صحة الدماغ.. أطعمة تعزز الذاكرة والتركيز وهذا ما يجب تجنبه للحفاظ عليها
تعد بعض الأطعمة أكثر فائدة من غيرها لصحة الدماغ، بما في ذلك تعزيز القدرة على التركيز وتذكر المعلومات، ويؤثر الدماغ على شهيتك، وعلى كيفية استجابتك للطعام، وما إذا كنت تشعر بالشبع، والعلاقة تبادلية؛ فما تتناوله من طعام يمكن أن يؤثر بشكل مباشر على طريقة عمل دماغك؛ لذا، عندما تدرس استعدادًا للامتحانات - أو أثناء أدائها فعليًا - فأنت بحاجة إلى أغذية مغذية تساعد دماغك على تقديم أفضل أداء ممكن.
إليك بعض النصائح العملية حول ما يجب تناوله وتوقيت تناوله خلال فترة الامتحانات.
وجبة الإفطار
يمكن للكمية التي تتناولها وتوقيت تناولها أن تؤثر على طريقة تفكيرك ومشاعرك وأدائك طوال اليوم، حيث تشير الأبحاث إلى أن المراهقين الذين يتناولون وجبة الإفطار بانتظام يحققون أداءً أكاديميًا أفضل مقارنة بمن لا يتناولونها.
لكن جودة الطعام مهمة أيضًا؛ وهذا يعني اختيار أصناف متنوعة من مختلف المجموعات الغذائية، مع مراعاة الحصص الموصى بها.
وقد تتكون وجبة الإفطار الصحية والمتوازنة، على سبيل المثال، من بيضتين مخفوقتين مع خبز الحبوب الكاملة والأفوكادو، أو زبادي مضافًا إليه شرائح الموز وربع كوب من رقائق الحبوب غير المحمصة والمكسرات.
لا تنسَ الوجبات الخفيفة
تمامًا كما تحتاج عضلاتك إلى الوقود أثناء ممارسة الرياضة، يحتاج دماغك أيضًا إلى الطاقة خلال فترات الجهد الذهني المستمر؛ لذا، عند الدراسة لفترات طويلة، يُنصح بتناول وجبات خفيفة - مثل حفنة من المكسرات، أو تفاحة، أو مقرمشات الأرز مع الحمص.
كما يمكن للجوع أن يؤثر على مزاجك، مما يجعلك تشعر بالانزعاج أو الغضب بسبب الجوع (وهو ما يُعرف بـ "hangry").
وعندما تكون جائعًا، تقل قدرتك على التعلم أو استرجاع المعلومات. وفي المقابل، فإن الامتلاء المفرط قد يعيق قدرتك على التركيز أيضًا.
لذا، احرص على الوصول إلى حالة من الشبع المريح، وتجنب الجوع الشديد أو الامتلاء المزعج. إن تناول الطعام ببطء، وأخذ استراحة كافية لتناول وجبتك، والاستماع لإشارات جسمك، سيساعدك على معرفة الوقت المناسب للتوقف عن الأكل.
وقد يؤدي التوتر والقلق إلى اضطراب في المعدة لدى البعض، مما يجعل تخطي الوجبات أمرًا مغريًا. لكن بدلًا من ذلك، حاول تناول كميات صغيرة من الأطعمة التي تفضلها، وتجنب تجربة أصناف جديدة فجأة، فقد تسبب لك شعورًا بالغثيان.
أطعمة تدعم وظائف الدماغ
الحفاظ على عادات غذائية صحية على المدى الطويل، بالتزامن مع روتين دراستك، أكثر أهمية لأدائك الأكاديمي - ولصحتك العامة - من نوعية الطعام الذي تتناوله في يومٍ بعينه، ومع ذلك، هناك بعض الأطعمة التي تعود بالنفع على صحة الدماغ، وتساعد في تعزيز التركيز وتذكر المعلومات.
سمك السلمون
تحتوي الأسماك الدهنية، مثل السلمون، على دهون "أوميغا 3" الصحية، وهي ضرورية لصحة الدماغ. فتناولها بانتظام يساعد في الحفاظ على استقرار المزاج، وتقليل أعراض القلق والتوتر. يُنصح بتناول حصة بحجم كف اليد مرتين إلى ثلاث مرات أسبوعيًا.
السبانخ
تزخر الخضروات الورقية الخضراء - كالسبانخ، والكرنب (الكيل)، والسلق، والبوك تشوي - بمضادات الأكسدة والألياف المفيدة للصحة. كما تحتوي هذه الخضروات على مستويات عالية من الحديد النباتي، بالإضافة إلى النترات التي يستخدمها الجسم لإنتاج الطاقة.
وقد ربطت إحدى الدراسات بين تناول ما يعادل نصف كوب من السبانخ النيئة يوميًا وتحسّن الأداء الإدراكي لدى المراهقين في أواخر مرحلة المراهقة.
التوت الأزرق
يحتوي التوت الأزرق على مركبات تُعرف بـ "البوليفينولات"، والتي ترتبط بتعزيز صحة الدماغ طوال مراحل العمر. كما قد يكون لها تأثير إيجابي قصير المدى على القدرات الإدراكية؛ فقد وجدت دراسة صغيرة أن الأطفال أصبحوا أسرع في استرجاع الذكريات وأفضل في سرعة الاستجابة، وذلك بعد ساعتين إلى ست ساعات من تناول ما يعادل كوبًا ونصف من التوت الأزرق الطازج.
عين الجمل
يُعد الجوز أو عين الجمل - الغني بحمض "ألفا-لينولينيك"، وهو نوع من الدهون الصحية - خيارًا سهلًا لإضافته إلى وجباتك أو تناوله كوجبة خفيفة. وقد أظهرت دراسة أُجريت في إسبانيا أن المراهقين الذين تناولوا حفنة من الجوز يوميًا لمدة ستة أشهر أظهروا قدرة أفضل على الانتباه. ومع ذلك، ونظرًا لموقع إجراء الدراسة، فمن المحتمل أن المشاركين كانوا يتبعون - بشكل أو بآخر - نمط "حمية البحر الأبيض المتوسط"، مما يعني أن هذه الفوائد قد تعود لأسباب متعددة.
البيض
يحتوي البيض على مجموعة من العناصر الغذائية الهامة، من بينها مادة "الكولين" التي تُعرف بقدرتها على تعزيز الوظائف التنفيذية للدماغ؛ فهي تساعدنا على حل المشكلات، وتنظيم العواطف، والتخطيط للمستقبل، بالإضافة إلى دعم الذاكرة العاملة.
وتجدر الإشارة إلى أن الكولين ينتقل إلى مجرى الدم في غضون ساعات قليلة من تناول البيض. ما الذي يمكنك فعله أيضًا من أجل دماغك؟
يُعد الغذاء جزءًا واحدًا فقط من العناية بالدماغ، لكن هناك الكثير من الأمور الأخرى التي يمكنك القيام بها للحفاظ على صحته.