الحكومة تكشف حقيقة تراجع أعداد رؤوس الماشية.. والإنتاج المحلي من اللحوم يرتفع إلى 600 ألف طن
نفى المركز الإعلامي لمجلس الوزراء صحة ما تم تداوله بشأن انخفاض أعداد رؤوس الماشية في مصر بنسبة تزيد على 50% خلال السنوات الأخيرة، مؤكدًا أن البيانات الرسمية تشير إلى نمو أعداد الثروة الحيوانية وارتفاع الإنتاج المحلي من اللحوم والألبان، في ظل جهود الدولة لدعم المربين وتحسين السلالات وزيادة الإنتاجية.
وأوضح المركز الإعلامي، في بيان عبر منصاته الرسمية، أنه بالتواصل مع وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، أكدت الوزارة أن الأرقام المتداولة بشأن تراجع أعداد الماشية غير صحيحة ولا تستند إلى أساس علمي أو إحصائي، مشددة على استمرار تنفيذ خطط تنمية الثروة الحيوانية والداجنة، بما يدعم الأمن الغذائي القومي.
8.6 مليون رأس ماشية في مصر
وبحسب بيانات وزارة الزراعة، شهدت أعداد رؤوس الماشية نموًا مطردًا، وفقًا لأعمال الحصر الميداني، إذ ارتفعت من نحو 5.5 مليون رأس عام 2014 إلى 8.6 مليون رأس، بما يعكس زيادة حجم الثروة الحيوانية، خلافًا لما تردد بشأن انخفاض أعدادها بأكثر من النصف.
وانعكس هذا النمو على حجم الإنتاج المحلي من اللحوم والألبان، إذ ارتفع إنتاج اللحوم إلى نحو 600 ألف طن عام 2025، مقابل 440 ألف طن عام 2014، بزيادة قدرها 160 ألف طن.
كما سجل إنتاج الألبان الطازجة ارتفاعًا ملحوظًا، ليصل إلى 7 ملايين طن عام 2025، مقارنة بنحو 4.5 مليون طن عام 2014، بزيادة تبلغ 2.5 مليون طن، وفقًا للبيانات التي أعلنتها الوزارة.
وأرجعت الوزارة تطور الإنتاج المحلي إلى عدد من العوامل، من بينها التوسع في استخدام السلالات المحسنة وراثيًا، وتوفير الرعاية البيطرية المتكاملة، إلى جانب البرامج التي تستهدف رفع كفاءة التربية وتحسين إنتاجية رؤوس الماشية.
11.5 مليار جنيه تمويلات للمشروع القومي للبتلو
وفي إطار جهود الدولة لدعم الثروة الحيوانية، أشارت وزارة الزراعة إلى استمرار تنفيذ المشروع القومي للبتلو، الذي يستهدف دعم صغار المربين وشباب الخريجين، من خلال توفير التمويلات اللازمة لتربية وتسمين الماشية وزيادة المعروض من اللحوم.
وتجاوزت قيمة القروض والتمويلات الميسرة المقدمة ضمن المشروع 11.535 مليار جنيه، لتمويل تربية وتسمين أكثر من 544 ألف رأس ماشية، فيما تجاوز عدد المستفيدين 46 ألفًا من صغار المربين وشباب الخريجين، بما يسهم في دعم الأنشطة الإنتاجية بالريف المصري، خاصة في قرى المبادرة الرئاسية «حياة كريمة».
وتشمل جهود تنمية القطاع التوسع في إتاحة السلالات المحسنة وراثيًا، ونشر رؤوس الماشية ذات الإنتاجية المرتفعة من اللحوم والألبان، بهدف تعظيم العائد الاقتصادي للمربين، وتحسين كفاءة الإنتاج، وزيادة مساهمة الإنتاج المحلي في تلبية احتياجات السوق.
قوافل بيطرية وتمويلات لدعم المربين
كما تعمل الدولة على تنظيم قوافل بيطرية مجانية بصورة دورية في قرى ومراكز الجمهورية، لتقديم الخدمات البيطرية اللازمة وتحصين رؤوس الماشية وحمايتها من الأمراض، بما يدعم الحفاظ على الثروة الحيوانية وتقليل الخسائر التي قد يتعرض لها المربون.
وتتضمن جهود الدعم أيضًا إتاحة حزم تمويلية ميسرة وتسهيلات ائتمانية ومصرفية لصغار المنتجين، بهدف مساعدتهم على مواصلة أنشطتهم الإنتاجية وتحسين أوضاعهم الاقتصادية، إلى جانب تعزيز استدامة قطاع الثروة الحيوانية.
وفي ختام بيانه، دعا المركز الإعلامي لمجلس الوزراء المواطنين إلى عدم الانسياق وراء الشائعات والمعلومات غير الموثقة، وضرورة الرجوع إلى الجهات المعنية للتحقق من صحة البيانات قبل تداولها، تجنبًا لنشر معلومات غير دقيقة قد تثير البلبلة بشأن أحد القطاعات المرتبطة بالأمن الغذائي.

