رئيس التحرير
خالد مهران

فائض أولي 4.9% وعجز كلي 5.8%.. وزير المالية يكشف مؤشرات الاقتصاد المصري

وزير المالية
وزير المالية

أكد أحمد كجوك، وزير المالية، أن الاقتصاد المصري يتحسن وينمو، وأصبح أكثر قدرة على التصدي بمرونة للصدمات والأزمات الإقليمية والدولية، مشيرًا إلى أن الإصلاحات الهيكلية والاقتصادية التي نفذتها الدولة انعكست إيجابيًا على نظرة مؤسسات التصنيف الائتماني للاقتصاد المصري.

جاء ذلك خلال حوار مفتوح أجراه وزير المالية مع المستثمرين الدوليين، على مدار ثلاث جلسات متعاقبة نظمتها مؤسسات «إتش إس بي سي» و«ستاندرد تشارترد» و«جولدمان ساكس»، على هامش اجتماعات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي في العاصمة التايلاندية بانكوك.

وأوضح كجوك أن النظرة المستقبلية المستقرة من مؤسسات التصنيف الائتماني تعكس نجاح الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية المنفذة، مؤكدًا أن السياسات المالية المتوازنة أسهمت في تعزيز ثقة المستثمرين وتشجيع رؤوس الأموال المحلية والدولية على الاستثمار في مصر.

القطاع الخاص يقود الحراك الاقتصادي

وأشار وزير المالية إلى أن القطاع الخاص أصبح يقود جانبًا رئيسيًا من الحراك الاقتصادي في مصر، حيث يستحوذ على نحو 65% من الاستثمارات، ويسهم في دفع معدل النمو الاقتصادي إلى 5.1%.

وأكد أن تعزيز دور القطاع الخاص يمثل أحد المحاور المهمة لدعم النشاط الاقتصادي، وزيادة الاستثمارات، وتوسيع القاعدة الإنتاجية، بما يسهم في خلق المزيد من فرص العمل وتحسين قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التحديات الخارجية.

وأضاف أن الدولة تستهدف تهيئة بيئة أكثر جذبًا للاستثمار، من خلال مواصلة الإصلاحات الاقتصادية وتطوير السياسات المالية، بما يدعم مشاركة المستثمرين المحليين والدوليين في مشروعات التنمية والإنتاج.

فائض أولي بنسبة 4.9% وتراجع العجز الكلي إلى 5.8%

وفيما يتعلق بالمؤشرات المالية، أوضح كجوك أن الدولة حققت فائضًا أوليًا بلغ 4.9% من الناتج المحلي الإجمالي، فيما تراجع العجز الكلي إلى 5.8% خلال العام المالي الماضي.

وتعكس هذه المؤشرات، حسب تصريحات الوزير، جهود الحكومة لتعزيز الانضباط المالي وتحسين إدارة موارد الدولة، مع العمل على تحقيق التوازن بين استقرار الأوضاع المالية ودعم النشاط الاقتصادي وتشجيع الاستثمار.

وشدد على استمرار العمل لتحقيق مستهدفات السياسة المالية، بما يسهم في تعزيز الاستقرار الاقتصادي وتهيئة الظروف اللازمة لزيادة الإنتاج والتوسع في الأنشطة الصناعية والتصديرية.

خفض الدين إلى 70% من الناتج المحلي خلال 3 سنوات

وكشف وزير المالية عن استهداف الحكومة خفض نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 70% خلال السنوات الثلاث المقبلة، بالتوازي مع العمل على إطالة عمر الدين وخفض أعباء خدمته.

وأوضح أن إدارة الدين العام تمثل أحد المحاور الأساسية للسياسة المالية خلال المرحلة المقبلة، في إطار مساعي الدولة لتقليل الضغوط على الموازنة العامة، وإتاحة مساحة مالية أكبر لدعم أولويات التنمية والإنفاق على القطاعات والخدمات الأساسية.

ويأتي هذا التوجه في ظل سعي الحكومة إلى تحسين مؤشرات المالية العامة، وتعزيز قدرتها على التعامل مع المتغيرات الاقتصادية العالمية، مع مواصلة تنفيذ الإصلاحات التي تستهدف دعم النمو والاستثمار.

المستثمرون يخفضون تقييم مخاطر الاستثمار في مصر

وأشار كجوك إلى أن المستثمرين الدوليين تجاوبوا مع الإصلاحات الاقتصادية التي نفذتها الدولة، لافتًا إلى انخفاض تقييمهم لمخاطر الاستثمار في مصر إلى أدنى مستوى منذ عام 2014، وفقًا لما أعلنه الوزير خلال لقاءاته مع المستثمرين في بانكوك.

وأكد أن تعزيز ثقة المستثمرين يمثل هدفًا رئيسيًا للسياسات الاقتصادية والمالية، مشيرًا إلى أهمية استمرار الإصلاحات التي تساعد على تحسين مناخ الأعمال وتوفير بيئة أكثر استقرارًا ووضوحًا أمام الشركات والمؤسسات الاستثمارية.

وأضاف أن الحكومة تعمل على البناء على النتائج التي تحققت، من خلال إجراءات تستهدف زيادة الاستثمارات، وتوسيع النشاط الاقتصادي، وتعزيز مساهمة القطاع الخاص في تحقيق التنمية.

حزم جديدة للتسهيلات الضريبية والجمركية

وأكد وزير المالية استمرار الحكومة في تنفيذ مسار التسهيلات الضريبية والجمركية، مع الاستعداد لإطلاق حزم جديدة تستهدف تعزيز الثقة والشراكة مع مجتمع الأعمال والمستثمرين.

وأوضح أن هذه الإجراءات تأتي ضمن توجه يستهدف تبسيط التعاملات مع الجهات الحكومية، وتحسين بيئة الاستثمار، وتشجيع الشركات على التوسع في أنشطتها الإنتاجية، بما ينعكس على زيادة معدلات التشغيل والنمو الاقتصادي.

وأشار إلى أن الحكومة تتبنى عددًا من المبادرات الداعمة لمجتمع الأعمال، تستهدف توسيع القاعدة الإنتاجية والصناعية والتصديرية، وتحفيز الاستثمار في القطاعات القادرة على توفير فرص عمل جديدة وزيادة تنافسية الاقتصاد المصري.

توسيع الإنتاج والتصدير أولوية خلال المرحلة المقبلة

واختتم كجوك بالتأكيد على أهمية استمرار التعاون بين الحكومة والقطاع الخاص لدفع النشاط الاقتصادي، وزيادة الاستثمارات المحلية والأجنبية، وتوسيع القدرات الإنتاجية والتصديرية.

 

542952
542955
542958
542961
542964
542967