تحفة من الأسرة الثامنة عشرة.. ماذا تعرف عن تمثال البقرة المقدسة؟
يُعد تمثال «البقرة المقدسة» من أبرز القطع الأثرية التي تجسد براعة الفنان المصري القديم، إذ يصور المعبودة حتحور في هيئة بقرة تحمي الملك أمنحتب الثاني، أحد ملوك الأسرة الثامنة عشرة، في مشهد يعكس جانبًا من المعتقدات الدينية لدى المصريين القدماء.
ويحمل التمثال أهمية تاريخية وفنية، ليس فقط لارتباطه بالمعبودة حتحور، التي ارتبطت بالحب والجمال والموسيقى، وإنما أيضًا لما يجسده من رمزية الحماية الإلهية للملك.
حتحور تحمي الملك أمنحتب الثاني
تظهر البقرة في التمثال وهي تحمي الملك أمنحتب الثاني بقرنيها، بينما يقف الملك أسفل ذقنها، في تكوين فني يجسد العلاقة بين الملك والمعبودة حتحور.
وتعلو رأس البقرة الشمس والريشتان، وهي عناصر مرتبطة بتاج حتحور، التي احتلت مكانة بارزة في العقيدة المصرية القديمة، وارتبطت بالحماية والأمومة والخصوبة.
اكتشاف التمثال في الدير البحري
عُثر على التمثال في منطقة الدير البحري بطيبة، الأقصر حاليًا، داخل المقصورة المخصصة للمعبودة حتحور في المعبد الذي شُيّد في عهد الملك تحتمس الثالث.
وصُنع التمثال من الحجر الرملي، وكان مزينًا بألوان زاهية، وفقًا للوصف المتداول للقطعة الأثرية.
من الصور التاريخية إلى المتحف المصري
تُظهر صور تاريخية للتمثال، تعود إلى بدايات القرن العشرين، وجوده داخل المتحف المصري بالقاهرة، وتحمل إحدى الصور وصفًا باللغة الإنجليزية هو: «The sacred cow of Deir-el-Bahari. – Cairo Museum»، أي «البقرة المقدسة من الدير البحري – المتحف المصري بالقاهرة».
ورغم مرور آلاف السنين على نحت التمثال، فإنه يظل شاهدًا على ثراء الفن المصري القديم، وعلى قدرة الفنان المصري على توظيف الرموز الدينية في أعمال تجمع بين الدقة الفنية والعمق العقائدي.