رئيس التحرير
خالد مهران

كيف تعزز جهازك المناعي في فصل الشتاء من خلال النوم؟

الجهاز المناعي
الجهاز المناعي

يؤكد الأطباء أن الحصول على قسط كافٍ من النوم، والحد من التوتر، وتلقي اللقاحات، هي عوامل تحافظ على قوة المناعة مع بدء انتشار أمراض الشتاء.

مع حلول الأمسيات المظلمة وقضاء الناس وقتًا أطول معًا في الأماكن المغلقة، تزداد معدلات انتشار فيروسات الشتاء، غير أن الاختلاط بالآخرين ينطوي على خطر حتمي للإصابة بالعدوى، مما يجعل جهازك المناعي خط الدفاع الأول لديك.

ورغم أن الإنسان يولد ولديه جهاز مناعي، إلا أن خيارات نمط الحياة اليومية تلعب دورًا في تحديد مدى كفاءة عمل هذا الجهاز، ويتحدد وضع الجهاز المناعي حتى قبل ولادتنا. ويمكنك الحفاظ على عادات جيدة لدعمه، بدلًا من محاولة تعزيزه لدرجة تجعله مفرط النشاط؛ ففرط نشاط الجهاز المناعي يماثل في سوئه ضعف نشاطه.

وإذا جعلنا الجهاز سريع الاستثارة بشكل مفرط، فإنه يبدأ في التسبب بمشكلات؛ لذا فإن الهدف هو إدارة الجهاز المناعي بشكل مناسب وفعال ومنظم، والجهاز المناعي هو خط الدفاع الطبيعي للجسم ضد الأمراض؛ فهو يساعد في حمايتك من العدوى الشائعة، ويدعم التخلص من الخلايا التالفة، ويساعد في عملية الشفاء والتعافي بعد المرض أو الإصابة.

ورغم أننا لا نستطيع تجنب كل حالات نزلات البرد أو الإنفلونزا أو الفيروسات خلال فصل الشتاء، إلا أن العناية بمناعتك تُعد جانبًا بالغ الأهمية للصحة العامة، وفيما يلي، يستعرض الطبيبان أفضل الطرق لدعم جهازك المناعي خلال فصل الشتاء...

تلقي اللقاحات

يُعد التطعيم الخيار الأكثر إثباتًا من الناحية الطبية، لا سيما بالنسبة للنساء الحوامل، والأشخاص الذين يعانون من أمراض تضعف المناعة، أو من تجاوزوا سن الخامسة والسبعين؛ لذا، ينبغي على الجميع - حسب أعمارهم ومدى استيفائهم للشروط - السعي للحصول على لقاحات الإنفلونزا، وكوفيد-19 (إذا كانوا مؤهلين لذلك)، والفيروس المخلوي التنفسي (RSV).

وتُعد هذه اللقاحات الثلاثة أقوى وسيلة للوقاية من العدوى غير الضرورية خلال فصل الشتاء.

احصل على قسط كافٍ من النوم

يعد النوم من أهم الأمور للحفاظ على صحة الجهاز المناعي، فأثناء نومك، يعمل جسمك بجد على ترميم نفسه ومحاربة العدوى والالتهابات.

وعدم الحصول على قسط كافٍ من النوم قد يقلل من قدرة جسمك على الاستجابة بفعالية للفيروسات والبكتيريا.

والواقع أننا ننام لساعات أقل فأقل، لا سيما في ظل عالمنا المزدحم وما يصاحبه من قلق وإرهاق ومسؤوليات، حيث يستجيب الجهاز المناعي بشكل ممتاز للنوم الجيد، لذا ينبغي على الجميع الحرص على النوم لمدة تتراوح بين سبع وتسع ساعات، خاصة في فصل الشتاء.

كما يجب تجنب التدخين أو شرب القهوة أو استخدام الأجهزة الذكية في وقت متأخر من الليل، وعلينا أن ندرك أن الفترة ما بين الساعة الحادية عشرة مساءً والسابعة صباحًا هي الوقت الأمثل للحصول على نوم جيد". 3. اتبع نظامًا غذائيًا صحيًا ومتوازنًا

يعتمد الجهاز المناعي على مجموعة من العناصر الغذائية ليعمل بكفاءة؛ ويشير "باولز" إلى أن تناول كميات وافرة من الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة والبروتينات الخالية من الدهون والدهون الصحية يمد الجسم بالفيتامينات والمعادن الأساسية - بما في ذلك فيتامينات (أ) و(ج) و(د) والزنك - التي تلعب أدوارًا مهمة في صحة الجهاز المناعي.

عالج نقص الفيتامينات والمعادن

في حال وجود نقص في فيتامين (د) أو فيتامين (ب12) أو الحديد، على سبيل المثال، فيجب تعويض هذا النقص، ولكن تناول كميات إضافية لا يعزز المناعة بشكل خارق؛ فالهدف هو سد النقص الموجود فقط.

كما يجب عليك اتباع نظام غذائي جيد يحتوي على الخضروات والفواكه والبقوليات؛ فهذا النظام، إلى جانب خلو الجسم من أي نقص غذائي، يحافظ على كفاءة الجهاز المناعي بشكل ممتاز.

ويشير إلى أن الأشخاص الذين يعانون من نقص في فيتامين أو معدن معين قد تظهر عليهم أعراض بالفعل، مثل فقر الدم (الأنيميا) والإرهاق، وحينها يقوم الطبيب العام بإجراء فحوصات للدم لتحديد السبب الكامن وراء ذلك، بما في ذلك احتمال وجود نقص في الفيتامينات أو المعادن.