أيضًا الحفاظ على قدرة المنتجين على الاستمرار، بما يضمن تدفق الإنتاج وتلبية احتياجات السوق.

هل ترتفع أسعار الدواجن خلال الشتاء؟

وحول توقعاته لتحركات أسعار الدواجن خلال فصل الشتاء، أكد نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن صعوبة التنبؤ بدقة بمعدلات ارتفاع الأسعار، في ظل خضوع السوق لآليات العرض والطلب وتغير مستويات الاستهلاك من فترة إلى أخرى.

وأشار إلى أن بعض المواسم تشهد زيادة في الطلب، من بينها بداية العام الدراسي وبداية الشهر، وهو ما قد ينعكس على حركة السوق والأسعار.

وبين تقلبات أسعار الكتاكيت والدواجن وتغير تكاليف الإنتاج، تظل مستويات المعروض واستمرار المربين في دورات التربية من أبرز العوامل المؤثرة في اتجاه السوق خلال الفترة المقبلة، بينما تبقى التحركات الموسمية في الطلب عاملًا إضافيًا يتعين متابعته عند تقييم توقعات الأسعار.