رئيس التحرير
خالد مهران

ختام فعاليات مؤتمر "التراث الثقافي غير المادي إلى الأمام.. الفرص والتحديات"

المجلس الاعلي للثقافة
المجلس الاعلي للثقافة

ختام فعاليات مؤتمر "التراث الثقافي غير المادي إلى الأمام.. الفرص والتحديات"

 

اختُتمت فعاليات مؤتمر "التراث الثقافي غير المادي إلى الأمام.. الفرص والتحديات" بجلسة ختامية شارك فيها وائل حسين، رئيس الإدارة المركزية للشعب واللجان الثقافية، والدكتور سعيد المصري، ممثلًا للجنة العلمية المنظمة للمؤتمر، والدكتورة نهلة إمام، عضو لجنة التراث الثقافي غير المادي وعضو اللجنة العلمية والمنسق العام للمؤتمر، والدكتور محمد شبانة، والدكتور خالد أبو الليل عضوي اللجنة العلمية للمؤتمر.

استعرض وائل حسين، رئيس الإدارة المركزية، الخدمات التي تقدمها وزارة الثقافة والفعاليات الثقافية للشباب، مثمنًا مشاركتهم، إلى جانب مختلف الأجيال، في فعاليات المؤتمر، ومؤكدًا تقديم كل الدعم للمشروعات الشبابية المعنية بالتراث. كما أعرب عن تقديره للجهات المشاركة، وفي مقدمتها جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا وجمعية خير بلدنا، فضلًا عن قطاعات وزارة الثقافة، مشيدًا بجهود اللجنة العلمية للمؤتمر ولجنة التراث الثقافي غير المادي بالمجلس الأعلى للثقافة، وموجهًا شكرًا خاصًا إلى الدكتورة نهلة إمام، المنسق العام للمؤتمر.

وأشار إلى أن الإعداد للمؤتمر شهد تعاونًا ودعمًا منذ الإعلان عنه، مؤكدًا أن هذه الفعاليات تمثل بداية لانطلاقة حقيقية تتواصل جهودها خلال المرحلة المقبلة.

من جانبه، أكد الدكتور سعيد المصري أن المؤتمر يأتي في إطار الاحتفال باليوم العالمي للتراث، مشيرًا إلى أهمية الذاكرة الوطنية والتراث الثقافي المادي وغير المادي في الإجابة عن سؤال "من نحن؟". ولفت إلى أن المؤتمرات تتيح فرصة للتأمل في الهوية واكتشاف مكوناتها.

وأوضح أن الأيام الثلاثة للمؤتمر كشفت عن اتساع دائرة الاهتمام بالتراث، في ضوء مشاركة كبيرة ولافتة تستدعي الاحتفاء بالمجموعات والأفراد الذين يمثلون حراسًا لهذا التراث. وأشار إلى أن الاهتمام بالتراث كان يمكن أن يتراجع لولا ظهور جيل جديد من الشباب المعنيين به، من بينهم أسماء لم تكن معروفة من قبل في دوائر الاهتمام المتخصصة، معتبرًا أن هذه المشاركة تمثل حالة جماعية تستحق التقدير.

كما لفت إلى التنوع الثقافي والتخصصي والبيئي الذي اتسمت به المشاركات، وإلى الحضور النسائي البارز، مؤكدًا الدور الأساسي للمرأة في نقل التراث، وأن الوعي الذي يتشكل من خلالها يُعد من أنجح المداخل في هذا المجال.

وأضاف أن كثافة المشاركات أتاحت مساحة للتعارف وبناء الشراكات، وأسهمت في تعزيز المشاركة المجتمعية، مشيرًا إلى جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا وجمعية خير بلدنا بوصفهما نموذجين متميزين للشراكة. وشدد على أن الرسالة الأساسية للمؤتمر تتمثل في أن صون التراث يبدأ بإحياء الاهتمام به، معتبرًا أن المؤتمر يمثل الخطوة الأولى نحو ترسيخ هذا الاهتمام، وداعيًا إلى تنظيم المؤتمر الوطني لصون التراث غير المادي سنويًا.

وأكد أن المشاركة المجتمعية تمثل سبيلًا لإحياء التراث، باعتباره أحد مقومات الهوية وموردًا حقيقيًا يمكن الاستناد إليه في الوصول إلى المستقبل.

وفي كلمتها، أعربت الدكتورة نهلة إمام عن سعادتها بالمشاركة في المؤتمر، مستشهدة بجزء من أغنية لعبدالحليم حافظ: "حلوين أوي كدة وحياة ربي يا حبايبي باقولها من قلبي"، في تعبير عن تقديرها للمشاركين وجهودهم. كما تحدثت عن جهودها في تسجيل بعض العناصر التراثية لدى اليونسكو، ومنها التحطيب، وأشادت بدور جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا وجمعية خير بلدنا في المشاركة بالمؤتمر.

وأكدت أن التنوع في التخصصات والبيئات يسهم في توسيع نطاق انتشار الاهتمام بالتراث، داعية إلى الوصول إلى الجامعات والمدارس، ومشددة على أن مسؤولية نقل التراث إلى الأجيال المقبلة تقع على عاتق الجميع.

IMG-20261015-WA0032