وفاة مامي.. أكبر صانعة محتوى على الانترنت عن عمر يناهز 107 سنة
أعلن ابن ماريا موراليس تيرادو الشهيرة باسم مامي عبر الإنترنت، عن وفاتها في نفس اليوم الذي أتمت فيه عامها السابع بعد المئة.
وكانت تيرادو -المعروفة باسم "مامي" (Mami) لدى متابعيها البالغ عددهم 200 ألف شخص على صفحتها في فيسبوك التي حملت عنوان "Mami is my Attitude 4 a Lifestyle" (مامي هي أسلوب حياتي)- مشهورة بحكمتها وعفويتها وضحكاتها، وحبها للطهي والبستنة وإيمانها العميق.
وكثيرًا ما أظهرت الصور المنشورة على حسابها تيرادو وهي تعتني بحديقتها، وترسل القبلات الافتراضية لمتابعيها وتعانقهم عن بُعد، وتضفي جوًا من المرح على اللحظات اليومية البسيطة؛ إذ كانت تظهر مرارًا وهي تؤدي إشارة اليد التي تعني "أنا أحبك".
وفي أحد منشوراتها الأخيرة خلال شهر مارس، طلبت من متابعيها قائلة: "صلّوا معنا من أجل مجتمع أفضل!!"
وفاة مامي
توفيت هذه الشخصية المؤثرة والمحبوبة في 28 سبتمبر، حسبما ذكر ابنها توني موراليس في منشور على فيسبوك، شارك فيه أيضًا لمحات من حياتها في مدينة يابوكوا بورتوريكو.
واستهل موراليس حديثه قائلًا: "أكتب اليوم كلمات لا يرغب أي ابن في كتابتها؛ فقد رحلت ’مامي‘ في نفس اليوم الذي أتمت فيه عامها السابع بعد المئة. فالتاريخ الذي ما دام احتفلنا به طوال حياتنا باعتباره بداية وجودها، كان أيضًا يوم وداعها".
وكتب موراليس أن والدته توفيت بسلام في الساعة 3:45 فجرًا، وأنها "رحلت كما عاشت: وفقًا لشروطها الخاصة، وبهدوء وسلام".
وأضاف: "رغم أنها بلغت 107 أعوام، ورغم أن الشيب قد غزا رؤوسنا وأصبح لدينا أبناء وأحفاد، إلا أننا لا نزال أولئك الأطفال الذين يجدون الأمان بمجرد معرفة أن ’مامي‘ لا تزال موجودة".
وتابع قائلًا: "لطالما تمنينا يومًا آخر، ومحادثة أخرى، وابتسامة أخرى، وعناقًا لا يكون الأخير أبدًا".
كما كشف موراليس أن وتيرة حياة تيرادو كانت قد بدأت تتباطأ في السنوات الأخيرة، حيث كتب قائلًا: "في سنواتها الأخيرة، رأينا كيف بدأ ذلك الجسد -الذي عمل وزرع وطبخ وربّى وحارب وحمى الكثيرين- يطلب الراحة"، وأضاف أنه رغم "تراجع قوتها"، إلا أنها "لم تتوقف أبدًا عن تعليمنا".
"لقد أظهرت لنا أن القوة قد تكمن أيضًا في مجرد فتح العينين ليوم آخر، أو تمييز صوت، أو مصافحة يد، أو منحنا ابتسامة صغيرة".
وتركت تيرادو وراءها 14 ابنًا وابنة، و48 حفيدًا، و71 من أبناء الأحفاد، و28 من أحفاد الأحفاد.