بين دعم الاستيطان ورفض الاعتداءات.. تباينات في نتائج استطلاع الرأي الإسرائيلي
سلط مرصد الأزهر لمكافحة التطرف الضوء على نتائج استطلاع رأي أصدره المعهد الإسرائيلي للديمقراطية، ضمن مؤشر «الصوت الإسرائيلي» لشهر سبتمبر 2026، والذي رصد اتجاهات الرأي العام داخل إسرائيل تجاه الاستيطان في الضفة الغربية، وفرص استئناف المسار السياسي مع الفلسطينيين.
وأشار المرصد إلى أن نتائج الاستطلاع تكشف عن تباينات في المواقف الإسرائيلية بشأن التوسع الاستيطاني والتعامل مع اعتداءات المستوطنين، إلى جانب محدودية التأييد لبدء مسار سياسي مع الجانب الفلسطيني.
55% من الإسرائيليين يؤيدون سياسة الاستيطان
ووفقًا لبيانات الاستطلاع الصادر عن مركز «فيتربي» لأبحاث الرأي العام والسياسات، اعتبر نحو 55% من إجمالي المشاركين داخل إسرائيل أن سياسة الحكومات المتعاقبة في تشجيع إقامة المستوطنات بالضفة الغربية صحيحة، مقابل 32% رأوا أنها خاطئة.
وارتفعت نسبة التأييد بين الجمهور اليهودي إلى 63%، مقارنة بنحو 51% في استطلاع مماثل أُجري عام 2017، حسب البيانات الواردة في التقرير.
وأظهرت النتائج تفاوتًا في المواقف وفقًا للانتماء السياسي؛ إذ بلغت نسبة تأييد الاستيطان 81% بين اليهود المنتمين إلى معسكر اليمين، مقابل 40% لدى تيار الوسط، و19% بين تيار اليسار.
تباين بين دعم الاستيطان ورفض اعتداءات المستوطنين
وفيما يتعلق بالعنف ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، أظهر الاستطلاع أن 58.5% من المشاركين اليهود يؤيدون اتخاذ إجراءات حازمة ضد اعتداءات المستوطنين المتطرفين على الفلسطينيين.
ولفت مرصد الأزهر إلى أن هذه النتيجة تعكس تباينًا في المواقف بين تأييد الاستيطان باعتباره سياسة، وبين الموقف من الاعتداءات التي يرتكبها بعض المستوطنين ضد الفلسطينيين.
25% فقط يؤيدون بدء مسار سياسي مع الفلسطينيين
وعلى صعيد فرص التسوية السياسية، أظهرت نتائج الاستطلاع أن نسبة الإسرائيليين المؤيدين لبدء مسار سياسي مع الفلسطينيين بلغت 25%، مقابل 58% من الجمهور الفلسطيني، وفقًا للأرقام التي أوردها التقرير.
واعتبر مرصد الأزهر أن محدودية التأييد الإسرائيلي للمسار السياسي، بالتزامن مع ارتفاع نسب دعم الاستيطان، تثير تساؤلات بشأن فرص إحراز تقدم في جهود التسوية، في ظل استمرار الخلافات المتعلقة بالأرض والحقوق الفلسطينية.
مرصد الأزهر يدعو إلى تحرك دولي
وفي ختام قراءته لنتائج الاستطلاع، حذر مرصد الأزهر لمكافحة التطرف من تداعيات استمرار التوسع الاستيطاني وتراجع التأييد للمسارات السياسية، داعيًا المجتمع الدولي إلى التحرك لوقف الاستيطان، وتوفير الحماية للمدنيين الفلسطينيين، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.
وشدد المرصد على ضرورة ضمان الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حق تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة، مؤكدًا أهمية الجهود الدولية الرامية إلى حماية المدنيين ودعم الحلول السياسية.


